مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالملف النووي یثیر تصاعد الخلافات داخل أجنحة النظام الإيراني

الملف النووي یثیر تصاعد الخلافات داخل أجنحة النظام الإيراني

اشتباك بالایدي في البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
أخذ الجدل بشأن السياسة النووية الإيرانية والعلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأشهر الأخيرة بُعدًا متزايد الأهمية، ليصبح أحد أبرز محاور النزاع بين التيارات المتصارعة داخل منظومة الحكم الديني في طهران. فالموضوع لا يقتصر على الجوانب الفنية أو القانونية، بل يعكس قبل كل شيء الانقسامات العميقة على المستويين السياسي والأيديولوجي في قمة هرم السلطة.

الملف النووي یثیر تصاعد الخلافات داخل أجنحة النظام الإيراني

عباس عراقجي في البرلمان

وتُعد رسالة 71 نائبًا إلى رئاسة البرلمان، والتهديد باستجواب وزير الخارجية عباس عراقجي، فضلًا عن الطرح العلني لفكرة الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤشرات واضحة على عمق الأزمة التي تطال النظام برمّته.

رسالة النواب وإشارات التصعيد

إعلان وصول رسالة موقّعة من 71 نائبًا مثّل جولة جديدة من التوتر المرتبط بالأزمة النووية. وأوضح النائب حامد يزديان، في حديث مع وكالة أنباء تابعة للحرس، أن الهدف من الرسالة هو “ممارسة الرقابة على الاتفاقات التي أبرمها وزير الخارجية في القاهرة”. وأضاف أن مخاوف النواب تتركز على “سلامة العلماء والمنشآت النووية” وكذلك على “حقوق إيران في هذا المجال”. ويُنظر إلى هذا الموقف باعتباره تحديًا مباشرًا لقرار خامنئي تعطيل عمل البرلمان 18 يومًا، في محاولة لاحتواء الأزمة بعيدًا عن المساءلة.

التظاهرات المنظمة كأداة ضغط

وبالتوازي مع التوترات البرلمانية، برزت تجمعات نظّمها الباسيج ومجموعات من “الطلاب” أمام المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث رُددت شعارات ترفض “تسليم المعلومات النووية للوكالة الدولية”. هذه التحركات، التي تُدار عبر أجهزة النظام، تشكّل وسيلة تستخدمها الأجنحة المختلفة لممارسة الضغط المتبادل وتعزيز مواقفها.

التهديد بمساءلة عراقجي والانسحاب من المعاهدة

أثارت تصريحات عراقجي التلفزيونية حول التوصل لاتفاق مع الوكالة موجة استياء داخل البرلمان. فالنائب كامران غضنفري خاطبه بلهجة حادة مطالبًا إياه إما بنفي تصريحات غروسي وتقديم نص الاتفاق، أو مواجهة المساءلة. أما النائب قادري فذهب أبعد من ذلك حين قال إن “الخروج من معاهدة حظر الانتشار سيكون أحد خيارات الرد إذا فُعّلت آلية الزناد”. وبذلك يصبح التلويح بالانسحاب من المعاهدة أداة للضغط السياسي الداخلي أكثر من كونه سياسة خارجية مدروسة.

تناقضات تكشف الأزمة البنيوية

تباين مواقف النواب يفضح الأزمة الهيكلية في النظام. فبينما صرّح محسن ثانی من لجنة الأمن القومي بوجوب منع دخول مفتشي الوكالة قبل دفع “تعويضات الحرب”، مؤكّدًا سعيه لطرح خطة الخروج من المعاهدة، تبنّى رئيس اللجنة نفسه، عزيزي، لهجة أكثر حذرًا، معتبرًا أن القرار النهائي بيد “مجموع النظام”، وأن البرلمان ليس إلا جزءًا من هذا الكيان.

هذا الانقسام يعكس ما يُسمى داخل إيران بـ“صراع العقارب”؛ صراع يتجاوز الملف النووي ليعكس التنافس على النفوذ داخل بنية ولاية الفقيه المتهالكة. وقد عبّرت صحيفة “كيهان” المقرّبة من حسين شريعتمداري عن هذا المناخ في مقال هجومي على خصومها، اعتبرت فيه أن الوقت قد حان لتغيير “النموذج” ليس للجمهورية الإسلامية، بل للتيار الموالي للغرب الذي “إما أن يتراجع أو يُقصى عن ساحة القرار”.

في المحصلة، فإن الرسائل البرلمانية، والتحركات في الشارع، والتهديدات بالمساءلة أو الانسحاب من المعاهدة، لا تعبّر عن سياسة متماسكة بقدر ما تعكس حالة تشرذم واضطراب داخلي عميق، قد تظهر تداعياته بوضوح في المرحلة المقبلة.