مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالأمم المتحدة: خيانة جديدة و خنجرنظام الایراني لفلسطين

الأمم المتحدة: خيانة جديدة و خنجرنظام الایراني لفلسطين

موقع المجلس:
مرة أخرى، وفي أهم منبر دولي، برز الموقف الإيراني الحقيقي من القضية الفلسطينية، مسقطًا كل الشعارات التي رفعها لعقود. ففي 12 سبتمبر، حين صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح “إعلان نيويورك” الداعي إلى حل الدولتين بخطوات عملية ومحددة زمنًا، اختار نظام خامنئي أن يقف في صف المعارضين، رافضًا الانضمام إلى الإجماع الدولي. لم يكن ذلك مجرّد قرار بروتوكولي، بل خيانة واضحة لقضية طالما ادّعى الدفاع عنها.

الأمم المتحدة: خيانة جديدة و خنجرنظام الایراني لفلسطينالقرار الأممي، الذي حظي بتأييد 142 دولة مقابل 10 فقط عارضته، لم يقتصر على الشعارات، بل تضمن إجراءات ملموسة مثل نشر بعثة دولية مؤقتة لحماية المدنيين الفلسطينيين وتسهيل نقل المسؤوليات الأمنية إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية. وقد رحب به قادة السلطة الفلسطينية، واعتبروه خطوة تاريخية نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.

في المقابل، حاول مندوب إيران تبرير موقفه بالحديث عن “حق تقرير المصير ورفض التهجير القسري”، في خطاب بدا متناقضًا مع حقيقة أن النظام الإيراني، منذ عهد خميني وحتى خامنئي، لم يفعل سوى ضرب وحدة الصف الفلسطيني والتآمر على قياداته الشرعية مثل ياسر عرفات ومحمود عباس ومنظمة التحرير.

هذا الموقف ليس استثناءً؛ فقبل عامين، وخلال الجدل الدولي حول حل الدولتين، صرّح وزير الخارجية الراحل حسين أمير عبد اللهيان بكلمات تكشف التطابق بين طهران وتل أبيب: “نحن وإسرائيل نتفق على رفض فكرة حل الدولتين”. تصريح يكشف بوضوح أن رفض خامنئي الأخير في الأمم المتحدة لم يكن قرارًا عابرًا، بل استمرارًا لسياسة ثابتة تقف في جوهرها ضد أي حل سياسي ينصف الشعب الفلسطيني.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الفلسطينيون دفع ثمن باهظ من دمائهم وأرواحهم، يتمسّك المجتمع الدولي ومعه الدول العربية والإسلامية بخيار الدولتين باعتباره المخرج الوحيد من دوامة الصراع. لكن النظام الإيراني يصر على لعب دور المعطل، منسجمًا مع أكثر الأصوات الإسرائيلية تطرفًا.

شهادات خبراء وسياسيين عرب بارزين أكدت أن طهران لم تقدم يومًا دعمًا حقيقيًا للفلسطينيين، بل استغلت قضيتهم كورقة ابتزاز في مشروعها التوسعي. وقد عبّرت صحيفة العرب اللندنية عن هذه الحقيقة بوضوح حين كتبت: “لقد فعل النظام الإيراني بالعالم العربي في أقل من 30 عامًا ما عجزت إسرائيل عن فعله في أكثر من 70 عامًا”.

خلاصة القول: رفض إيران التصويت لصالح القرار الأممي ليس سوى دليل جديد على أن النظام يستثمر في شعارات المقاومة، لكنه يقف فعليًا في صف المعارضين للسلام ولحقوق الشعب الفلسطيني عندما تُطرح الحلول الجادة.