الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ترى أغلب الاوساط السياسية والاعلامية إن القادة والمسٶولون يبالغون کثيرا في تصوير قدرات النظام العسکرية بعد حرب الايام ال12، التي مني خلالها بهزيمة لا غبار عليها، ومن دون شك فإن التصريحات الصادرة من طهران لا يعتد بها ولاسيما وإن لهذا النظام باع طويل في ممارسة الکذب والخداع والتمويه، لکن مع ذلك يجب الانتباه الى إن هذا النظام الذي يعلم جيدا وضعه السئ حاليا من الناحية العسکرية، فإنه سوف يسعى وعبر طرق وأساليب مختلفة من أجل إعادة بناء قدراته العسکرية لأنه يدرك بأنه من غيرها لن يتمکن من ممارسة مخططاته ونشاطاته المشبوهة.
السٶال المهم الذي يجب طرحه هو؛ هل إن الافضل للمنطقة والعالم نظام الملالي مع قدرات عسکرية کالتي کان عليها قبل حرب الايام ال12، أم نظام الملالي بعد الحرب المذکورة؟ من دون شك فإن نظام الملالي وکلما کان يمتلك قدرات عسکرية کبيرة فإنه لن يبقى ساکنا وإنما يتحرك بمختلف الاتجاهات من أجل زعزعة الامن والسلام کما فعل طوال الاعوام الماضية، وهو وعندما يشعر بالضعف من جراء تراجع قدراته العسکرية کما هو الحال معه في الوقت الحاضر، فإنه يلجأ الى التهدئة والمسالمة حتى يبني قدراته العسکرية من جديد.
إيران في ظل نظام الملالي شکلت وتشکل خطرا وتهديدا محدقا بالسلام والامن في المنطقة والعالم، وعلى المجتمع الدولي أن يعلم هذه الحقيقة ويدرك بأن إعادة هذا النظام لقدراته العسکرية من جديد سوف تمنحه القدرة من جديد على ممارسة دوره المزعزع للسلام والامن في المنطقة والعالم ولاسيما وإن الاوضاع الان بفضل تراجع دوره في المنطقة وهزيمته في الحرب الاخيرة، أفضل بکثير من التي سبقتها، ولذلك يجب على المجتمع الدولي أن يسعى من أجل الحيلولة دون إعادته لقدراته العسکرية.
بهذا السياق، وخلال مقابلة صحفية مفصلة أجرتها صحيفة”النهار” مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وفي إجابة لها عن سٶال للصحيفة المذکورة بخصوص إعتقادها من أن النظام لا يزال قادرا على إعادة بناء قدراته العسكرية، فقد أکدت في إجابتها إن”النظام تلقى ضربات كبيرة، وفقد مجموعة كبيرة من قادة قواته وهدمت بنیته التحتية وتسليحاته العسكرية، وإعادة بناء هذه القدرات تعتمد على عاملين اثنين: أولا هل سيتبنى المجتمع الدولي سياسة حازمة تجاه هذا النظام، أم يعود مرة أخرى إلى سياسة المهادنة التي اتبعها لسنوات طويلة؟. السياسة الوحيدة التي تسمح للنظام بإعادة بناء قدراته العسكرية هي سياسة المساومة والمهادنة التي تمنحه الوقت والفرصة لإعادة تشكيل آلته القمعية والعسكرية. وثانيا، وهو الأهم، العامل الداخلي. فالانتفاضة والمقاومة ستسبقان جهود النظام في إعادة البناء، ولن تمنحاه الوقت الكافي، وهذا بالتحديد ما تخطط له وتعمل عليه المقاومة الإيرانية.
ومن الواضح جدا إن السيدة رجوي تضع المجتمع الدولي أمام مسٶولياته وتٶکد بأن من الافضل عدم منح الفرصة للنظام بهذا الصدد من خلال سياسة تجاهه تتسم بالحزم وإن الشعب الايراني والمقاومة الايراني سيتکفلان بالباقي وإن کل المٶشرات تٶکد بأن هذا النظام يعيش أسوأ أيامه وإنه آيل للسقوط أکثر من أي وقت مضى.
عن قدرة نظام الملالي على إعادة بناء قدراته العسکرية
موجز أهم الأخبارلیوم الجمعة 11 يوليو
موقع المجلس:
أفادت صحيفتا “إنفوباي” و”إل إسبانيول” أن القاضي بدراس وجه تهمة الإرهاب لثمانية أشخاص في قضية محاولة اغتيال فيدال كوادراس، مؤكداً وجود دوافع سياسية مرتبطة بالنظام الإيراني. وصرح القاضي بأن الهجوم لم يكن شخصياً أو اقتصادياً، بل كان يهدف إلى ترهيب الضحية ومعارضي النظام الإيراني في أوروبا.
اعتبر مشرعون بريطانيون، بحسب رويترز، أن النظام الإيراني يمثل تهديداً كبيراً ومتزايداً، معلنين أن حكومتهم غير مستعدة لمواجهته. وقال كوين جونز إن تركيز الحكومة على البرنامج النووي الإيراني أدى إلى إغفال التهديدات الأخرى، ودعت لجنة برلمانية إلى دراسة جادة لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، يوم الخميس، عن إطلاق حملة إعلامية جديدة للتحذير من مخاطر السفر إلى إيران. وأكدت أن هذا السفر غير آمن لأي شخص، خاصة مزدوجي الجنسية، قائلة: “رسالتنا واضحة: لا تسافروا إلى إيران، وهذه نصيحة جادة للجميع، وبشكل خاص لمزدوجي الجنسية من أصول إيرانية”.
حذرت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عبر منصة “إكس”، من الإعدام الوشيك لثلاثة سجناء سياسيين عرب، ودعت إلى وقف تنفيذ هذه الأحكام.
في بيان قوي ومؤثر، أعلنت أغلبية برلمان ولاية ساكسونيا الألمانية، التي تضم وزراء ونواباً لرئيس البرلمان وقادة كتل برلمانية، عن دعمها الكامل للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
نشرت صحيفة “لومانيتيه” الفرنسية مقالاً لجان بيير برار، رئيس اللجنة الفرنسية لإيران الديمقراطية، أكد فيه أن المقاومة الإيرانية لم تتراجع منذ انتفاضة 20 يونيو 1981. ورفض برار استراتيجية الإطاحة بالقصف، معتبراً إياها أحلاماً غير واقعية، وقال إن الحل الحقيقي الوحيد هو التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
أعلن شباب الانتفاضة مسؤوليتهم عن عدة عمليات ردًا على اعتداء قوات النظام الإيراني على النساء البلوش في منطقة غونيتش بمدينة خاش. وشملت هذه العمليات ثلاثة تفجيرات في السلطة القضائية بشيراز، وتفجيرًا في مؤسسة تابعة لحرس النظام الإيراني في طهران، وهجومًا على مؤسسة الإسكان في خاش ولجنة إغاثة الخميني في بوشهر. كما أُضرمت النيران في عدة قواعد للباسيج في خاش ومشهد وكرمان وأرومية وزاهدان، بالإضافة إلى لوحات إعلانية حكومية في عدة مدن.
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة أن فريقاً من مفتشيها غادر إيران بسلام وعاد إلى مقر الوكالة في فيينا.
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اليوم الأول من زيارته الرسمية لبريطانيا، أمام البرلمان البريطاني على ضرورة مواجهة تهديدات النظام الإيراني. وقال إن إحلال السلام في المنطقة يتماشى مع مواجهة إيران النووية، مضيفًا أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تتحمل مسؤولية صارمة في المراقبة الدولية لبرنامج إيران النووي، في ظل تزايد القلق بشأن أنشطته المشبوهة.
قتل ما لا يقل عن 16 فلسطينياً، بينهم 10 أطفال، وأصيب آخرون، في قصف لطائرات حربية إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية لأطفالهم في دير البلح وسط قطاع غزة.
أعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 798 شخصاً لقوا حتفهم أثناء سعيهم للحصول على مساعدات غذائية في قطاع غزة منذ نهاية شهر مايو/أيار الماضي.
خطاب السيدة مريم رجوي؛ والخيار الثالث رؤية لغد إيران
السیدة مریم رجوی في البرلمان الاوروبي
أمد للإعلام – عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ الحكمة والرشد هما الركيزتين الهامتين التي يجب أن يتم استحضارهما عند وقوع كوارث كبرى كالحروب على سبيل المثال خاصة في ظل وجود أنظمة حمقاء لا تجيد سوى ثقافة الحقد والكراهية وإثارة الفتن والحروب.. ومجابهتها بالرشد والحكمة يعد من أفضل وسائل المواجهة وصولا إلى حلول.
في حال نظام من هذه الأنظمة الشمولية الطاغوتية نظام الملالي الذي يتخذ من الدين ستارا من أجل السلطة والتغرير ببسطاء الناس في إيران والعالمين العربي والإسلامي حتى وصل به المطاف إلى احتلال وتدمير أربع دول عربية بدلا من تحرير فلسطين التي دمر قضيتها وأفنى غزة وشرد أهلها وقتل قادتها بسبب طيشه التوسعي.. في حال نظامٍ كهذا يجب أن يحضر من الحكمة والرشد كحل وبديل، وقد كانت المقاومة الإيرانية هذا البديل على الدوام منذ ثمانينيات القرن الميلادي الماضي.
لقد تجسد رشد وحكمة المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي من خلال رؤيتها وقادتها، وقد تجسد ذلك في حرب الـ 12 الأخيرة والتي لا تزال نيرانها تثور تحت الرماد.. حيث دعت السيدة مريم رجوي إلى إنهاء هذه الحرب واتخاذ طرح الخيار الثالث كحل ومخرج للخلاص من نظام الملالي وعبثه وطيشه وأوهامه التوسعية، ويتمثل الخيار الثالث في لا للحروب ولا للمساومة ونعم لخيار إسقاط النظام من خلال إرادة الشعب ومقاومته.. وهنا يتوجب على المجتمع الدولي الوقوف في جانب الشعب الإيراني ومقاومته بدلا من اتباع سياسة المهادنة والمساومة والابتزاز؛ الرؤى الرشيدة الثابتة تتجلى على الدوام لدى السيدة مريم وقد رأينا ذلك في مقابلتها الصحفية مع صحيفة النهار اللبنانية.. وفي هذا المقال أحاول تسليط الأضواء على المقابلة الصحفية التي أجرتها السيدة مريم رجوي مع الصحافية موناليزا فريحة في جريدة النهار اللبنانية وتأثيرها على الرأي العام العربي والعالمي فضلا عن تأثيرها على الرأي العام في إيران.
أولًا: الأثر الإعلامي في الصحافة العربية
1. اختراق رمزي للخطاب اللبناني الرسمي.
حيث أن جريدة النهار اللبنانية صحيفة معروفة بتاريخها المعتدل وعلاقاتها المتوازنة مع دول المنطقة، ومجرد نشر مقابلة بهذا الحجم مع زعيمة معارضة إيرانية يعني:
– كسر حاجز الصمت تجاه انتقاد النظام الإيراني من داخل الصحافة اللبنانية التقليدية.
– منح شرعية إعلامية رمزية للمقاومة الإيرانية في منبر كان نادرًا ما يستضيف رموزًا من هذا النوع.
– التأثير على صحف لبنانية أخرى (مثل: الجمهورية، اللواء، نداء الوطن) لاحقًا لإعادة التوازن في تغطية الملف الإيراني بعيدًا عن محور “الممانعة”.
2. تحفيز وسائل إعلام عربية أخرى على تغطية مواقف المعارضة.
مقابلة النهار قد تُشكّل “سابقة محفزة” تدفع مؤسسات إعلامية كبرى مثل الشرق الأوسط، العربية، اندبندنت عربية، والجزيرة نت إلى فتح ملفات موسعة عن:
هشاشة الداخل الإيراني.
