موقع المجلس:
من داخل أسوار سجن «قزل حصار» سيّئ الصيت، بعث السجين السياسي أكبر باقري برسالة مؤثرة أعلن فيها تضامنه المطلق مع الانتفاضة الوطنية التي زلزلت أركان نظام الملالي في يناير 2026. ووجّه باقري تحية خاصة إلى «الشباب الثائر» في شوارع إيران، مشيداً بصمودهم، ومخصّصاً الشهيد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ الجامعي والقائد الميداني، الذي سقط في مواجهات طهران.
استشهاد المجاهد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران، برصاص قوات القمع
30 يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية استشهاد الدكتور نعيم عبد اللهي (34 عاماً)، الأستاذ المساعد بجامعة طهران وأحد قادة وحدات المقاومة، إثر إصابته برصاص مباشر من قوات القمع التابعة للنظام في منطقة «نازي آباد» جنوب طهران، يوم 8 يناير.
معركة غير متكافئة وأكاذيب الطغيان
واستهل باقري رسالته بالتحية والإجلال «لشعب خاض معركة غير متكافئة في الشوارع ضد مرتزقة الولي الفقيه، وواجههم بشجاعة نادرة». وأشار إلى أن الانتفاضة التي انطلقت من تجار السوق وسرعان ما امتدت إلى مختلف المدن، بثّت الرعب في أوصال النظام، فدفعته إلى ارتكاب مجازر هستيرية.
وردّ باقري على الخطاب الدعائي الرسمي قائلاً إن وصف النظام للشباب الثوار بالإرهابيين والعملاء ليس سوى دليل على إفلاسه، مضيفاً أن هذا النهج لطالما ميّز الديكتاتوريات، سواء في عهد الشاه أو في ظل حكم الملالي، حيث كان الأحرار يُوسمون دائماً بالخيانة. وأكد: «نحن المناضلين نواجه افتراءات المجرمين بأرواحنا كي نحرر شعبنا».
نعي القائد الأكاديمي… الدكتور نعيم عبد اللهي
وفي محور بارز من رسالته، نعى باقري «المجاهد والقائد الميداني» الدكتور نعيم عبد اللهي، البالغ من العمر 34 عاماً، والحاصل على دكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية، والأستاذ المساعد في جامعة طهران.
وكتب أن نعيم، ابن كردستان الأبيّة (كرمانشاه)، ارتقى شهيداً في 8 يناير بحي نازي آباد، وهو يدافع عن قناعاته ومبادئه. وأضاف أن الشهيد، رغم مكانته الأكاديمية الرفيعة، اختار الوقوف إلى جانب الفقراء والمهمّشين الذين سحقهم «استبداد الشاه والملالي»، ليغدو «نجماً مضيئاً في سماء وطن أظلمها القمع».
شهداء مجاهدي خلق في الانتفاضة الوطنية
يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أسماء ستة من أعضائها الذين استشهدوا خلال الانتفاضة الوطنية، كاشفة تفاصيل أعمارهم ومهنهم وأماكن استشهادهم برصاص حرس النظام الإيراني.
عهد بالمضي حتى الإسقاط
كما استحضر باقري في رسالته أسماء شهداء مدينة كرمانشاه خلال انتفاضة يناير، ومن بينهم: سامان نظري، إبراهيم يوسفي، رسول كديوريان، رضا كديوريان، ورضا قنبري.
واختتم رسالته بعهد قطعه لأبناء شعبه من الكرد وللشعب الإيراني عامة، قائلاً: «أعاهدكم بأن أبقى إلى جانبكم حتى إسقاط السفّاح خامنئي. فكل شعب يقدّم التضحيات دون تردد في سبيل حريته، لا بد أن يكون النصر حليفه».








