السبت,2ديسمبر,2023
EN FR DE IT AR ES AL

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالثغرة القاتلة

الثغرة القاتلة

ایلاف – موسى أفشار:
سر التفوق للدول مثل الولايات المتحدة واليابان والمانيا یکمن فی التفوق العلمی وقوتها الاقتصادية في العالم، مثلما إن تجارة اللحوم ومشتقات الحليب مما تتميز به أستراليا ونيوزلندا والدانمارك بحيث أصبحت بمثابة سر لتفوقها. وتحرص الدول المعنية بالمحافظة عليها وحتى تطويرها من أجل إدامة تفوقها، فإننا عندما نريد أن ننظر الى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ونبحث عن السر والقوة الخاصة التي تتميز بها عن دول العالم، فإنه ومن دون أي شك هو العامل الديني الذي قام ويقوم هذا النظام بتوظيفه في إيران الى جانب إنه يوظفه ويستخدمه على الصعيد الاقليمي والعالمي من خلال المساجد والحسينيات التي جعلها بمثابة قواعد ايديولوجية له لضمان حشد الدعم والتإييد الشعبي الداخلي بشکل خاص له، حیث صارت بلدان العالم تتوجس ريبة من المساجد والحسينيات في بلدانها والتي تتبع بصورة وأخرى النظام الايراني، وإغلاق مراکز دينية تابعة لهذا النظام.

تباهي النظام الايراني وتفاخره بغطائه الديني وبتأکيداته على إن الشعب الايراني يقف ورائه ويٶيده، يمکن أن يوضع عليه ألف علامة إستفهام وتعجب بعد ما جاء في تقرير قدمه أبو القاسم دولابي، الممثل الخاص لرئيس الجمهورية للشٶون الدينية لإبراهيم رئيسي جاء فيه تعبير بالغ الخطورة والحساسية ولا نعلم کيف إنه فات على مقص رقيب النظام عندما قال: “من حوالي 75 الف مسجد في البلاد، أبواب 50 ألف مسجد مغلقة، وهي مأساة يجب أن نذرف الدموع الدموية من أجلها”!

غیر أن الانتفاضات الشعبية بوجه النظام والتي شاهدها وسمعها العالم کله، تفند هذا الزعم، بين إن ما جاء في تقرير ممثل رئيسي للشٶون الدينية والذي ذکرناه آنفا ليس يفند ما يزعمه النظام فقط بل وإنه بمثابة ثغرة کبيرة جدا تظهر في سفينة في عرض بحر هائج، وإن سد هکذا ثغرة ومعالجتها وفي عرض البحر هو المستحيل بعينه، وقطعا فإن إغلاق 50 ألف مسجد في سائر أرجاء إيران من أصل‌ 75 ألف مسجد، يعني إن هناك ليس تشکيك فقط بالاساس الايديولوجي للنظام فقط بل وحتى رفض صريح له لا يرقى إليه الشك.

هذا التطور المهم وغير العادي يعني بأن الخلل في النظام قد تعدى کل الجوانب الاخرى ووصل الى ما وصفناه آنفا بالسر ولقوة الخاصة التي يرتکز عليها، وهذا يعني إن هناك ثمة ثغرة کبيرة في جداره الامني، وهذه الثغرة لا يمکن أبدا سدها لأنها تمثل موقف وإرادة شعب من النظام، شعب صار يعلم بأن النظام القائم يقوم بإستخدام هذه المساجد ليس حبا في الدين وإنتصارا له وإنما من أجل مصلحته وأهدافه الخاصة، شعب ثار برمته منذ سبتمبر 2022 من أجل اسقاطه ومن المؤمل ان یشاهد العالم بام عینه في المظاهرة العالمیة التضامنیة التي ستنطلق في‌ باریس بالاول من تموز/یولیو القادم 2023، جانبًا آخر من عزیمة الشعب الإیراني في هذا المجال. ولا ريب من إن الثغرة المذکورة اعلاه، ستغدو ومن دون أدنى شك القاتلة للنظام والايام بيننا!