موقع المجلس:
في مقال نُشر في 2 فبراير 2026 على موقع «تاون هول» الأميركي، وجّه السياسي الأوروبي المعروف ورئيس «لجنة البحث عن العدالة» ستروان ستيفنسون انتقادات حادة للنهج البريطاني حيال إيران، معتبراً أن امتناع لندن عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في تصنيف «حرس النظام الإيراني» تنظيماً إرهابياً يشكّل «انهياراً أخلاقياً» ودليلاً صارخاً على فشل سياسة الاسترضاء المستمرة منذ ثلاثة عقود.
واستهل ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى حالة التردد الأوروبي التي لم تُحسم إلا بعد «مجزرة الآلاف من المتظاهرين السلميين» في شوارع إيران، وهو ما اضطر الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف إلى اتخاذ موقف ضد حرس النظام الإيراني، بوصفه الركيزة الأساسية للقمع والإرهاب. غير أنه وجّه انتقاداً لاذعاً إلى بريطانيا، واصفاً موقفها بـ«الاستثناء المشين» لرفضها اتخاذ خطوة مماثلة.
صحيفة رسمية تعترف: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع
3 فبراير 2026 — في إقرار غير مألوف، اعترفت صحيفة «جهان صنعت» الحكومية بحالة السخط الشعبي الواسع وبوضع «قابل للانفجار بشدة» في العاصمة طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأسفر عن مقتل الآلاف لم يتمكن من كبح الغضب المتصاعد ضد النظام.
ذرائع واهية وتسويف إداري
دحض ستيفنسون المبرر الرسمي البريطاني القائل بعدم قانونية تصنيف «جهاز تابع لدولة» كمنظمة إرهابية، واصفاً هذا التبرير بأنه «ضعيف وساخر». وأوضح أن حرس النظام لا يشكّل جيشاً وطنياً تقليدياً، بل منظومة عسكرية واستخباراتية واقتصادية موازية، لا تدين بالولاء للدولة أو الشعب، وإنما للولي الفقيه علي خامنئي الذي يحكم بالقوة والقمع.
كما حذّر من أن الحديث عن «دراسة» القرار داخل أروقة الحكومة البريطانية ليس سوى شكل من أشكال الاسترضاء عبر التأجيل الإجرائي، مؤكداً أن القوانين التي تُرحّل باستمرار غالباً ما تُترك لتموت بصمت.
الخشية على المصالح الاقتصادية: استسلام أخلاقي
كشف ستيفنسون أن التردد البريطاني لا يستند إلى اعتبارات قانونية، بل إلى عقلية تهيمن على وزارة الخارجية والأجهزة الاستخباراتية، تخشى من أن يؤدي التصنيف إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طهران، ولا سيما أن حرس النظام يهيمن على نحو 70% من الاقتصاد الإيراني.
وكتب قائلاً إن «البريطانيين حريصون على عدم خسارة نصيبهم من هذه الكعكة المربحة الملطخة بالدماء»، معتبراً أن الحفاظ على علاقات مع نظام يملأ الشوارع بالجثث لا يُعد واقعية سياسية، بل «انحداراً أخلاقياً».

إغلاق أوكار التجسس
لم تقتصر دعوة ستيفنسون على تصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً، بل طالب أيضاً بخطوة أكثر حسماً تتمثل في إغلاق السفارات الإيرانية. وأكد أن بعثات النظام في بريطانيا وأوروبا لا تؤدي دوراً دبلوماسياً محايداً، بل تعمل كمراكز استخباراتية وغرف عمليات لتنسيق الاغتيالات وأعمال الترهيب ضد المعارضين.
ورأى أن إغلاق هذه السفارات وطرد موظفيها يشكّل إجراءً دفاعياً مشروعاً، داعياً في المقابل إلى إغلاق السفارات الغربية في طهران، التي لم تحقق سوى منح النظام غطاءً شكلياً من الشرعية.
حق الدفاع المشروع وتصنيف «قوات الحرس» إرهابياً… زلزال يضرب النظام وينهي أوهام «بقايا الشاه»
2 فبراير 2026 — مقال تحليلي وصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً بأنه «زلزال استراتيجي» أصاب جوهر الفاشية الدينية، واعتبره محطة مفصلية تكرّس حق الدفاع المشروع وتبدد أوهام بقايا النظام الملكي.
الشعب يرفض «نظام الشاه ونظام الملالي»
وفي قراءته للمشهد الشعبي، شدد ستيفنسون على أن الإيرانيين لا يرغبون لا في عودة الشاه ولا في استمرار الحكم الثيوقراطي. وأوضح أن تطلعات الشعب تتجه نحو «جمهورية ديمقراطية خالية من حكم الملالي ومن السياسات التوسعية»، مشيراً إلى الشجاعة اللافتة التي أظهرها الإيرانيون في سبيل هذا الهدف.
وأكد أن الحد الأدنى من واجب الغرب هو الكف عن دعم جلادي الشعب الإيراني، موضحاً أن المحتجين يدركون أن السبيل الوحيد للتحرر يمر عبر تفكيك حرس النظام.
الخيار الحاسم
واختتم ستروان ستيفنسون مقاله بوضع الحكومة البريطانية أمام مفترق طرق واضح: إما الاستمرار كـ«آخر رموز الاسترضاء» المتشبثين بمبررات فقدت مصداقيتها، أو التحرك الفوري لتصنيف حرس النظام الإيراني تنظيماً إرهابياً، وإغلاق سفارة النظام، وطرد عناصره.
وختم بالقول: «ثلاثون عاماً من الأعذار مضت، ولن يغفر التاريخ عذراً إضافياً واحداً».