مستقبل الملف النووي.
أدوار البدائل السياسية داخل إيران ما بعد خامنئي..
ثانيًا: التأثير على الرأي العام الإيراني
1. إعادة تسليط الضوء على المعارضة كخيار واقعي وضرورة حتمية..
إن ظهور مريم رجوي في صحيفة عربية محترمة يُظهر أن المعارضة لا تزال فاعلة وقادرة على التأثير الإقليمي والدولي؛ خاصة بعد محاولات النظام طمس وجودها إعلاميًا، وهذا مهم لعدة شرائح:
الجيل الشاب الباحث عن بديل غير عسكري وغير ديني.
الطبقة المتوسطة التي سئمت من العقوبات والتضخم والمغامرات الإقليمية.
2. رسالة ضمنية للنخب داخل النظام.
المقابلة موجّهة أيضًا إلى بعض ما تسمى بـ تيارات النظام الإصلاحي ومراكز القرار التي بدأت تشكك في جدوى التمسك بالخيار النووي في ظل العزلة العالمية والأزمات الداخلية.
ثالثًا: الرسائل المبطنة للمجتمع الدولي
1. وجود بديل سياسي ديمقراطي علماني غير عسكري للنظام الدكتاتوري الحاكم في إيران.
– لقد أبرزت المقابلة أن هناك معارضة سياسية، بقيادة نسوية، علمانية، ومنظمة قادرة على تقديم بديل متماسك للنظام في حال تدهوره مما يحرج الأطراف الغربية التي تتذرّع على الدوام بعدم وجود “بديل جاهز”.
2. تشجيع الغرب على إعادة النظر في استراتيجيات العقوبات.
قد تساعد المقابلة في دفع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نحو سياسات أكثر ذكاءً ترتكز على:
– تمكين المعارضة بدلًا من الاكتفاء بالعقوبات.
– التمييز بين النظام والشعب، وتوفير الدعم التام للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية.
في الحقيقة إن لقاء السيدة مريم رجوي مع الصحفية موناليزا فريحة في صحيفة النهار ليس مجرد مقابلة صحفية بل يمثل:
– تحريكًا لمياه راكدة في الخطاب العربي تجاه إيران.
– بثًّا لرسالة “الأمل السياسي” داخل إيران.
– إشارة للغرب أن البديل المدني موجود ويستحق الالتفات إليه.
وفي ظل اشتعال جبهة إسرائيل – إيران فإن هذه الرسائل تكتسب أهمية مضاعفة للعالم مفادها أن العالم يتغير بسرعة فائقة نحو تصفير الحروب والسير نحو بناء علاقات وثيقة بين الشعوب تقوم على أساس الاحترام المتبادل وبالوسائط السلمية واغلاق فوهات المدافع.
مظاهرة حاشدة تدعو لدعم “الخيار الثالث” وجمهورية ديمقراطية في إيران أمام البرلمان الأوروبي..
موقع المجلس:
تجمع المئات من أنصار المقاومة الإيرانية، بروكسل – 9 يوليو 2025- بمن فيهم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، يوم الأربعاء أمام مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، في مظاهرة حاشدة للتعبير عن معارضتهم الشديدة لنظام الملالي الحاكم في طهران والمطالبة بدعم دولي لبديل ديمقراطي. في أجواء حماسية، رفع المتظاهرون الأعلام وصور شهداء المقاومة، مؤكدين على ضرورة تغيير جذري في إيران.
وركز المتظاهرون في هتافاتهم وبياناتهم على دعم “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة، والذي يدعو إلى تغيير ديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني وحركته المقاومة المنظمة. وشدد المشاركون على أن هذا المسار، الذي يرفض كلاً من التدخل العسكري الأجنبي وسياسة استرضاء النظام، هو الحل الوحيد القابل للتطبيق لضمان قيام إيران حرة ومستقرة.
وقد حمل المحتجون لافتات تدعو إلى إقامة إيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية، وركزوا على رؤيتهم لمستقبل البلاد، والتي تتضمن جمهورية قائمة على مبدأ فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وضمان حقوق الأقليات العرقية والدينية. كما عبر المتظاهرون عن رفضهم القاطع لكل من الديكتاتورية الدينية الحالية وأي محاولة للعودة إلى ديكتاتورية الشاه الملكية.
وفي كلماتهم، حث المتحدثون المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، على اتخاذ موقف حازم من خلال الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة رجوي الشاملة ذات النقاط العشر،
باعتبارها البديل الشرعي والديمقراطي للنظام القائم. كما طالبوا بالاعتراف بحق وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران في الدفاع عن نفسها في مواجهة آلة القمع الوحشية والمستمرة التي يمارسها النظام.



شكلت هذه المظاهرة في قلب أوروبا تأكيداً على الدعم العالمي المتزايد لتطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والعدالة، ووجهت رسالة واضحة ومباشرة لصناع السياسة الأوروبيين مفادها: لقد حان الوقت للوقوف بشكل حاسم إلى جانب الشعب الإيراني وطموحاته الديمقراطية، وليس إلى جانب مضطهديه.
قراءة عربية في برنامج المواد العشر لمستقبل إيران
اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-آرشیف
أمد للإعلام – د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ إن تعقيد المشهد السياسي في إيران ولاية الفقيه وتشابكاته تستدعيان قراءة ممحصة لخط سير المقاومة الإيرانية وتصاعدها المتنامي أولاً بأول.. إذ برزت بعد تول (الملالي) زمام الحكم في إيران سنة ١٩٧٩ العديد من تكتلات المعارضة السياسية التي أعلنت رفضها للنهج الذي اتبعه النظام الديني، ما أدى إلى مجابهتها بالقمع الوحشي غير القابل لأي نوع من أنواع الحوار المألوف، وبعد قيام الحرب الإيرانية العراقية طويلة الأمد نشطت العمليات المسلحة ضد السلطة الإيرانية؛ الأمر الذي أقلق النظام الفاشي وجعله يفكر بطريقة قمعية أشد وأقوى من السابق لا رحمة فيها ولا استرحام، واتجهت بنفس الوقت المعارضة إلى محاولات فاعلة لرص صفوفها والعمل على توحيدها ضمن بوتقة واحدة موحدة في الخارج؛ وقد نجحت في ذلك بقيادة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي لفتت الأنظار بتنظيم صفوفها حيث اتبعت في نهجها خيارات عسكرية وسياسية رفيعتا المستوى والسوية مما شجع على قيام حراك طلابي ومدني في عموم المدن الإيرانية الأمر الذي جعل سلطة الولي الفقيه تتهيب امتداداتهما إلى ما هو أبعد من ذلك، وهكذا أثبتت المقاومة الإيرانية بأنها لم تكن ضيفاً طارئاً على المشهد السياسي في إيران، فعملت على جبهات متعددة، وشاركت في كل الأنشطة التي تخدم هدفها الأساس وهو مقارعة السلطة الدينية بكافة السبل والوسائل لنيل حرسة طال تعطشها لها، ومما زاد من الاستياء الجماهيري من سلطته القمعية تنفيذ العقوبات الدولية على إيران التي زادت الطين بلة وشاركت في تدهور الوضع المعيشي بشكل لافت.. كل ذلك أدى إلى تراص صفوف المقاومة، وتصاعد الاستياء الشعبي العارم مما ساهم في توسيع نطاق المقاومة، وقيامها بعمليات نوعية بطولية أقضت مضاجع النظام الديني الفاشي، وفي الوقت عينه بدأت المقاومة الإيرانية في حشد المزيد من الطاقات السياسية والدبلوماسية لنيل الدعم السياسي من برلمانات الدول وقادتها وقواها السياسية والمدنية، وقد أفلحت في ذلك ما ساعدها على استمرار المقارعة وتصعيدها بخطوات ثابتة، وبعد مضي عقود على تأجيج الكفاح ضد الاستبداد الديني، والاستقطاب الدولي الخارجي، إذ أبدت الكثير من الدول تعاطفها ودعمها لنصرة الشعب الإيراني في المحافل السياسية بعد تقديم السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية برنامجها للنقاط العشر الذي لقي ترحيباً دولياً، واستحساناً عالمياً لأنه يتماشى مع التطور الحضاري للدول المتقدمة وهو الذي قدم لأول مرة في ديسمبر ٢٠٠٦ خلال اجتماع في مجلس أوربا.
إن خطة السيدة رجوي تمثل جوهر مطالب الشعب الإيراني وإيران المستقبل، فهي تدعو لإقامة جمهورية تعددية تفصل بين الدين والسلطة، وتساوي بين الجنسين، كما تلغي عقوبة الإعدام، وتعمل على ترسيخ قيم السلام والتعايش المشترك، والقضاء على الاضطهاد المزدوج للأعراق والقوميات الإيرانية، كما تدعو إلى إيران خالية من الأسلحة النووية، وقد لقيت هذه الخطة ترحيباً واسعاً، واعترافاً داعماً من خلال جملة من القرارات الصادرة عن الكونكرس الأمريكي وبعض البرلمانات الأوربية، وأيضاً من قبل شخصيات سياسية لها وزنها الوازن، حيث تم اعتبار النقاط العشر خارطة طريق نحو إيران حرة متحررة من قيود القمع والاستبداد، ومما جاء في النقاط العشر: –
١- لا لولاية الفقيه، نعم لحكم الشعب في جمهورية تعددية بأصوات حرة للشعب.
٢- حرية التعبير وحرية الأحزاب وحرية التجمع والصحافة والفضاء السيبراني، وتفكيك قوات الحرس الثوري، وقوة القدس الإرهابية والباسيج، ووزارة المخابرات القمعية، وكذا مجلس الثورة الثقافية وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.
٣- ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحل أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.
٤- الفصل بين الدين والسلطة، وحرية الأديان والمذاهب.
٥- المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس والزواج والطلاق والتعليم والعمل وحظر استغلال المرأة تحت أي ذريعة كانت.
٦- استقلال السلطة القضائية بحيث يكون نظام القضاء مستقل وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة والحق في الدفاع والمقاضاة والمحاكمة العلنية، وإلغاء قوانين نظام الملالي( الشرعية) وإلغاء ما يسمى بـ محاكم الثورة.
٧- الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنيات الإيرانية على غرار مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
٨- العدالة وتكافؤ الفرص في التوظيف والأعمال والتجارة والسوق الحر لجميع الإيرانيين، وإحقاق حقوق العمال والفلاحين والممرضين والممرضات والموظفين والتربويين والمتقاعدين.
٩- حماية وإحياء البيئة التي دمرت إبان حكم الملالي.
١٠- إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتحقيق السلام والتعايش السلمي والتعاون الإقليمي والدولي.
هذا ما أكدت عليه النقاط العشر للسيدة مريم رجوي وقد حظيت بترحيب حار من قبل المجتمع السياسي الدولي لأنها جاءت ملبية لمطالب الشعب الإيراني الميال إلى السلام بعد حروب عبثية مقيتة سالت فيها الدماء مجانية على حساب شعب غلب على أمره، ودفع الثمن باهظاً كرمى لعيني حرية تاق لمعانقتها واحتضانها وممارستها قولاً وعملاً.
أما تأثير هذا البرنامج على الأوضاع في المنطقة العربية فيأتي في مقدمته الخلاص من منبع الفتنة الطائفية والتطرف والكراهية والحروب في المنطقة.. عندها تعود السيادة المفقودة للبلدان المحتلة وتنتهي أرضية ومسوغات الابتزاز والمساومة والتهديد القائمة في المنطقة.. عندها تعود القضية الفلسطينية إلى مساراتها الطبيعية ويعود الأمل باستعادة فلسطين بعد القضاء مشاريع الشعارات والخداع التي قام عليها نظام ولاية الفقيه.
