موقع المجلس:
حذرت مجدداً المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، يوم الخميس 12فبراير، حذرت من الانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان في إيران، مطالبة السلطات في طهران بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة الأخيرة.

400 شخصية نسائية عالمية يطالبن بوقف إعدام “زهراء طبري”
كشفت وسائل إعلام دولية عن حملة وقعت عليها رئيسات دول وحائزات على نوبل للمطالبة بوقف إعدام المهندسة زهراء طبري، مما سلط الضوء على المحاكمات الصورية وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
محاكمات الـ 10 دقائق: “إحسان” و”زهراء” كنموذج
في تغريدات وبيانات لها، سلطت ساتو الضوء على قضيتين تعكسان غياب العدالة؛ الأولى للطالب في الهندسة الميكانيكية إحسان فريدي، الذي حُكم عليه بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”. وأوضحت ساتو أن الحكم صدر بناءً على تقارير استخباراتية ولوائح اتهام أعدها مدعٍ عام أُقيل لاحقاً بتهم فساد.
أما الحالة الثانية فهي للمهندسة الكهربائية البالغة من العمر 67 عاماً، زهراء طبري، التي واجهت حكماً بالإعدام بتهمة “البغي” في محكمة صورية لم تستغرق سوى 10 دقائق، حيث كان “الدليل الرئيسي” ضدها مجرد قطعة قماش كُتب عليها شعار احتجاجي.
سجون الموت: من قرجك إلى لاكان
كما تطرقت المسؤولة الأممية إلى الأوضاع الكارثية في سجون قرجك، وقزل حصار، وشيبان، ولاكان رشت، مشيرة إلى تقارير موثقة عن حالات وفاة تحت التعذيب، وإعدامات سرية دون إخطار مسبق، وحرمان منهجي للسجناء من التواصل مع عائلاتهم.
لعبة الأرقام: اعتراف رسمي بـ 3000 ضحية
وحذرت ساتو من أن “المئات من المحتجين يواجهون احتمال الإعدام والتعذيب”، مؤكدة أن ما يحدث الآن هو تكرار لأنماط قمعية سابقة ولكن بأبعاد أوسع. وأشارت إلى الغموض الذي يلف أعداد الضحايا، فبينما تقر الإحصائيات الرسمية للنظام بوجود أكثر من 3000 شخص (بين قتيل ومعتقل)، تؤكد المصادر المستقلة أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من ذلك.
ابن زهراء طبري لصحيفة “ذا صن”: أمي البطلة لا تخاف الموت
نشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية تقريراً حول السجينة السياسية زهراء طبري التي تواجه الإعدام بعد محاكمة صورية قصيرة، حيث كشف ابنها عن شجاعتها في مواجهة آلة القتل التابعة للنظام الإيراني التي تهدف لترهيب المعارضين.
وذكرت ساتو أن النظام الإيراني رد على مكاتبات الأمم المتحدة المرسلة في ديسمبر الماضي بإنكار الوقائع واتهام المصادر بـ “العدائية”.
مستقبل دُفن في دفتر مذكرات
وفي ختام تقريرها، ذكرت ساتو أن خلف هذه الأرقام تكمن حيوات بشرية حقيقية، مستشهدة بقصة مراهق قُتل في الاحتجاجات. وكشفت عن مقتطفات مؤثرة من مذكراته كتبها قبل مقتله بأشهر:
“اليوم هو آخر أيام الصيف، لدي حماس كبير للغد، فهو أول يوم دراسي. في مدرستي الجديدة، تخصصي هو الإلكترونيات وهو مرتبط بالكهرباء. آمل أن يكون هناك مستقبل مشرق بانتظاري وبانتظار عائلتي”.








