موقع المجلس:
كشف تقرير حصري بثّته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن وثائق سرية مسرّبة من داخل بنية نظام الملالي، تفضح وجود خطة قمعية ممنهجة صادق عليها الولي الفقيه علي خامنئي شخصياً، تهدف إلى سحق الاحتجاجات الشعبية عبر استخدام القوة المميتة، والرقابة المشددة، وقطع الإنترنت.
وثائق وتسجيل صوتي يربطان مكتب خامنئي مباشرة بعمليات القتل الجماعي
4 فبراير 2026 — أظهرت وثائق مصنفة سرية للغاية وتسجيل صوتي تورطاً مباشراً لمكتب خامنئي في إصدار أوامر القتل في الشوارع، كما كشفت عن استعانة النظام بميليشيات تابعة للحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان لقمع الانتفاضة.
وأوضح التقرير، المستند إلى وثائق راجعتها «فوكس نيوز ديجيتال»، أن المجلس الأعلى للأمن القومي وضع هذه الاستراتيجية القمعية عقب احتجاجات عام 2019، لتكون جاهزة للتنفيذ فور اندلاع أي تحرك شعبي جديد.
مصدر الوثائق: تسريب من داخل النظام
خلال مؤتمر صحفي، أوضح علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن هذه الوثائق «تم الحصول عليها من داخل النظام» عبر شبكة منظمة مجاهدي خلق، التي تمتلك مصادر داخل أجهزة الحكم.
وقال جعفرزاده لـ«فوكس نيوز» إن الوثائق تكشف مساعي النظام لمنع تجدد الانتفاضة وخططه لسحقها في حال اندلاعها، مشيراً إلى وجود «أوامر عملياتية واضحة موجّهة إلى حرس النظام الإيراني باستخدام القوة القاتلة وقتل العدد اللازم من المواطنين للبقاء في السلطة».
خارطة طريق للقتل تحت تصنيف «سري للغاية»
الوثيقة الأولى، الصادرة في 3 مارس 2021 والمصنفة «سرية للغاية»، حددت أربعة مستويات أمنية متدرجة.
في المراحل الأولى، توكل المهمة إلى الشرطة بدعم من الأجهزة الاستخباراتية والحرس.
أما في المرحلة القصوى، المصنفة كـ«وضع أمني مسلح»، فتنتقل القيادة الكاملة فوراً إلى حرس النظام الإيراني.
وقد دوّن خامنئي بخط يده أمراً بتنفيذ الخطة قائلاً: «في الوقت الراهن، يجب تعميم هذا الإجراء لمدة عامين».
تنفيذ الخطة خلال انتفاضة يناير 2026
وأشار التقرير إلى أن هذه التوجيهات السرية شكّلت الإطار العملي لقمع انتفاضة يناير 2026، التي اندلعت على خلفية انهيار العملة وتصاعد الغضب الشعبي.
ووفق تقييمات داخلية للنظام، دخلت مرحلة «الوضع الأمني المسلح» حيّز التنفيذ في 8 يناير، حيث تسلّم حرس النظام زمام القيادة ونفّذ عمليات القتل، بالتوازي مع أوامر لوزارة الاتصالات بفرض تعتيم رقمي شامل وقطع الإنترنت.
أرقام مفزعة
وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، التي نقلت عنها «فوكس نيوز»، قُتل ما لا يقل عن 6,854 شخصاً خلال الاحتجاجات، فيما لا تزال أكثر من 11,280 حالة قيد التحقيق.
خطة السیدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران
31 يناير 2026 — تمثل هذه الخطة تصوراً شاملاً لـ«إيران المستقبل»، وتدعو إلى إقامة جمهورية تعددية قائمة على فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، ووضع حد للاضطهاد القومي، وضمان أن تكون إيران خالية من السلاح النووي.
استهداف المعارضين داخل طهران
وكشفت وثيقة سرية ثانية أعدها مقر «ثار الله» التابع للحرس عام 2024، تحت عنوان «الخطة الأمنية الشاملة لطهران» (129 صفحة)، عن نظام مراقبة واسع يصنف أعضاء مجاهدي خلق وعائلات الضحايا ضمن «أعداء من الدرجة الأولى» الواجب رصدهم وإخضاعهم للسيطرة.
الإسقاط كخيار وحيد
واختتم جعفرزاده حديثه للشبكة الأميركية بالقول إن هذه المجازر، على الرغم من وحشيتها، رسّخت قناعة لدى الإيرانيين بأن «السبيل الوحيد لوقف القتل هو إسقاط النظام»، مؤكداً انضمام أعداد متزايدة من المواطنين، ولا سيما الشباب، إلى صفوف القوى المنظمة لمواجهة حرس النظام والسعي لتحرير البلاد.