جان بيير برار: مقاومة الشعب الإيراني المنظمة هي السبيل الوحيد للتغيير الديمقراطي في إيران
موقع المجلس:
في مقال تحليلي نشره موقع “لومانيتيه” الفرنسي، أكد جان بيير برار، رئيس اللجنة الفرنسية لإيران الديمقراطية والنائب الفخري في الجمعية الوطنية الفرنسية، أن سياسات الغرب القائمة على المهادنة مع نظام الملالي كانت خطأً فادحاً أدى حتماً إلى الحرب. وشدد برار على أن الحل الحقيقي لم يكن يوماً في الحرب الخارجية أو استرضاء “الجلادين”، بل في “الخیار الثالث” الذي تم تجاهله طويلاً: دعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني وبرنامجها الديمقراطي كبديل وحيد لإنهاء الطغيان.
ذهبت إلى برلين في 21 يونيو، في ذكرى منعطف تاريخي: انتفاضة عام 1981، اليوم الذي وُلدت فيه المقاومة ضد دكتاتورية الملالي في إيران. قبل أيام قليلة، كنا نحيي ذكرى النداء المؤسس للمقاومة، نداء 18 يونيو 1940 الذي أطلقه الجنرال ديغول من لندن لجميع الفرنسيين الأحرار. تاريخان، شعبان، معركتان ضد الطغيان. إحداهما ضد الاحتلال الأجنبي، والأخرى ضد الظلامية الدينية والمصادرة الوحشية لسيادة الشعب.
في 20 يونيو 1981، بعد فشل كل السبل السلمية للتعبير السياسي، نزل 500 ألف متظاهر سلمي إلى شوارع طهران. قوبلوا برصاص قوات الحرس بأمر مباشر من خميني. في ذلك اليوم، اختارت المقاومة عدم التراجع. ومنذ ذلك الحين، لم تصمت أبدًا. ثلاث وأربعون سنة من النضال والتضحيات والمثابرة.
وخلال هذه الفترة، أُعدم أكثر من 100 ألف معارض. وفي مجزرة صیف عام 1988، في غضون أشهر قليلة، تم ذبح أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء أو أنصار مجاهدي خلق، بناءً على فتوى من خميني. هذه الجرائم، اليوم، تصنفها أعلى الهيئات الدولية كجرائم ضد الإنسانية، ويرى بعض الخبراء أنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
لا تزال إيران الملالي حتى يومنا هذا البلد الذي يحمل الرقم القياسي المشؤوم لأكبر عدد من الإعدامات للفرد الواحد. منذ أغسطس 2024، تم تسجيل ما لا يقل عن 1350 عملية إعدام.
ورغم ذلك، الأمل موجود اليوم. الطريق لا يزال طويلاً، لكن النصر لم يبدُ قريبًا إلى هذا الحد من قبل.
نحن لا نتحدث هنا عن القصف الإسرائيلي على إيران. فهذه ليست الاستراتيجية الصحيحة، ولا مصدر أمل. بل كانت تلك الأحلام غير الواقعية لأولئك الذين، مثل ابن الشاه، يتخيلون أن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه. ولكن كما أُعيد والده إلى السلطة بانقلاب دبرته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عام 1953، وجده الذي نُصّب على العرش بإرادة الإمبراطورية البريطانية، فإن الأمير الصغير لا يعرف سوى الطرق المفروضة من الأعلى – وليس تلك التي يسلكها شعب حر.
في 16 يونيو، بعد ثلاثة أيام من بدء القصف الإسرائيلي على إيران، صرحت السیدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (CNRI)، في البرلمان الأوروبي: “قبل 21 عامًا، في هذه القاعة نفسها، أكدت أن الحل ليس في الاسترضاء ولا في الحرب، بل في طريق ثالث: التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.
ولكن لسنوات، كانت الاسترضاء هي السائدة. في عام 2002، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن وجود برنامج نووي عسكري للنظام – وهو كشف كبير كان العالم يجهله حتى ذلك الحين. وماذا كان رد الديمقراطيات الغربية؟ اختارت الحوار… مع الجلادين، وليس مع كاشفي الأسرار. والأسوأ من ذلك، أنها استجابت لمطلب النظام بإدراج المقاومة نفسها على قائمة المنظمات الإرهابية. استغرق الأمر سنوات من المعارك القانونية والسياسية حتى تعترف العدالة بخطأ السياسيين في تصنيف حركة مقاومة للطغيان بشكل خاطئ على القوائم السوداء.
وقبل حوالي ثلاثين عامًا، كانت المقاومة تحذر بالفعل: “سياسة التسوية والاسترضاء لا تؤدي إلا إلى تشجيع النظام الديني على مواصلة قمعه، وتؤدي حتمًا إلى الحرب”.
لكننا اخترنا العار، معتقدين أننا نتجنب الحرب. وكما قال تشرشل: “كان لديكم الخيار بين الحرب والعار. اخترتم العار، و ستحصلون على الحرب”.
ومع ذلك، لم تضعف المقاومة. بل على العكس، تجذرت في برنامج واضح، برنامج من عشر نقاط، يدافع عنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وهو يقوم على قيم عالمية بذلت من أجلها شعوب كثيرة أرواحها: الحرية، المساواة، الإخاء.
برنامج ينادي بـ:
حرية التعبير والتجمع والصحافة والأحزاب.
فصل الدين عن الدولة، مع حرية المعتقد للجميع.
المساواة المطلقة بين المرأة والرجل.
الحكم الذاتي للأقليات العرقية وإنهاء اضطهادها المزدوج.
حماية البيئة.
وإيران غير نووية، خالية من أي سلاح دمار شامل.
اليوم، يحمل هذا النضال في إيران نفسها آلاف من وحدات المقاومة النشطة. في عام واحد فقط، تم تنفيذ أكثر من 3000 عملية ضد القمع. هذه المقاومة الداخلية، هذه الشبكة المتجذرة بعمق في المجتمع الإيراني، هي التي ستوجه الضربة القاضية.
وكما قال ثوري شهير: “الثوار الحقيقيون هم أولئك الذين يرون منارة الحرية من خلال الظلام، عندما لا يميزها أي شخص آخر بعد”.
اليوم، هذه المنارة مرئية. إنها تضيء في عيون كل الإيرانيين. وقريبًا، سيكون الشعب الإيراني نفسه هو الذي سيعبر عتبة الحرية المستعادة.
إذا كان هذا النصر الأول فكيف سيكون الثاني؟
مراسم تأبين قادة “الحرس الثوري” في طهران

ایلاف – نزار جاف:
يصر القادة والمسؤولون في النظام الإيراني على مواصلة الحديث عن نصرهم الذي حققوه في حرب الأيام الـ12 وإلحاقهم الهزيمة بالولايات المتحدة وإسرائيل، والأنكى من ذلك أنهم يقومون بتصنيف وتحديد نصرهم كما فعل محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، عندما قال في لقاء مع التلفزيون الإيراني: “لقد حققنا نصرنا الأول، ولكن يجب علينا إكمال هذا النصر. سيكتمل نصرنا عندما يتراجعون بعد هذه الحرب التي استمرت 12 يوماً”، في وقت يعرف العالم كله، ولا سيما مراكز الدراسات والبحوث العسكرية والاستراتيجية، بحجم الدمار الذي لحق بهذا النظام من جراء 12 يوماً من هذه الحرب. وإذا كان رضائي يسمي هذه الهزيمة الشنيعة بالنصر الأول، فكيف يا ترى سيكون نصرهم الثاني؟!
رضائي الذي أطنب في حديث يغلب عليه المبالغة والتهويل بشأن قوة وإمكانية النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة ومن أنه قد أفشل مخططاً ضد “إيران” وليس “النظام”، وأشار كدأب النظام وعادته إلى أن هذا المخطط كان يُعد لـ”تغلغل منظمة المنافقين داخل طهران”، في إشارة واضحة إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وهو محض كذب وهراء، لأن الشبكات الداخلية للمنظمة، ولا سيما “وحدات الانتفاضة”، واصلت وتواصل نشاطاتها ضد النظام الذي طالما يتحدث عنها وحتى يعلن عن إلقاء القبض على أعضاء في هذه الوحدات، ولذلك فإن الحديث عن تغلغل مزعوم إلى داخل طهران هو محض هراء يقوم رضائي بتسويقه من أجل التغطية على هزيمة النظام.
لكن، من المهم هنا لفت الانتباه إلى أنه، وعند حدوث أي حدث أو تطور مهم ونوعي بحيث يهدد مستقبل النظام وإمكانية سقوطه، فإن النظام يلجأ إلى الحديث عن منظمة مجاهدي خلق وعن أنها مشاركة في مؤامرة دولية من أجل إسقاط النظام، وحتى يقومون بكتابة ديباجة مفصلة بهذا الصدد، وكأن منظمة مجاهدي خلق التي اعترف الولي الفقيه بنفسه بدورها في قيادة وتوجيه انتفاضة 28 كانون الأول (ديسمبر) 2017، على سبيل المثال لا الحصر، لم تكن موجودة في طهران قبل حرب الـ”12″ يوماً. وهكذا كذب مفضوح يتم تسويقه من دون الانتباه إلى أن المعلومات والحقائق الدامغة باتت بفضل عصر الإنترنت في متناول الجميع، بل وإن الشعب الإيراني يعلم قبل غيره بأن محسن رضائي يمارس الكذب في وضح النهار.
غير أنَّ الملاحظة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار والأهمية البالغة هنا، هي أن مسؤولي النظام، وعندما يتحدثون في الأحداث والتطورات المهمة التي تمس مستقبل النظام، يتحدثون عن دور لمنظمة مجاهدي خلق، لأنهم يعلمون جيداً بأنها المعارضة الأكبر والأهم والتي كانت ولا زالت في ساحة المواجهة ضدهم وتسعى بكل ما في وسعها من أجل إسقاط النظام والتأسيس لجمهورية ديمقراطية تضع حداً نهائياً للدكتاتورية والاستبداد في إيران المستقبل. والأهم من ذلك، إن منظمة مجاهدي خلق لم تستقوِ بأحد ولم تسند ظهرها إلى قوى خارجية، بل إنها كانت ولا زالت وستبقى تستمد القوة والعزم من الشعب الإيراني، وهي ماضية في طريقها حتى إسقاط هذا النظام وبزوغ شمس الحرية على إيران كلها.
معركة البقاء للنظام الإيراني ضد مواطنيه في الداخل
موقع المجلس:
بقلم الدكتورة رامش سبهرزاد:
في مقال بقلم الدكتورة رامش سبهرزاد، نُشر في موقع «Defense Opinion»، تجادل الكاتبة بأن المعركة الحقيقية التي يخوضها النظام الإيراني من أجل البقاء ليست ضد أعداء خارجيين، بل هي موجهة ضد مواطنيه في الداخل الذين يناضلون من أجل الحرية.
ويشير المقال إلى أن النظام يستخدم القمع المنهجي والإعدامات الواسعة والاعتقالات كأدوات أساسية للبقاء في السلطة، ويصف فكرة العودة إلى الملكية بأنها “وهم خطير”، مؤكدًا في الوقت ذاته على وجود بديل ديمقراطي منظم. وتطرح سبهرزاد خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر كرمز لهذا البديل، وتدعو المجتمع الدولي إلى التوقف عن مهادنة النظام، وبدلاً من ذلك، دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة للوصول إلى جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية.
ترجمة المقال
مع استمرار وقف إطلاق النار الهش بين إيران وإسرائيل بعد تصعيد يونيو 2025، تحولت عناوين الأخبار مؤقتًا عن التوتر الإقليمي. لكن الصراع الأهم الذي تخوضه النظام الإيراني لا يدور في سماء الشرق الأوسط، بل في شوارع إيران نفسها، وفي كفاح الشعب الإيراني من أجل الحرية.

