الخميس,18أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةأکذوبة إندماج النظام الايراني مع العالم... وظهور قناعة غربیة مستجدة حیال إیران

أکذوبة إندماج النظام الايراني مع العالم… وظهور قناعة غربیة مستجدة حیال إیران

ایلاف – موسى أفشار:

جنى ولازال النظام الايراني يجني الفوائد والمكاسب تلو الاخرى من سياسة الاسترضاء والمماشاة الغربية المتبعة معه، وليس يخطئ العديد من المراقبين والمحللين السياسيين بأن هذه السياسة كانت واحدة من العوامل الرئيسية التي ساعدت هذا النظام للبقاء والاستمرار كما إنه وفي نفس الوقت كانت أيضا بمثابة عامل سلبي بخصوص النضال الذي يخوضه الشعب الايراني وقواه الوطنية من أجل الحرية والتغيير.

سياسة الاسترضاء والمماشاة التي تهدف في خطها العام الى تحقيق هدفين أساسيين؛ أولهما، دعم وتشجيع ما يسمى بالجناح المعتدل في النظام وجعله يمسك بزمام الامور ويحد من غلواء التطرف ومن النشاطات الارهابية للنظام، أما ثانيهما فهو جعل التواصل مع هذا النظام وإستمالة أقطاب مٶثرة فيه وسيلة لدفعه بإتجاه التآلف والانسجام مع العالم وصيرورته عاملا لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة والعالم وليس على العكس منه.

مرور أكثر من 30 عاما على إتباع البلدان الغربية لهذه السياسة وإصرارهم على الاستمرار بها، أمر ملفت للحيرة والتعجب وحتى إنه يضع أكثر من علامة إستفهام وتعجب خلف عدم تخلي البلدان الغربية عنها على الرغم من إنها لم تحقق أي من الاهداف المرجوة من ورائها، بل وحتى إنها أعطت وتعطي نتائج أكثر من سلبية ولاسيما إذا ما تمعننا فيها من حيث منحها عوامل وأسباب القوة في مواجهتها لمعظم الانتفاضات الشعبية المندلعة بوجهها، لكن الاهم والاخطر من ذلك إن هذه السياسة ساهمت وتساهم أيضا في جعل النظام يتعامل بصلافة ليس مع بلدان المنطقة فقط بل وحتى مع البلدان الغربية ذاتها.

هذه السياسة التي يمكن وصفها بواحدة من أكثر السياسات الغربية فشلا من حيث التعامل مع النظام الحاكم في إيران، ليس من الغريب أن يصفها ساسة غربيون بالسلبية خلال التجمع الضخم الذي عقدته المعارضة الإيرانية في باريس مٶخرا، إذ اكد رئيس ديوان المستشارة أنجيلا ميركل الاسبق ووزير الاقتصاد والطاقة الألماني السابق بيتر التماير فشل وضعف السياسة الاوروبية تجاه ايران، محذرا من آثارها السلبية على امن العالم، وداعيا الى علاقة مختلفة مع المعارضة الديمقراطية.

من جانبه، فقد وصف الدكتور أليخو فيدال كوادراس رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة الذي سبق له ان شغل منصب نائب رئيس البرلمان الأوروبي لمدة عشر سنوات مهادنة النظام الايراني والتفاوض معه بالجبن وانعدام كفاءة الحكومات، مؤكدا خدمة هذه السياسة للفاشية الدينية ومساهمتها في قمع الانتفاضة، ومشيرا الى صمت العواصم الاوروبية عندما كانت هناك انتفاضة في إيران وكان النظام على وشك الانهيار. فيما اعتبر وزير خارجية ليتوانيا السابق وعضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الليتواني أودرونيوس أزوباليس سياسة الاسترضاء تجارة بالدم وحقوق الإنسان، تدلل على جشع سياسيي القارة الاوروبية.

الحقيقة المرة التي لا تزال البلدان الغربية تتهرب من الاعتراف بها، هي إن إعتدال النظام الايراني وجعله يندمجع مع العالم، من خلال إتباع سياسة الاسترضاء والمماشاة معه، ليست إلا مجرد محض وهم وأكذوبة وليست أي شئ آخر!

واما بقدر تعلق الأمر بالمقاومة الإیرانیة الوطنیة فانها لم تبق صامة مكتوفة الایدي جانبًا في‌ مواجهة الدیمومة الغربیة بنهجها الأرعن، حیث بلورت الجهود الحثیثیة الاستثنائیة التي بذلت وتبذلها كوادر المقاومة بنسائها ورجالها لیلاً ونهارًا، مشهدًا مختلفًا تماما عما جری شرحه اعلاه. فقد شهد الحضور وكذلك المتابعون في ارجاء العالم من خلال البث المباشر الحي‌ لاعمال المؤتمرات للتجمع طیلة ثلاثة ایام متتالیة، بان هناك مجموعة كبیرة من الساسة الغربیین لا یتفقون ولا یباركون نهج المهادنة الغربي مع نظام الإجرام والنهب الحاكم في إیران وقد باتت ترفع اصواتها عالیة برفض هذا النهج لا سیما بعد تسعة اشهر من اندلاع الانتفاضة الشعبیة العارمة التی اجتاحت اكثر من ۲۸۲ مدینة إیرانیة وخلفت أكثر من 750 شهیدا واظهرت للعالم اجمع، العجزالتام الممیت لنظام الملالي. ان القناعة الغربیة المستجدة حیال سیاسة التعامل مع النظام الإیراني تجسدت نفسها هذه المرة وخلال التجمع السنوي العام 2023 بباریس في‌ حملة دولیة جبارة شملت بیانات الدعم للاغلبیات البرلمانیة لـ 29 بلدًا من اربع قارات العالم، فضلا عن دعم 120 من رؤساء الجمهور ورؤساء الحكومات سابقا وتواقیع دعم لـ 70 من حملة جائزة نوبل العالمیة كلها للتأیید عن المقاومة الإیرانیة بشكل عام وبرنامج الرئیسة مریم رجوي لعشرمواد بشكل خاص. ان هذه الخطوة النوعیة تظهر بوضوح بان القناعة الغربیة المستجدة حیال إیران بد‌أت تنمو بقفزات عالیة وباتت تتحدی بقوة سیاسة المهادنة الفاشلة التی اصبحت فضائحها ومدلولاتها تزكم الأنوف… كلما اقتربنا بنهایة نظام الملالی وموعد اسقاطه… یومًا بعد یوم..