مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتردد النظام الإيراني في المفاوضات: بين الانتظار وخيار الحسم

تردد النظام الإيراني في المفاوضات: بين الانتظار وخيار الحسم

ایلاف – موسى أفشار:
“انتظار تغيير إيجابي في موقف النظام الإيراني من برنامجه النووي يشبه الوقوف في محطة في انتظار قطار لن يأتي أبدًا”، يقول الكاتب
“انتظار تغيير إيجابي في موقف النظام الإيراني من برنامجه النووي يشبه الوقوف في محطة في انتظار قطار لن يأتي أبدًا”، يقول الكاتب
يربط تردد النظام الإيراني في المفاوضات النووية برهانه على الوقت، ويطرح خيار الحسم السياسي ودعم مقاومة الشعب باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة.

هل هناك حقًا ما يمكن أن يبعث على الأمل والتفاؤل يمكن أن يقود إلى انفراجة فعلية في المواقف المتعنتة للنظام الإيراني ويؤدي إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار ووضع الحرب أوزارها؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه منذ الإعلان عن الهدنة الهشة الحالية على أمل أن يتم حسم الأمر عن طريق طاولة التفاوض.

لكن مجرد العودة إلى السجل الحافل للمفاوضات السابقة التي أجريت مع هذا النظام منذ عام 2003 ولحد الآن، أثبت ويثبت أن عقد الآمال والرهان على طاولة التفاوض معه مجرد رهان على ما هو أقرب ما يكون للسراب من أي شيء آخر، بل والأسوأ من ذلك أنه حتى في حالات التوصل معه إلى اتفاق كما حصل عام 2004 مع وفد الترويكا الأوروبية وفي عام 2015، مع مجموعة 5+1، فإن ذلك الاتفاق ليس إلا مجرد وسيلة له من أجل تحقيق هدفه!

مع مرور الزمن وعدم حصول أي انفراج فيما يتعلق بمسار المفاوضات بما يمكن أن يؤكد عزمًا إيرانيًا واضحًا على حسم الملف النووي، فإن الوضع يزداد تجهمًا ولاسيما بعد إصدار الولي الفقيه، مجتبى خامنئي توجيهاته بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كما ذكرت وسائل الإعلام نقلًا عن مصدرين إيرانيين رفيعي المستوى.

توجيهات مجتبى هذه، لا يمكن قراءتها وفهمها إلا ضمن نطاق مسعى واضح من جانب النظام باتجاه ممارسة الضغط من أجل دفع الأمور باتجاه التوصل إلى اتفاق نووي لا يختلف من حيث المضمون عن الاتفاقين السابقين، بمعنى أن يكون بمثابة مسكن مؤقتًا للمعاناة الدولية ولا أكثر من ذلك.

انتظار الجديد في موقف النظام الإيراني في المفاوضات الجارية بما يقود إلى انفراجة هو انتظار عبثي، لأنه أراد من وراء برنامجه النووي أن يصل إلى النقطة التي يجعل فيها من بقائه في الحكم كأمر واقع داخليًا وإقليميًا ودوليًا وأن تخليه عن هذا البرنامج يعني تخليه عن ممارساته القمعية في الداخل وعن تدخلاته في بلدان المنطقة، وكل هذا يعني في النتيجة سقوطه الحتمي الذي لا مناص منه.

في عام 2002، عندما كشفت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن الجانب السري من البرنامج النووي خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة البلجيكية بروكسل وحذرت فيه من النوايا المشبوهة للنظام من أجل حصوله على السلاح النووي، والملفت للنظر أن المنظمة ظلت تحذر من نواياه خصوصًا وأنها كانت تعزز تحذيراتها بمعلومات جديدة حصلت عليها خلاياها الداخلية في إيران والأهم من ذلك أنها كانت تشدد على أن المفاوضات الدولية الجارية مع النظام هي غير مجدية لأن الأخير يقوم باستغلالها لمشاغلة المجتمع الدولي في وقت يواصل سرًا مساعيه المحمومة من أجل تطوير برنامجه النووي بما يصل إلى إنتاجه للسلاح النووي.

من يعتقد بأن المفاوضات الحالية الجارية مع النظام الإيراني بخصوص برنامجه النووي تختلف عن المفاوضات السابقة التي أجريت معه منذ عام 2003، فإنه لن يعود بأفضل مما “رجع به حنين”، إذ أن التعويل على الانتظار من وراء هذه المفاوضات هو مجرد وهم وسراب لكونه أساسًا انتظارًا سلبيًا كما خطط له النظام الإيراني مسبقًا، وسيبقى الأمر كذلك ولن يطرأ عليه أي تغيير ذلك أن الموضوع مرتبط ومتعلق بمصير النظام نفسه وهو الأمر الذي لا يمكن للقادة الإيرانيين القبول به والامتثال له.

يمكن وصف الانتظار الدولي من تغيير إيجابي في موقف النظام الإيراني من برنامجه النووي باتجاه تخليه عن الحصول على السلاح النووي بأنه بمثابة الوقوف في محطة في انتظار قطار لن يأتي أبدًا!

هذا الانتظار الذي هو انتظار سلبي لا نتيجة من ورائه، لأنه يرتبط بمصير نظام يراهن ويغامر بكل شيء من أجل ضمان بقائه، ولذلك فإن المطلوب وبصورة ملحة هو أن ينأى المجتمع الدولي بنفسه عن هذا الانتظار العبثي وغير المجدي إلى المبادرة بتعامل آخر مع هذا النظام يمس مصيره وذلك بدعم وتأييد النضال الذي يخوضه الشعب ومقاومته المنظمة من أجل الحرية وإسقاط النظام حيث إنه السبيل الوحيد ليس لحسم الملف النووي وإنما لكل المسائل والأمور السلبية الأخرى التي تسبب بها.