منذ أغسطس 2024، أعدم النظام الإيراني أكثر من 1,350 شخصًا، الكثير منهم من النساء والشباب والأقليات العرقية، وفقًا لمنظمة العفو الدولية. فالقمع ليس خللاً في النظام، بل هو النظام نفسه. فقد اعتقل النظام أكثر من 700 شخص منذ وقف إطلاق النار، وأنشأ محاكم خاصة لتسريع المحاكمات، وينقل السجناء السياسيين إلى أماكن مجهولة. هذه المؤشرات تذكير صارخ بما حدث في إيران قبيل مجزرة عام 1988 بحق السجناء السياسيين.
على مدى 45 عامًا، حكمت طهران من خلال الإعدامات والتعذيب والرقابة والاغتيالات. ويقوم حرس النظام الإيراني – الحرس الإمبراطوري للنظام – بتصدير هذا العنف عبر وكلائه في لبنان والعراق وسوريا واليمن. وبالنظر إلى هذا السجل، فإن رفض بعض الحكومات الغربية – وخاصة الاتحاد الأوروبي – تصنيف حرس النظام ككيان إرهابي هو أمر لا يمكن تبريره.
العودة إلى نظام الشاه وهم خطير
حتى الآن، ومع مواجهة طهران لضغوط داخلية ودولية متزايدة، يقترح بعض المحللين العودة نظام الشاه من خلال نجل الشاه المخلوع، رضا بهلوي. هذا وهم خطير، يذكرنا بتغيير النظام على الطريقة العراقية المفروضة من الخارج. لقد أصدر الإيرانيون حكمهم بالفعل على كل من نظامي الشاه والثيوقراطية (حكم الملالي).
وخلال انتفاضة عام 2022، هتف المتظاهرون: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”. ونفذت أكثر من 3,600 من وحدات المقاومة، المستلهمة من نضال دام ستة عقود ضد ديكتاتوريتين، أعمال عصيان مدني في كل محافظة تقريبًا. هدفهم ليس استبدال استبداد بآخر، بل بناء جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية، تقوم على التعددية والمساواة في الحقوق.
وتتجسد هذه الرؤية في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهو تحالف واسع وطويل الأمد يعمل كبرلمان في المنفى لجمهورية إيرانية حرة وديمقراطية في المستقبل.
برنامج يدعو إلى ديمقراطية على النمط الغربي
يدعو برنامج المجموعة إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، واستقلال القضاء، والفصل بين الدين والدولة، وسياسة خارجية قائمة على التعايش السلمي. وقد حظي بدعم ثابت من أغلبية من الحزبين في مجلس النواب الأمريكي على مدى العقد الماضي، بما في ذلك في الكونغرسين 118 و 119، بالإضافة إلى دعم آلاف البرلمانيين وعشرات من رؤساء الدول السابقين في جميع أنحاء العالم.
يشير أحدث قرار للكونغرس إلى أن السيدة رجوي قدمت في نوفمبر 2024 خارطة طريق ديمقراطية مفصلة للبرلمان الأوروبي، تستند إلى مطالب المحتجين في إيران وترسم مسارًا لانتقال سلمي للسلطة.
يثير بعض النقاد اعتراضات مألوفة، لكنها لا تصمد أمام التدقيق. فهم يجادلون بأن تغيير النظام من الداخل فوضوي بطبيعته. هذا صحيح، لكن النظام الحالي أكثر دموية وخطورة بكثير. لقد سحقت النظام الإيراني كل جهد إصلاحي سلمي وحولت كل مظلمة إلى ذريعة للعنف. لا يوجد مسار قابل للتطبيق نحو التحرر التدريجي. لم يعد السؤال ما إذا كان التغيير محفوفًا بالمخاطر، بل ما إذا كان النظام يستطيع الحفاظ على نفسه دون استمرار القمع والفساد والابتزاز النووي. والجواب واضح: لا يمكنه ذلك.
هناك اعتراض آخر يصر على أن النظام متجذر بعمق لدرجة لا يمكن إسقاطه. لكن السنوات الخمس الماضية تروي قصة مختلفة. فقد هزت عدة انتفاضات وطنية، قادتها النساء والشباب إلى حد كبير، أسس النظام الثيوقراطي. لقد ترك الانهيار الاقتصادي، والانقسامات الداخلية، والضغط الدولي المتزايد، وخيبة الأمل العامة، الدولة الدينية هشة للغاية. ما كان مفقودًا ليس الضغط الداخلي، بل الوضوح الدولي بشأن الطريق إلى الأمام، بما في ذلك الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله.
أخيرًا، مع تزايد التساؤل حول ما يمكن أن يأتي بعد هذا النظام، يدعي البعض أن مريم رجوي تفتقر إلى الدعم الشعبي. لكن سلوك النظام نفسه يروي قصة مختلفة. فطهران تخصص أقسى أحكامها، وإعداماتها العلنية، وحملات الاعتقال الجماعي لأنصارها، الذين يشكلون أكبر كتلة من المعتقلين السياسيين في إيران، وفقًا لتقارير المقرر الخاص للأمم المتحدة.
تنامي المعارضة للدولة البوليسية الثيوقراطية
نظرًا لاستحالة إجراء استطلاعات رأي علمية في ظل دولة بوليسية، فإن أفضل مؤشر على الشعبية هو حجم المخاطرة التي يرغب الناس في تحملها. تعمل وحدات المقاومة التابعة للسيدة رجوي سراً في كل محافظة تقريبًا، على الرغم من التعذيب وأحكام الإعدام حتى لأبسط أعمال الانتماء.
خارج إيران، حيث لا يستطيع القمع إسكاتهم، ينظم أنصارها أكبر التجمعات المعارضة المتكررة للإيرانيين في العالم، حيث يجتذبون الآلاف شهرًا بعد شهر في باريس وبرلين ولندن وواشنطن وتورنتو وغيرها. هذه مظاهرات مستدامة يقودها متطوعون وتتضخم كلما شدد النظام قبضته في الداخل. بأي مقياس واقعي، من حيث التضحية داخل إيران والتعبئة في الخارج، تقود رجوي المعارضة الوحيدة التي تمتلك العمق التنظيمي والانتشار الشعبي لتحدي النظام الإيراني كبديل قابل للحياة.
لقد حاولت الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء استرضاء نظام طهران. لكن ذلك لم يوقف اندفاع طهران نحو الأسلحة النووية، أو يمنع صواريخها من ضرب المدن الإسرائيلية، أو يردع الشنق العلني للسجناء السياسيين.
إذا كان المجتمع الدولي يسعى إلى استقرار دائم، فيجب عليه دعم الشعب الإيراني، وليس النظام الثيوقراطي أو الشخصيات التي فقدت مصداقيتها مثل رضا بهلوي.
يدعم قرار مجلس النواب الأمريكي رقم 166، الذي يحظى الآن بدعم واسع من الحزبين، هذا التوجه بالضبط. فهو يؤكد حق الشعب الإيراني في المقاومة ويؤيد بديلاً ديمقراطياً للحكم الديني. كما يدعو إلى حماية السجناء السياسيين السابقين والمنشقين، بمن فيهم سكان أشرف 3 في ألبانيا، وكثير منهم شهود عيان على جرائم النظام السابقة.
لا يزال هؤلاء الأفراد أهدافًا ثابتة لعملاء طهران. لقد حاول النظام الإيراني شن هجمات إلكترونية، وخطط لتفجيرات إرهابية، وشن حملة تضليل مستمرة لنزع الشرعية عن أشرف 3 وتهديده، مما يؤكد مدى خوفه الجدي من المقاومة المنظمة. إن حماية أشرف 3 ليست مجرد مسألة حماية للاجئين، بل هي اختبار لعزيمة المجتمع الدولي في الوقوف ضد القمع العابر للحدود.
إن ما يسعى إليه الإيرانيون بسيط وعادل: جمهورية حرة لا يملي فيها الدين القانون، حيث يتمتع النساء والرجال والأقليات بحقوق متساوية، وحيث لا ينشأ أي طفل في ظل المشانق. هذا المستقبل لن يتحقق بالصواريخ أو الملوك، بل سيصوغه الشعب الإيراني بنفسه، رغم الصعاب الهائلة.
إيران الافتراضية وإيران الحقيقية: معركة بين دعاية النظام وواقع الشعب
صور للاحتجاجات في ایران-آرشیف
بقلم – مهدي عقبائي:
تسعى كاميرات غرف الفكر في الأنظمة الديكتاتورية ذات الطابع الشمولي دائمًا إلى انتقاء صور تظهر النظام بمظهر ديمقراطي، مقتدر، ومنقطع النظير. ويُعد نظام ولاية الفقيه في إيران مثالًا صارخًا على ذلك، حيث يتفوق على أقرانه التاريخيين في فن التزييف الإعلامي وخلق واقع افتراضي يخدم بقاءه.
إيران الافتراضية: قناع القومية على وجه القمع
في الأيام التي تلت الحرب، وبعد 46 عامًا من الترويج لـ”الأيديولوجية الفقهية” القائمة على مفهوم “الأمة”، وتحقير رموز “إيران القديمة”، وقمع “القوميين”، بل وقتل الكتاب والشعراء المعارضين تحت ذريعة “الغزو الثقافي لإيران الإسلامية”، نرى الولي الفقيه خامنئي يتشبث فجأة بـ”النزعة القومية الإيرانية”. وصل به الأمر إلى حد أنه وفي مراسم عاشوراء الحكومية، أوصى منشدًا حكوميًا بأداء لحن نشيد “إي إيران” الوطني المسروق.
إن خامنئي ينفذ وصية خميني بالحفاظ على النظام باعتباره “أوجب الواجبات”، حتى لو تطلب ذلك اللجوء إلى الكذب، والبهتان، والتجسس، وترك الصلاة. هي أمور لا تجوز فيها “التقية” من أجل حفظ النظام. يحاول خامنئي وآلته الدعائية تلوين صورة “إيران الافتراضية” لخداع الناس، لكن الحقائق الصعبة في “إيران الحقيقية” تفضح زيف هذه الادعاءات. وفي خضم هذا الصراع، نشهد مواجهة تاريخية بين جبهتين لتحديد مصير إيران.
إيران الحقيقية: بين مرارة الواقع وحلاوة المقاومة
“إيران الحقيقية” قصة ذات وجهين: مر وحلو. هي مرة، لأنها نتاج سجل حكم نظام ولاية الفقيه ومسؤوليه. وهي حلوة، لأن المقاومة، والنضال، والتوعية، وتقدم جبهة الحرية والديمقراطية في مواجهة كل أشكال الديكتاتورية (خاصة الشمولية الدينية والشاه) لم تتوقف للحظة. ودون الحاجة إلى استعراض سجل 46 عامًا، نكتفي بأمثلة من الأسابيع القليلة الماضية:
وجه من الحقيقة: ردود فعل بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على نفاق خامنئي في التشبث بـ”القومية” كانت واضحة: “لقد وصل خامنئي إلى نهاية الطريق، والآن يحاول استخدام الرموز القومية لإنقاذ نفسه من هذا المأزق”.
الوجه المر من الحقيقة (سجل القمع):
خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025 (من 31 ديسمبر 2024 إلى 1 يوليو 2025)، أبقى خامنئي آلة الإعدام تعمل بلا توقف، حيث نفذ 612 حكمًا بالإعدام. (المصدر: موقع جمعية حقوق الإنسان الإيرانية، 5 يوليو 2025)
في الفترة من 31 مايو إلى 2 يوليو 2024، تم إعدام 98 شخصًا، 21 منهم بعد 23 يونيو.
