مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإسقاط نظام الملالي بلغ نقطة اللاعودة

إسقاط نظام الملالي بلغ نقطة اللاعودة

صورة لمظاهرات المقاومة الایرانیة في برلین-
موقع المجلس:

أكد مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» الذي انعقد في برلين، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية من أوروبا والولايات المتحدة، أن النظام الإيراني فقد شرعيته وأهليته للحكم، وأن مسار إسقاطه أصبح حتميًا مع تصاعد الانتفاضة الشعبية وتبلور البديل الديمقراطي.

لم يعد التحول في إيران احتمالًا مؤجلًا أو مجرد شعار يُرفع خارج البلاد، بل غدا مسارًا تاريخيًا مفتوحًا يتقدم بوتيرة متسارعة، تفرضه معطيات الداخل، وتداعيات الإقليم، وتحولات المواقف الدولية. وجاء مؤتمر «إيران: آفاق التغيير»، المنعقد في برلين يوم 8 فبراير، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية ألمانية وأوروبية وأميركية بارزة، ليؤكد أن لحظة الحسم قد حانت.

الرسالة الجوهرية للمؤتمر كانت صريحة: النظام الإيراني لم يعد يمتلك شرعية ولا قدرة فعلية على الحكم، وبقاؤه لم يعد ممكنًا إلا عبر القمع والقتل الواسع. وقد شكلت مجزرة انتفاضة يناير دليلًا واضحًا على أن مسار إسقاط النظام تجاوز نقطة الرجوع، وأن ما تشهده إيران ليس اضطرابات عابرة، بل ثورة شعبية تتراكم شروط نضجها يوماً بعد آخر.

وفي كلمتها، وضعت السيدة مريم رجوي التطورات في إطارها التاريخي، مؤكدة أن إيران تمر بأخطر مراحلها منذ قرن، وأن البلاد والمنطقة تقفان على أعتاب تحول عميق. وأوضحت أن انتفاضة يناير لم تجب فقط عن سؤال «هل يمكن التغيير؟»، بل قدّمت الإجابة عن «كيف يتحقق التغيير»، من خلال وحدات المقاومة، وثقافة الصمود، وانخراط جيل جديد لم يعد يؤمن بالإصلاح أو بالتغيير من داخل منظومة استبداد ديني.

ولم يكن المؤتمر مناسبة خطابية فحسب، بل شكّل منصة سياسية متكاملة، حيث أجمعت مداخلات المشاركين على أن سياسة الاسترضاء الغربية كانت خطأً استراتيجيًا جسيمًا. كما أكدوا أن تصنيف حرس النظام الإيراني منظمةً إرهابية، رغم تأخره، يمثل خطوة مفصلية يجب استكمالها بإجراءات عملية، تشمل دعم حق الشعب الإيراني في مقاومة النظام، وربط أي تعامل سياسي بشروط حقوق الإنسان، ووقف مسارات التطبيع التي تمنح الاستبداد فرصة للاستمرار.

وفي هذا الإطار، برز برنامج النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه الرؤية الأكثر تماسكًا وواقعية للانتقال الديمقراطي. فهو لا يكتفي بالدعوة إلى إسقاط النظام، بل يقدّم تصورًا واضحًا لدولة تقوم على سيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، وانتخابات حرة تؤسس لجمهورية ديمقراطية. وهو ما دفع عددًا من المتحدثين إلى التأكيد على أنه لا يوجد اليوم بديل أكثر جدية أو مصداقية.

إسقاط نظام الملالي بلغ نقطة اللاعودة

مؤتمر برلين – مريم رجوي
شهدت برلين انعقاد مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» بمشاركة السيدة مريم رجوي وشخصيات ألمانية بارزة، من بينها أعضاء في البرلمان الألماني، حيث عبّر المشاركون عن دعمهم الصريح للانتفاضة الشعبية، ولـ«وحدات المقاومة» باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التحول الديمقراطي في إيران.

كما كشف المؤتمر، بوضوح غير مسبوق، زيف محاولات الترويج لبدائل وهمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي والحسابات المزيفة والتلاعب بأدوات الذكاء الاصطناعي، في مسعى لإعادة إنتاج أنماط فاشلة من الحكم الوراثي. وأكد المشاركون أن الفارق الجوهري بين هذه المحاولات ومشروع المقاومة المنظمة يكمن في الديمقراطية الحقيقية، والشرعية الشعبية، والالتزام الصريح بالانتخابات الحرة.

اللافت في مؤتمر برلين لم يكن فقط حجم المشاركة الدولية، بل تقاطع التقييمات السياسية: فالنظام الإيراني اليوم أضعف من أي وقت مضى، أذرعه الإقليمية في حالة تآكل، شرعيته الداخلية منهارة، والخوف لم يعد في الشارع، بل انتقل إلى داخل بنية السلطة نفسها.

تظاهرة برلين الحاشدة
أفادت صحيفة «إكسبريس لندن» بأن أكثر من 100 ألف متظاهر تجمعوا عند بوابة براندنبورغ في برلين، في أكبر حشد ديمقراطي للإيرانيين في الخارج، دعمًا للانتفاضة الوطنية و«وحدات المقاومة» في سعيهم لإسقاط الاستبداد الديني.

إن ما بعد برلين ليس كما قبله. فقد رسّخت تظاهرة 7 فبراير والمؤتمر السياسي المواكب لها قناعة تتسع يومًا بعد يوم مفادها أن هناك بديلًا حقيقيًا متجذرًا في داخل المجتمع الإيراني. ولم يعد السؤال المطروح متى يسقط النظام، بل كيف تُدار مرحلة الانتقال، وكيف يقف العالم هذه المرة في الموقع الصحيح من التاريخ.