موقع المجلس:
كشف تقرير حصري بثّته شبكة «نيوزماكس» الأميركية، أعدّه كبير مراسليها جيمس روزين ونُشر يوم الأحد 8 فبراير/شباط 2026، عن وثائق وتسجيلات شديدة السرية جرى تهريبها من داخل مؤسسات النظام الإيراني عبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وتُظهر هذه المواد أن قيادات النظام كانت واقعة في «وهم السيطرة» وغرور أمني، معتقدة أنها نجحت في إحباط أي تحرك محتمل، قبل أن تفاجئها انتفاضة ديسمبر العارمة التي عمّت المحافظات الإحدى والثلاثين، كاشفة إخفاق الأجهزة الاستخباراتية أمام أساليب المقاومة المنظمة.

مكتب المقاومة في أميركا يكشف خفايا الانتفاضة
وأعلن مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة عن عرض معطيات ومعلومات ميدانية حول الانتفاضة، جُمعت عبر شبكة منظمة مجاهدي خلق داخل إيران.
اجتماع سري يفضح «الإخفاق الاستخباراتي»
أشار روزين، في تقريره الذي عُرض ضمن برنامج «تقرير السبت»، إلى اجتماع أمني رفيع المستوى عُقد في 28 أبريل/نيسان 2025، برئاسة محافظ طهران محمد صادق معتمديان وبحضور كبار المسؤولين الأمنيين.
وبحسب التسجيلات المسرّبة التي كشفتها المقاومة الإيرانية، بدا معتمديان واثقًا بشكل مفرط وهو يستعرض الوضع الأمني، قائلاً إن «تقديرات جميع الأجهزة الأمنية ترجّح وقوع أزمة في الأشهر الأخيرة من العام، لكن بفضل المعلومات الاستخباراتية من طهران، والتنسيق الجيد، والإجراءات الاستباقية، جرى احتواء أربع أو خمس أزمات بنجاح».
وأضاف في التسجيل نفسه: «وزارة المخابرات، وحرس النظام، وقوى الأمن الداخلي، والسلطة القضائية… لقد وضعنا سيناريوهات متعددة ونحن مستعدون لها».
عامل المفاجأة: انتفاضة شاملة
وأوضح روزين أن الوثائق التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة تضمنت كذلك تصنيفات النظام للجماعات الداخلية المحتمل أن تشارك في انتفاضة، وتفاصيل عن الظروف التي يتولى فيها حرس النظام زمام السيطرة بدلًا من الشرطة.
غير أن مراسل «نيوزماكس» لفت إلى أن «الاندلاع السريع والعنيف للانتفاضة في ديسمبر، وانتشارها المتزامن في جميع المحافظات الإحدى والثلاثين، أصاب النظام بالذهول، ودفعه إلى إطلاق حملة قمعية وحشية».

سقوط مراكز أمنية ومواجهات عنيفة
وكشفت تقارير ميدانية، عقب كسر التعتيم الرقمي، عن معارك عنيفة شهدتها مدن كرج وكرمانشاه وبيرجند خلال يناير/كانون الثاني 2026، شملت سقوط مراكز أمنية واشتباكات في الشوارع بين المحتجين وقوات النظام.
المقاومة تخرج أكثر قوة
من جهته، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في عرض تقديمي مسجّل، أن المعارضة خرجت من هذه المواجهة أكثر تماسكًا رغم العنف المفرط. وقال: «الشبكة اليوم أقوى مما كانت عليه قبل انطلاق الانتفاضة. لم تكن هذه المجزرة عامل إحباط أو إخضاع للناس».
الموقف من الخيار العسكري الأميركي
وفي ختام التقرير، تناول روزين موقف المقاومة من احتمال توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات عسكرية جديدة ضد إيران ردًا على القمع. وأوضح أن المجلس الوطني للمقاومة رفض هذا المسار عمليًا، مؤكدًا خيارًا استراتيجيًا واضحًا: «الهدف ليس إضعاف النظام أو الاكتفاء بالرد على ممارساته، بل إنهاءه بالكامل عبر نضال جماهيري منظم داخل البلاد».