أصدر القضاء الإيراني حكمًا بالإعدام على خمسة متهمين سياسيين أكراد من أهالي بوكان. (المصدر: قناة هنكاو على تلغرام، 4 يوليو 2025)
خلال شهر يونيو 2025، تم اعتقال ما لا يقل عن 12 ناشطة، وحكم على 14 أخريات بالسجن. كما سُجلت 11 حالة قتل للنساء وحالتا إعدام بحق نساء في مدن مختلفة. (المصدر: التقرير الشهري لمنظمة هنكاو حول انتهاكات حقوق المرأة في إيران، يونيو 2025)
وجه مر وحلو القمع والمقاومة:
في مواجهة قمع النساء الممنهج، تقف مقاومة المرأة الإيرانية كأحد أكبر التحديات للنظام. يوم الجمعة 3 يوليو 2025، وفي مسيرة احتجاجية للنساء البلوشيات أمام قائمقامية مدينة خاش، رددن شعار “الموت للنظام قاتل الأطفال” بعد مقتل فتاة تدعى لالي، مؤكدات أن صمت المسؤولين هو تواطؤ في الجريمة. (المصدر: قناة حالوش على تلغرام، 3 يوليو 2025)
وجه مر (الانهيار المجتمعي):
أدى التدمير الممنهج للبنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية على مدى أربعة عقود إلى تآكل الطبقة الوسطى، التي كانت تشكل القوة العاملة الفعالة في البلاد. وقد جاء في تقارير حديثة: “الطبقة الوسطى… أصبحت واحدة من أكبر ضحايا السياسات الاقتصادية، والعديد من أفرادها يفكرون الآن في الهجرة”. (المصدر: صحيفة آرمان ملي، 6 يوليو 2025)، كما أن “انهيار الطبقة الوسطى الحضرية أثر على الأسس الاجتماعية والثقافية للبلاد، حيث فضل العديد من المتعلمين والمتخصصين الهجرة على البقاء”. (المصدر: موقع رويداد24، 5 يوليو 2025)
مشاعل الأمل في إيران الحقيقية:
تُعد حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“، التي يقودها السجناء السياسيون في العديد من السجون الإيرانية وتلقى صدىً دوليًا واسعًا، أحد الوجوه المشرقة لإيران الحقيقية.
تُمثل العمليات المتواصلة لـ**”معاقل الانتفاضة”** الشامخة، حتى في ظل أشد ظروف القمع، شعلة مضيئة تدعو إلى توسيع رقعة النضال في جميع أنحاء إيران لإنهاء احتلال الرجعية الدينية.
إن المعركة الحقيقية الدائرة اليوم على أرض إيران هي معركة “إيران الحقيقية” ضد “إيران الافتراضية”. إنها مواجهة بين جبهتين، والانضمام إلى جبهة الواقع والنضال هو الخيار الوحيد الذي يخدم المصلحة الوطنية لإيران.
وول ستريت جورنال: الوقت مناسب لتغيير النظام في إيران
منشأ نوویة ایرانیة
موقع المجلس:
في مقال نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأربعاء، ١٨ تموز (يوليو)، بقلم سيث كروبسي، نائب وكيل وزارة البحرية السابق، تم التأكيد على أن الوقت الحالي هو الأنسب للعمل على تغيير النظام في إيران.
ويشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تتذكر دروس العراق في عام ٢٠٠٣، لكن الوضع الحالي مع إيران يشبه إلى حد كبير عام ١٩٩١. ويصف قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب البرنامج النووي الإيراني ومن ثم هندسة وقف سريع لإطلاق النار بأنه “تحفة استراتيجية”. وأضاف أن برنامج طهران النووي كان يهدف دائمًا إلى تطوير أسلحة، وبالتالي فإن شلّ قدراته كان التحرك الصحيح.
ومع ذلك، يوضح المقال أن التهديد الإيراني للولايات المتحدة يتجاوز البرنامج النووي، ويشمل جوانب أخرى:
دعم الإرهاب: دعم إيران للجماعات الإرهابية التي تعمل بالوكالة عنها يهدد الاستقرار الإقليمي وحياة الأمريكيين.
دعم روسيا: مساعدة إيران في تصدير النفط الروسي بشكل غير قانوني تُضعف قدرة الولايات المتحدة على ممارسة الضغط على موسكو في حرب أوكرانيا.
النفوذ على الصين: بما أن الصين تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني والروسي، فإن احتواء إيران يمنح واشنطن نفوذًا أكبر على بكين.
ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران لا تزال تشكل تهديدًا خطيرًا، وأن السؤال السياسي المطروح ليس “هل يجب مواجهة النظام؟” بل “هل يجب إسقاطه الآن أم الانتظار حتى يسقط بنفسه؟”. ويجيب بأن التاريخ يثبت أن “وقت التحرك هو الآن”.
النظام الإيراني على مفترق طرق تاريخي..
مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا
أمد للإعلام – د. عيد النعيمات:
أمد/ فرصة غير مسبوقة لإنهاء النظام القمعي وبداية الديمقراطية
في السنوات الأخيرة، شهدت إيران تحولات عميقة ومعقدة تشير إلى أن نظام ولاية الفقيه يواجه تحديات غير مسبوقة.. هذا النظام الذي حكم البلاد منذ عام 1979 فرض سياسات قمعية، وساد حكمه فساداً واسع النطاق ترافقه نفقات عسكرية وأمنية ضخمة أثقلت كاهل الاقتصاد وحياة المواطنين.. ولقد توافرت الآن الظروف الداخلية والإقليمية التي تتيح فرصة تاريخية لإنهاء هذا النظام الاستبدادي واستبداله بحكومة ديمقراطية علمانية حقيقية بمجرد رفع عن سياسة التراضي والمهادنة والمساومة التي ينتهجها الغرب مع هذا النظام كونه إحدى أدواته ووسائله في صنع الأزمات وإدارة الصراعات.
البرنامج النووي وتداعياته
كشفت المعارضة منذ أوائل الألفية الثالثة عن برنامج نووي سري للنظام الإيراني يهدف إلى الحصول على أسلحة نووية.. وعلى الرغم من التزامات إيران الدولية بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية؛ واصلت طهران تطوير هذا البرنامج سراً، ولم تنجح الجهود الدبلوماسية في حل أزمة هذا البرنامج بما في ذلك المفاوضات والاتفاق النووي لعام 2015، ولم تتمكن من ردع النظام عن مساره العسكري.. بل على العكس فقد سمح تحرير أصول مالية ضخمة للنظام بتعزيز قدراته العسكرية ودعم جماعات مثل حماس وحزب الله والحوثيين.
الأزمات الداخلية وضغوط الشعب
على الصعيد الداخلي تعيش إيران أزمة حادة.. حيث القمع الوحشي للمعارضين، والاعتقالات الجائرة الواسعة وغير المبررة، والإعدامات اليومية.. قد خلقت جميعها أجواءً من الرعب والخوف.. في المقابل تتزايد الاحتجاجات الشعبية بسبب الفقر، والفساد، والبطالة وانتهاكات حقوق الإنسان، وأما الشعب الإيراني الذي عانى لسنوات من الحرمان والقمع فيطالب بتغيير جذري لإنهاء حكم يُنفق موارد البلاد على الحروب والقمع الداخلي بدلاً من خدمة المواطنين.
التكاليف العسكرية والاقتصادية الباهظة
تشير التقديرات إلى أن النظام الإيراني أنفق خلال أربعة عقود ما بين أربعة إلى خمسة تريليونات دولار على البرامج العسكرية والنووية، دعم الميليشيات، والحفاظ على جهاز القمع، وكان بإمكان هذه الموارد الهائلة أن تُستخدم لتطوير البنية التحتية، التعليم، الصحة، الرفاه الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة.. وتزيد هذه الحقيقة المُرة من عمق المأساة التي يعيشها الشعب الإيراني.
ضرورة الدعم الدولي للمقاومة
في هذه الظروف الحساسة يؤكد الناشطون والمعارضون أن الطريق الوحيد لإنقاذ إيران هو الدعم السياسي والاقتصادي للمقاومة الديمقراطية، ويجب أن يشمل هذا الدعم قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع النظام، وفرض عقوبات مالية واسعة عليه، والاعتراف بالمجموعات المعارضة الشرعية والديمقراطية.. وإن استمرار سياسات التهدئة والدبلوماسية الناعمة أمرٌ يمنح النظام الفرصة لمواصلة نشاطاته التخريبية وتعقيد الوضع.
الحل «الخيار الثالث»؛ رؤية الديمقراطية في إيران
خَيار «الحل الثالث» الذي طرحته السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية يُعتبر خياراً ديمقراطياً وعلمانياً للنظام الحالي يطرحه بديل ديمقراطي حقيقي.. ويؤكد هذا البرنامج على فصل الدين عن السلطة، المساواة بين النساء والرجال، سيادة القانون، العدالة المستقلة وإجراء انتخابات حرة، وتقدم هذه الرؤية أملاً حقيقياً لمستقبل حر وديمقراطي في إيران.
النظرة المستقبلية
تشكل التطورات الحالية لأوضاع النظام الهشة فرصة غير مسبوقة للتغيير في إيران، وتتطلب هذه المرحلة الحساسة إرادة قوية وإجراءات حاسمة من المجتمع الدولي لإنهاء سياسات التهدئة والبدء بضغوط سياسية ودبلوماسية واقتصادية مكثفة.. ولن يكون ذلك إلا من خلال الدعم الفعال للمقاومة الديمقراطية وفرض عقوبات مستهدفة يمكن تمهيد الطريق لإيران حرة وديمقراطية.
ختاما.. وجب التأكيد على أن مستقبل إيران يرتبط ارتباطا مباشرا بإرادة شعبها والدعم الدولي الذي يمكن أن ينهي هذا النظام القمعي ويمهد لقيام حكومة تحترم حقوق الإنسان والعدالة والحرية؛ بدلاً من القمع والفساد.. ولا يجب إضاعة هذه الفرصة التاريخية كما يجب أن تُستغل بعزم وإرادة ومصداقية عالمية لتحقيقها.
إيران – السجناء السياسيين
اعتداء بالضرب على معصومة صنوبري في سجن فرديس كرج، ونقل بيجن كاظمي إلى وكر أمني – وتدهور صحة آذر كوروندي ومحمد أكبري منفرد – دعوة عاجلة للإفراج عن السجناء السياسيين
يوم الأحد 6 تموز / يوليو 2025، رفعت السجينات في ساحة التشمس بسجن فرديس كرج شعارات في مراسم عاشورائية، منها:
“التحية للحسين، الموت لخامنئي، اللعنة على خميني”.
وعقب انتهاء المراسم، قامت السفاحة زهرا كوليوند، نائبة شؤون النساء في سجن فرديس، باقتياد السجينة السياسية معصومة صنوبري (من أنصار مجاهدي خلق) إلى مكتب القسم، حيث اعتدت عليها باللكم والركل وصفعات متتالية، مما أدى إلى ظهور كدمات واضحة على وجهها لساعات طويلة.
معصومة صنوبري، البالغة من العمر 37 عامًا، وأم لطفل، كانت قد اعتُقلت في كانون الأول / ديسمبر 2022 خلال انتفاضة الشعب الإيراني، وتعرضت لتعذيب شديد في مركز اعتقال تابع لاستخبارات الحرس. وقد أصيبت جراء الضرب بالسياط إلى درجة أنها لم تكن قادرة على المشي، وأدى الضرب على رأسها إلى تشوش في الرؤية، وتعرّض ساقها للكسر، وهو ما عانت منه طويلًا.
قضت معصومة 13 شهرًا في زنزانات انفرادية بسجن فرديس، وفي آذار / مارس 2023 حُكم عليها بالسجن 9 سنوات بتهم: “المشاركة في أنشطة ضد أمن الدولة من خلال عضويتها في مجاهدي خلق”، و”الدعاية ضد النظام”.
وكانت معصومة قد سُجنت سابقًا بين عامي 2018 و2021.
وفي الأول من يوليو 2025، نُقل السجين السياسي بيجن كاظمي من زنزانة انفرادية في سجن فشافويه إلى مكان مجهول. وقد أبلغ أسرته في اتصال قصير أنه محتجز في “وكر آمن”.
بيجن، البالغ من العمر 44 عامًا، اعتُقل في 20 كانون الثاني / يناير 2025 بمدينة كوهدشت، ونُقل بعد أيام إلى الزنزانات الانفرادية في جناح 209 من سجن إيفين، ثم نُقل إلى فشافويه بعد إفراغ إيفين.
أما آذر كوروندي (63 عامًا)، والتي تعاني من مشاكل قلبية حادة، فقد خضعت الأسبوع الماضي للعلاج بالأوكسجين في العيادة الطبية بسجن قرتشك ورامين. وهي بحاجة ماسة لإجراء قسطرة قلبية (أنجيوغرافيا)، وقد حذّر الأطباء من ضرورة نقلها فورًا إلى مركز طبي خارج السجن، لكن جلادي النظام يمنعون ذلك. كما أن آذر، المصابة سابقًا بالسرطان، تحتاج إلى متابعة طبية دائمة.
آذر من السجينات السياسيات في ثمانينيات القرن الماضي، وتخضع حاليًا لحكم بالسجن 5 سنوات بتهمة “التعاون مع منظمة مجاهدي خلق”الایرانیة.
في الوقت نفسه، يعيش محمد أكبري منفرد (58 عامًا)، والذي يعاني من شلل تام في ساقيه، في ظروف مأساوية داخل سجن فشافويه حيث لا يتوفر له كرسي متحرك، ولا يمكنه القيام بأي نشاط فردي.
ويعاني محمد أيضًا من مشاكل في القلب والدماغ والبروستات، وارتفاع ضغط الدم، وقد هددته السلطات بالإعدام عدة مرات.
كان قد اعتُقل في 21 كانون الثاني / يناير 2025، واحتُجز لمدة 5 أشهر في الزنزانات الانفرادية بجناح 209 في سجن إيفين.
محمد أيضًا من السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، واعتُقل مجددًا خلال انتفاضة 2022.
تدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان، مجلس حقوق الإنسان، المقرّرة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، والمقرّرة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق النساء، إلى إدانة الانتهاكات اللاإنسانية التي يرتكبها النظام الإيراني بحق السجناء السياسيين، لا سيما النساء.
وتجدد دعوتها لتشكيل بعثة تحقيق دولية لزيارة السجون الإيرانية واللقاء مع السجناء، خاصة السجناء السياسيين والنساء.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
10 تموز / يوليو 2025
خطة السيىة مريم رجوي كبديل للنظام الإيراني تحضی دعم برلماني واسع في فرنسا
موقع المجلس:
أقدم 159 نائباً في الجمعية الوطنية الفرنسية على خطوة لافتة، داعين إلى دعم “بديل ديمقراطي” لإيران. و تأتي هذه المبادرة في وقت يحظى فيه “الخيار الثالث” الذي اقترحته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باهتمام دولي متزايد.
هذه المبادرة لا تعكس فقط العزيمة السياسية لدى النواب الفرنسيين للوقوف ضد القمع في إيران، بل هي قبل كل شيء صدى واضح لنجاح استراتيجية المقاومة الإيرانية على الساحة الدولية، تحت قيادة السيدة رجوي.

وحظي هذا البيان، الذي أعدته “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية”، بدعم واسع من مختلف الأطياف السياسية في فرنسا، من حزب الخضر إلى الجمهوريين والاشتراكيين. هذا الإجماع في قلب الديمقراطية البرلمانية الفرنسية يكشف عن عمق المصداقية والشرعية التي اكتسبها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المشهد السياسي الأوروبي. وفي هذا السياق، تقول النائبة عن حزب الخضر، كريستين أريغي: “لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد استمرار الممارسات الدموية لهذا النظام ضد الديمقراطية… نحن ندعم بكل ثقة الخيار البديل الممكن في إيران”.
هذا “الخيار البديل” ليس سوى خطة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ذات النقاط العشر لمستقبل إيران. وهي خطة تدافع عن المساواة في الحقوق بين جميع المواطنين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة الشعب. إن حقيقة دعم أكثر من ربع أعضاء البرلمان الفرنسي من مختلف التيارات لهذه الرؤية، تعبر عن الشرعية الدولية التي يتمتع بها هذا البديل.
وفي ظل الظروف الراهنة في إيران والمنطقة، يجب النظر إلى هذا الدعم الواسع باعتباره حركة استراتيجية أحدثت شرخاً في جدار سياسة الاسترضاء الأوروبية تجاه الديكتاتورية الدينية الحاكمة. فلسنوات طويلة، كان صنّاع السياسة في أوروبا عالقين في ازدواجية مكلفة بين رغبتهم في استمرار العلاقات الاقتصادية مع طهران وقلقهم من انتهاكات حقوق الإنسان. لكن الجهود الدؤوبة للمقاومة الإيرانية، والتي شملت آلاف المؤتمرات والبيانات واللقاءات السياسية، خاصة في السنوات الأخيرة، نجحت في تغيير هذه المعادلة لصالح الشعب الإيراني. ويعد تأسيس “اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية” عام 2008 أحد الأمثلة على المأسسة المنهجية لهذا التحول في المواقف.
لقد أكد جان بيير برار، النائب السابق وعضو اللجنة، عند تقديم البيان على مبدأ أساسي، وهو “ضرورة قيام إيران ديمقراطية، لا شاه ولا ملالي”. هذه العبارة هي تأكيد للخطاب التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يرفض كلاً من ديكتاتورية الماضي (الشاه) وديكتاتورية الحاضر (الملالي)، وتضع حداً فاصلاً أمام النظريات المضللة التي حاولت تشويه مفهوم البديل الحقيقي عبر مشاريع “شبه إصلاحية” أو دعوات حنين لعودة نظام الشاه.
إلى جانب الإعلان الرسمي، حمل الحدث شحنة رمزية وعاطفية عميقة، حيث عُلقت مئات الصور لشهداء طريق الحرية، خاصة أولئك الذين أُعدموا خلال الانتفاضات والاحتجاجات، بالقرب من مقر الجمعية الوطنية الفرنسية. وبين هذه الصور، تجولت سجينة سياسية سابقة، وهي الآن لاجئة في فرنسا، وقالت: “يجب ألا نغض الطرف. أنا لست خائفة من هذا النظام. سنقف معاً حتى إسقاطه، من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية، تفصل الدين عن الدولة وتلغي الإعدام”.
هذه المشاهد تظهر أن صدى المقاومة لم يتردد في الأروقة السياسية فحسب، بل وجد طريقه أيضاً إلى الرأي العام الفرنسي، ومنه إلى ممثليه المنتخبين.
من هذا المنظور، فإن ما حدث في فرنسا ليس مجرد موقف سياسي، بل هو انعكاس لفعالية واستمرارية “دبلوماسية ثورية” بنتها المقاومة الإيرانية خطوة بخطوة على مدى أربعة عقود. فمن مؤتمرات فيلبنت الدولية إلى الدعم المتزايد من البرلمانات الأوروبية، وصلت هذه الدبلوماسية الآن إلى مرحلة لا يمكن للعالم تجاهلها.
موجز أهم الأخبارلیوم الخميس 10 يوليو
موقع المجلس:
نقلت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية عن مقر القوة البرية لحرس النظام في زاهدان، نبأ وقوع اشتباك مسلح في تشابهار ومقتل واعتقال 6 أشخاص بزعم نيتهم تنفيذ أعمال إرهابية. وأفادت مصادر محلية بمقتل وإصابة عدد من قوات النظام القمعية ومقتل 4 من أفراد الأمن في اشتباك مع ركاب سيارة في قرية نوك آباد.
كتب عبد الله شهبازي، المدير السابق لمعهد الدراسات بوزارة مخابرات النظام الإيراني، أن أجواء البلاد في أيدي “قوة معادية”، وأن على مسؤولي النظام تغيير منازلهم الآمنة ليلاً والتخلي عن وسائل الاتصال خوفًا من الاغتيال.
أفادت صحيفة “آرمان” الحكومية بأن سعر حزمة ورق الطباعة في إيران وصل إلى 1.6 مليون تومان في يوليو 2025، مسجلاً زيادة قدرها 50 ألف تومان في أسبوع واحد فقط19.
أعلن مجيد جودي، مساعد شؤون الإعمار في مؤسسة مسكن التابعة للنظام الإيراني، أن التقديرات الأولية لأضرار حرب الـ12 يومًا تبلغ 4 تريليونات تومان، مشيرًا إلى تضرر ما يقرب من 4 آلاف وحدة سكنية في جميع أنحاء البلاد. كما قُدرت تكلفة إعادة الإعمار بما يتراوح بين 3 و4 تريليونات تومان.
تحاكم المحكمة الوطنية الإسبانية 8 أشخاص بتهمة محاولة اغتيال فيدال كوادراس عام 2023. وأكد القاضي أن هذه المحاولة نُفذت انتقامًا من دعمه للمقاومة الإيرانية، ولتوجيه تحذير لإسبانيا والاتحاد الأوروبي. وأكدت التحقيقات وجود صلة مباشرة بين هذا الهجوم والنظام الإيراني.
أفادت صحيفة “نويه زورشر زايتونغ” السويسرية بأن محمد عابديني نجف آبادي، وهو إيراني تلاحقه الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب، كان يعمل في مختبر لأبحاث الطائرات المسيّرة في إحدى الجامعات السويسرية، والذي كان يتلقى تمويلاً من الاتحاد الأوروبي ووكالة الابتكار الحكومية السويسرية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم على المواقع النووية الإيرانية كان عملية عسكرية لا تشوبها شائبة. وأصابت القنابل والصواريخ أهدافها بدقة، ودُمرت المنشآت بالكامل.
قال حاجي بابائي، نائب رئيس برلمان النظام الإيراني، إن الصمت الإقليمي خلال حرب الـ12 يومًا كان أشد فتكًا من الحرب نفسها، ولم تلعب أي من الدول التي تدعي الريادة دورًا.
وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي تهديدات النظام الإيراني باغتيال دونالد ترامب بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.
ارتفعت حصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 57,762 قتيلا و137,656 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. طبقا للوكالة الانباء الفلسطينية . وأوضحت مصادر طبية، اليوم الخميس، أن من بين الحصيلة 7,200قتيل، و25,615 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار. وأشارت إلى أن حصيلة قتلى “المساعدات” الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية بلغت 9 قتيلا، وأكثر من 78 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 782 قتيلا، وأكثر من 5,179 مصابا.وبينت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 82 قتيلا و247 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
المقاومة الایرانیة و “الخيار الثالث”
موقع المجلس:
في مقابلة أجرتها قناة “سيماي آزادي“، تلفزيون المقاومة الإيرانية، مع السيد إحسان أمين الرعايا، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم تحليل تداعيات حرب الـ12 يوماً الأخيرة على إيران والنظام الحاكم والشعب الإيراني. ركزت المقابلة على الدروس المستفادة من هذه الحرب، والاتجاه الذي تسير فيه الأحداث بعد وقف إطلاق النار، وشرحت بعمق سياسة المقاومة الإيرانية المعروفة بـ”الخيار الثالث“، والتي أكدت عليها الرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي. يقدم هذا التقرير ملخصاً لأهم النقاط التي وردت في هذه المقابلة المحورية.
نتائج حرب الـ12 يوماً ومصير إيران
أكد أمين الرعايا أن النتيجة الأكثر حسماً ووضوحاً للحرب الأخيرة هي إثبات أن مصير إيران ومستقبلها يُصنع فقط بأيدي الشعب الإيراني وأبنائه ومقاومته المنظمة، من خلال معاناتهم ونضالهم. وأشار إلى أن الحرب أثبتت عدة حقائق أساسية:
الحرب ليست الحل: لقد ثبت أن الحرب والتدخل العسكري لا يمكن أن يؤديا إلى إسقاط النظام.
فشل سياسة الاسترضاء: الحكومات الغربية التي اتبعت سياسة الاسترضاء مع النظام لعقود، قامت بتقويته وسدّت طريق التغيير، مما أدى إلى خيانة السلام العالمي. وهو ما حذرت منه السيدة مريم رجوي قبل 21 عاماً.
خيانة الإصلاحيين المزيفين: الفصائل والأفراد الذين أيدوا الولي الفقيه خامنئي في إشعال الحروب في المنطقة وعارضوا إسقاط النظام، خانوا الشعب الإيراني ومهدوا الطريق لهذه الحرب.
الحل الوحيد هو الخيار الثالث: في المقابل، أثبتت الأحداث أن الحل الحقيقي الوحيد هو “الخيار الثالث” الذي أعلنته الرئيسة المنتخبة للمقاومة: التغيير بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، أي لا حرب أجنبية ولا سياسات مهادنة غربية، بل إسقاط النظام بأيدي الشعب والمقاومة.
شرح “الخيار الثالث” وأسسه
أوضح أمين الرعايا أن عبارة السيدة رجوي “وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب الأجنبية هو تقدم للخيار الثالث” تعني أن الحرب ليست الساحة التي يمكن للشعب ومقاومته أن يلعبا فيها دوراً، بل هي ساحة الحكومات والقوى الحاكمة التي تسلب الشعب قدرته على الفعل. فالحرب تمهد الطريق للبدائل المعادية للشعب والتابعة للاستعمار.
وتقوم فلسفة “الخيار الثالث” على عدة أسس:
من الناحية المبدئية: ينبع من التزام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالاستقلال والاعتماد على الذات.
من الناحية الاستراتيجية: هو تعبير آخر عن مبدأ “لا يحك ظهرك مثل ظفرك”، أي مواجهة النظام بالاعتماد فقط على قوة الشعب الإيراني.
من ناحية السياسة الخارجية: هو امتداد لإرث رئيس الوزراء الدكتور مصدق في سياسة “التوازن السلبي” (عدم الانحياز للقوى الأجنبية)، ولكن بتفسير نشط يدافع عن المصالح الوطنية مع الحفاظ على علاقات فاعلة مع العالم.
من الناحية التاريخية: هو نفس المسار الذي تجلى في ثورات إيران على مدى المئة عام الماضية، وصولاً إلى منظمة مجاهدي خلق في أشرف.
وشدد على أن “الخيار الثالث” ليس مجرد موقف سلبي يقول “لا للحرب ولا للمهادنة”، بل هو حل نشط، يحمل راية الانتفاضة والإسقاط، ويرفض التبعية للأجانب، ويعتمد على الشعب الإيراني وقوته المنظمة المتمثلة في وحدات المقاومة.
التطبيق العملي لـ “الخيار الثالث” عبر التاريخ
أكد أمين الرعايا أن “الخيار الثالث” ليس مجرد نظرية، بل هو التعبير النظري المكثف عن جميع معارك وأنشطة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة منذ عام 1981 وحتى الآن.
مناهضة الحرب: رفعت المقاومة الإيرانية شعار “السلام والحرية” في وجه حرب خميني ضد العراق التي دامت 8 سنوات، واعتبرتها حرباً معادية للوطن بعد أن عرض العراق السلام في عام 1982. وأشار إلى أن جيش التحرير الوطني هو الذي أجبر الخميني على “تجرع كأس السم” وقبول وقف إطلاق النار بعد عملياته العسكرية.
مكافحة الإسترضاء: خاضت المقاومة معركة سياسية وقانونية واسعة لإزالة اسم منظمة مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب التي وضعتها الحكومات الغربية بطلب من النظام.
إسقاط النظام بأيدي الشعب: من معارك مجاهدي خلق في الثمانينيات، إلى تأسيس جيش التحرير الوطني، وصولاً إلى وحدات المقاومة المنتشرة الآن في جميع المحافظات الإيرانية، كل ذلك كان تجسيداً عملياً لاستراتيجية الاعتماد على الذات.
تأثير الحرب على المشهد السياسي وتفسير سلوك النظام
أشار أمين الرعايا إلى أن الحرب الأخيرة أدت إلى تغييرات واضحة في اصطفاف القوى السياسية خارج النظام:
هزيمة أنصار الشاه: تعرض أنصار الشاه الذي كان يراهن على التدخل الأجنبي لهزيمة سياسية كبرى وسقط إلى أدنى مستوياته.
انكشاف إصلاحيي الخارج: كشف بعض الإصلاحيين المحسوبين على المعارضة في الخارج عن ارتباطاتهم الوثيقة بالنظام، حيث دافعوا عن “الهيكل الدفاعي والأمني” لإيران، والذي لا يعني سوى حرس النظام ووزارة المخابرات.
أما عن سبب دخول خامنئي في مسار الحرب رغم عواقبه الوخيمة، فقد قدم أمين الرعايا تفسيراً معاكساً للسائد، مؤكداً أن النظام لم يدخل في أزمة إسقاط بسبب الحرب، بل دخل الحرب لأنه كان بالفعل تحت تهديد الإسقاط. لقد حاول خامنئي الهروب من انتفاضة الشعب الإيراني (خاصة انتفاضة 2022) عبر إشعال فتيل الحرب في المنطقة، لكن هذه الاستراتيجية فشلت فشلاً ذريعاً.
نظام في ورطة استراتيجية
في الختام، أكد أمين الرعايا أن دعاية النظام حول “الانتصار” لا قيمة لها، فالحقائق على الأرض تشير إلى عكس ذلك تماماً:
النظام عالق في مستنقع الحرب: الخروج من هذا المستنقع له ثمن باهظ، سواء بالاستسلام أو بمواصلة الحرب أو بالمراوغة، وكل الخيارات تقربه من السقوط.
فشل استراتيجية خامنئي: استراتيجية النظام التي كانت مبنية على حزب الله في لبنان، والهيمنة على سوريا، والبرنامج النووي، قد انهارت.
البرنامج النووي عبء وجودي: لم يعد مهماً ما تبقى من منشآت النظام النووية، بل المهم أن هذا البرنامج فقد خاصيته الوجودية كضامن لبقاء النظام، وأصبح تحدياً لوجوده.
الخلاصة النهائية للمقابلة هي أن الرد على نظام الملالي يكمن في مقاومة نابعة من قلب المجتمع الإيراني، وأن الرد على “مدن الصواريخ” التابعة للنظام هو “المدن المنتفضة بشبابها الثائر“.
إيران ومجريات الأحداث وضرورة الخيار الثالث
صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف
الحوار المتمدن-سامي خاطر:
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها إيران والمنطقة المحيطة جراء سياسات نظام ولاية الفقيه الرجعية؛ تظل الأزمة الإيرانية من أكثر الملفات تعقيدًا وإثارة للتحديات إقليميا ودوليا.. فبينما تتداخل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية يتطلب المشهد الحالي إعادة قراءة استراتيجية تتجاوز الخيارين التقليديين “المواجهة المفتوحة – أو الانصياع الكامل”، وفي هذا الإطار يبرز الخيار الثالث كضرورة حتمية تستند إلى إعادة تموضع داخلي وإقليمي عقلاني يوازن بين حماية السيادة وتحقيق الاستقرار والتنمية.
تمر جمهورية الملالي اليوم بمرحلة مفصلية من وجودها المتأرجح.. تتقاطع فيها التحولات الداخلية مع تطورات إقليمية ودولية متسارعة، في ظل تراجع فعالية الخيارات التقليدية التي حكمت سلوكها منذ عام 1979.. ومع استمرار الانكماش الاقتصادي، وضغوط الملف النووي، والتوتر المتزايد مع دول الجوار؛ تبرز الحاجة إلى تبني خيار ثالث، يتجاوز ثنائية التصعيد والمراوغة، نحو مسار استراتيجي يعيد موضعة إيران داخليًا وإقليميًا.
أبعاد الأزمة الإيرانية الراهنة
تواجه إيران اليوم ضغوطًا خارجية متزايدة تتعلق بملفها النووي وحقوق الإنسان بالإضافة إلى توترات متصاعدة في علاقاتها مع دول الخليج.. ففي الملف النووي لا تزال مفاوضات رفع العقوبات معقدة وسط انعدام الثقة المتبادل؛ ما يؤدي إلى استمرار الحصار الاقتصادي الذي يفاقم أزمة المواطنين، ووفقا لسياسة المهادنة والمساومة لا يحد من قدرة نظام الملالي على تحقيق مبتغاه، وعلى الجانب الحقوقي تتفاقم الانتهاكات مما يضع النظام في مواجهة نقد داخلي وخارجي مستمر، ومن جهة أخرى تعكس العلاقة مع دول الخليج حالة من التنافس الإقليمي رغم بعض محاولات التقارب الأخيرة، ولا يخدم هذا التوتر الإقليمي استقرار المنطقة بل يعزز من فرص التصعيد.
أولاً: التحولات الداخلية ومحدودية النموذج السياسي القائم
على المستوى الداخلي تواجه سلطة ملالي إيران أزمة شرعية سياسية متفاقمة حيث عمّقت الاحتجاجات الشعبية المتكررة لا سيما بعد حادثة وفاة مهسا أميني سنة 2022 عمقت الهوة بين النظام وشرائح واسعة من المجتمع الإيراني خصوصاً الشباب والنساء والطبقة الوسطى التي هي على وشك الانقراض.. هذه الفئات لم تعد تطالب فقط بتحسين الظروف الاقتصادية بل بفتح المجال العام، ورفع القيود عن الحريات المدنية والسياسية التي لن تتم إلا بإسقاط النظام وإحلال سلطة البديل الديمقراطي العلماني.
اقتصاديًا، تُعاني البلاد من تضخم متصاعد، بطالة مرتفعة، وركود في القطاعات الحيوية نتيجة تراكم العقوبات، والفساد، واعتماد غير منتج على الموارد النفطية، وفي ظل هذا المشهد فإن استمرار نهج نظام الملالي القمعي والعاجز إدارياً لن ينتهي الأمر إلا بمزيد من العزلة والانفجار الاجتماعي الحتمي على المدى القريب ونهاية النظام الطبيعية.
ثانيًا: البعد الإقليمي – سياسة النفوذ أم كلفة الاستنزاف؟
إقليميًا.. تبنّت إيران الملالي سياسة توسّعية منذ عقودٍ عبر وكلاء محليين في عدة دول عربية كجزء من استراتيجية “العمق الاستراتيجي” خارج الحدود، ورغم ما حققته من نفوذ في لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن إلا أن هذه السياسة أصبحت مكلفة سياسيًا واقتصاديًا وأخلاقيًا.. وتُترجم التكلفة الاقتصادية بانهيار البنية التحتية والخدماتية في الداخل مقابل إنفاق كبير على الصراعات، وتتجلّى التكلفة السياسية في توتر دائم مع دول الجوار خصوصًا في الخليج، وتعقيد العلاقات مع الغرب، وتبرز التكلفة الأخلاقية في دعم جماعات متهمة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتغذية الحروب الأهلية، وهنا وفي ظل هذا السياق لم تعد سياسة “تصدير الثورة” تحقق نتائج استراتيجية بل أصبحت مدخلاً لعزل نظام ولاية الفقيه وتعميق حالة الاستقطاب الإقليمي الطائفي.
ثالثًا: الملف النووي – مأزق التفاوض وحدود الردع
يشكل الملف النووي إحدى أعقد حلقات النزاع بين ملالي إيران والغرب، وهو موضوع تداخلت فيه عوامل الأمن، والسيادة، والاقتصاد على حد قول البعض؛ لكن الحقيقة تكمن في خروج أطراف سياسة المهادنة والاسترضاء والمناورة عن نصوص السيناريوهات المتفق عليها.. بمعنى أن الولي الفقيه وجماعته قد تخطوا الحدود المرسومة وهنا وجب إعادته إلى رشده، ولو كان الأمر غير ذلك لأسقطوه منذ عقدين من الزمن لكنهم أسقطوا أعدائهم الحقيقيين فقط وأبقوا على نظام الملالي كوسيلة ابتزاز في المنطقة، وسيبقى المشروع النووي لملالي إيران غصة في حلق الغرب الذي تغاضى عنه لولا أن كشفته المقامة الإيرانية؛ حيث تخطى المشروع الأبعاد المرسومة له.. ويبقى في نفس الوقت أيضا وسيلة هامة لترويض وتركيع المنطقة.
رابعًا: العلاقة مع دول الخليج – من التوتر إلى شراكة الضرورة
رغم توقيع الاتفاق الإيراني – السعودي برعاية صينية عام 2023 فإن العلاقة مع دول مجلس التعاون لا تزال رهينة الشكوك وانعدام الثقة.. إلا أن معطيات الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد تفرض منظورًا استراتيجيًا جديدًا للعلاقة بين إيران والخليج.. منظورا يقوم على التعاون في ملفات الأمن البحري والطاقة، وتنسيق اقتصادي مشترك في مجالات الاستثمار والنقل، وكذلك التفاهم حول الأمن الإقليمي دون وكلاء أو أدوات صراع.. فمنطقة الخليج في وضعها الراهن لا تحتمل أن تكون ساحة صراع في حين يمكن أن تتحول إلى منصة تكامل اقتصادي وأمني في حال اختار ملالي إيران لغة الدولة الرصينة بديلا عن لغة الأزمات والفتن.
النظام الايراني والحاجة الماسة للمزيد من الکذب والخداع
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
عند إجراء مطالعة متأنية لما يرد في تصريحات مسٶولي النظام الايراني وکذلك المقالات والتحليلات المنشورة في وسائل الاعلام التابعة للنظام، فإننا نجد إن هناك مسعى واضح المعالم من أجل الإيحاء بأن النظام کان في مستوى حرب الايام ال12، وإنه قد حقق أهدافه ولقن أعدائه دروسا في المواجهة، رغم إن هذا الکلام ليس بعيدا عن الواقع والحقيقة فقط وإنما يثير سخرية ليس بعدها من سخرية، لکن مع ذلك لايبدو إن هناك ولو ذرة من الاحساس والشعور بالخجل لدى قادة هذا النظام ووسائل إعلامه في ممارسة کل هذا الکذب والخداع والتضليل.
من الواضح جدا إن الشعب الايراني وقبل العالم کله يعلم بأن النظام قد مني بهزيمة قاسية لا غبار عليها، وإن العرف السائد في العالم إن المسٶول الاول في تحمل الهزيمة هو صاحب أعلى منصب في البلاد، وليس هناك في إيران من يمکن أن يعلو المرشد الاعلى خامنئي، ولذلك فإنه المسٶول عن الهزيمة ويجب عليه تحمل تبعاتها وآثارها، ولکن وبدلا من أن يعلن خامنئي تحمله للمسٶولية وإستعداده لدفع ثمن ذلك، فإن الجوقة الدينية المأجورة التابعة له تسعى لخلق إتجاه وسياق آخر ليس ينأى بخامنئي بعيدا عن تحمل المسٶولية فقط بل وحتى الدفاع عنه وإظهاره وکأنه معصوم عن الخطأ!
بهذا السياق المثير للسخرية والتهکم، فقد خصص رجل الدين علم الهدى، ممثل خامنئي في مدينة مشهد جانبا کبير من خطبته ليشدد على إن كلام خامنئي ليس مجرد “تحليل سياسي” أو “صلف سياسي”، بل هو “حقيقة مطلقة” و”تكليف إلهي”. وعندما قال خامنئي إن إسرائيل “سحقت”، فإن علم الهدى يصر على أن هذا يعني أنها “سحقت حقا”، وأن استخدام كلمة “تقريبا” كان فقط من باب “الاحتياط”! وبطبيعة الحال فإن ضخ هکذا کلام سمج ومثير للقرف والغثيان بإدعاء عصمة مزعومة لخامنئي، من أجل التمويه على الشعب، إنما هو في الحقيقة ضحك مکشوف على لحية خامنئي قبل غيره!
والانکى من ذلك، إن رجل الدين حسيني همداني، ممثل خامنئي في مدينة کرج، زعم بأن حرب الايام ال12 لم تکن سوى مجرد”مناورة تدريبية أولية”!! وهذا الکلام يعني بأن النظام قد نال من إسرائيل والولايات المتحدة الى أبعد حد ولو إندلعت الحرب مرة أخرى فإن النظام سيمحو إسرائيل والولايات المتحدة! بهکذا کذب مکشوف يحاول النظام التغطية على هزيمته وقلب الحقائق بصورة سمجة ومقرفة من دون أن يعي بأن ليس هناك في العالم کله من يصدق بهکذا مزاعم ولاسيما وإن النظام قد وصل الى أکثر مراحل ضعفه وهشاشته!
حملة منسقة من تهديد ووعيد منابر الملا خامنئي
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عوضا عن الشعور بالخجل والعار من الهزيمة الشنيعة التي مني بها نظام الملالي في حرب الايام ال12، وبدلا من الاعتراف بالهزيمة والاعتذار للشعب الايراني من کل ذلك الکذب والخداع والتضليل الذي مارسه النظام فيما يتعلق بقوته قدرته على مواجهة أعدائه، فإنه يحاول بشتى الطرق إستغلال حتى هذه الهزيمة الشنيعة والزعم بأنها نصر له وإستغلاله من أجل ممارسة المزيد من القمع بحق الشعب الايراني الرافض والمواجه لهذا النظام العدواني.
ضمن حملة منسقة تم تنظيمها سلفا، وفي سعي بائس من أجل التغطية على الهزيمة القاسية التي مني بها النظام خلال حرب الايام ال12، فقد صعد ممثلو الولي الفقيه إلى منابر صلاة الجمعة ليس لتهدئة الأوضاع، بل لإطلاق حملة منسقة من التهديد والوعيد. إن الخطاب الذي تم اعتماده في مدن مشهد وكرج وأراك وغيرها، يكشف عن حالة من الهلع والارتباك في قمة هرم السلطة، ويظهر أن النظام، الذي اهتزت هيبته وتعمقت شروخه الداخلية، يرى في خلق أجواء حرب مصطنعة واستمرارها، الوسيلة الوحيدة لتعزيز معنويات قواته المنهارة، والأهم من ذلك، لقمع أي صوت معارض في الداخل تحت ستار “مواجهة العدو”.
المثير للسخرية والاشمئزاز إنه وبدلا من تحميل الملا خامنئي مسٶولية الهزيمة في حرب الايام ال12، بإعتباره الولي الفقيه والقائد العام للقوات المسلحة، فإن الملا علم الهدى ممثل الملا خامنئي في مشهد قام بتهويل کلام وخطب خامنئي الفارغة والمليئة بالاکاذيب إذ إدعى بأن كلام خامنئي ليس مجرد “تحليل سياسي” أو “صلف سياسي”، بل هو “حقيقة مطلقة” و”تكليف إلهي”. وعندما قال خامنئي إن إسرائيل “سحقت”، فإن علم الهدى يصر على أن هذا يعني أنها “سحقت حقا”، وأن استخدام كلمة “تقريبا” كان فقط من باب “الاحتياط”! إن هذا الإصرار المضحك على عصمة الولي الفقيه لا يعكس قوته، بل يكشف عن عمق الشكوك التي بدأت تتسرب حتى إلى صفوف الموالين للنظام بعد الهزيمة، والحاجة الماسة لترميم هيبته المكسورة.
وفي محاولة بالغة السخف والسفاهة من أجل التغطية على الهزيمة التي لحقت بالنظام في الحرب الاخيرة، فإن هناك توجيها مرکزيا لخلق شعور بأن الحرب لم تنته، وبهذا السياق فقد وصف الملا حسيني همداني الحرب بأنها كانت مجرد “مناورة تدريبية أولية”، محذرا من أن “العدو قد يجدد قوته ويشن هجوما أشد”. وفي ياسوج، هدد الملا حسيني بأن الرد القادم سيكون “بمئات أضعاف الصواريخ”. إن الهدف الحقيقي من وراء هذا الخطاب ليس الاستعداد لمواجهة خارجية، بل هو تبرير القمع الداخلي. فالأجواء الحربية تمنح النظام الذريعة المثالية لفرض حالة طوارئ غير معلنة، وتكثيف المراقبة، ونشر الدوريات ونقاط التفتيش، وإسكات أي صوت مطلبي. وقد عبر عن ذلك حسيني همداني بوضوح عندما أشاد بدوريات الباسيج المستمرة، ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي “أمر مشبوه”.
هذه الحملة المنسقة الجديدة للنظام الآيل للسقوط، والتي تسعى مجددا لخلق وإيجاد عازل بين الشعب ووحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق والتي تواصل عملياتها وفعالياتها في سائر أرجاء إيران، ليست سوى محاولة خائبة أخرى للنظام من أجل المحافظة على النظام والحيلولة من سقوطه ولکن عبثا ومن دون طائل.
تطور قضائي إسباني بارز رسميًا يربط محاولة اغتيال فيدال كوادراس بالنظام الإيراني
موقع المجلس:
في تطور قضائي بارز، كشفت المحكمة الوطنية الإسبانية عن تورط شبكة إجرامية في محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في نوفمبر 2023. ووفقًا لقرار قاضي التحقيق، فإن الدافع وراء الهجوم لم يكن جنائيًا فحسب، بل كان ذا طابع سياسي واضح، حيث جاء كعمل انتقامي بسبب دعم فيدال كوادراس المستمر للمقاومة الإيرانية، وكرسالة تحذير للحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لوقف دعمهما للمقاومة الإيرانية.

تفاصيل القضية وقرار المحكمة
الاتهام المباشر للنظام الإيراني
بتاريخ 9 يوليو 2025 (18 تير 1404)، أعلنت المحكمة الوطنية الإسبانية عن بدء محاكمة ثمانية أشخاص متورطين في محاولة اغتيال البروفيسور فيدال كوادراس. وبحسب ما نشرته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، خلص قاضي التحقيق، سانتياغو بدراس، بشكل قاطع إلى أن المنفذين “تلقوا الأمر كانتقام من الأنشطة السياسية للدكتور فيدال كوادراس لصالح المقاومة الإيرانية، وكذلك لتحذير الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي من إيواء عناصر هذه المقاومة التي يصنفها النظام الإيراني كإرهابية”. وبهذا، تشير المحكمة بشكل مباشر إلى مسؤولية السلطات في طهران، التي لها سجل حافل في ملاحقة وترهيب وحتى قتل المعارضين خارج حدودها.
خيوط التحقيق والشبكة المنفذة
بعد استبعاد فرضيات متعددة، تركزت تحقيقات الشرطة الإسبانية على “الخيط الإيراني”. وقد شرح القاضي بالتفصيل كيف قامت الشبكة بتوفير البنية التحتية اللازمة لتنفيذ الهجوم. ومن بين المتهمين الرئيسيين:
سامي بيكل بونوآر (الملقب بـ “باتشو”): يُعتقد أنه المنسق المحتمل للهجوم، وهو حاليًا هارب ويُرجح أنه يختبئ في إيران.
نارايا غوميز: شاركت في توفير الخدمات اللوجستية عبر استئجار المركبات وشراء معدات المراقبة التي استُخدمت في تتبع فيدال كوادراس.
شاهينز كاديد: قام بتمويل جزء من التكاليف وسافر إلى إسبانيا في أكتوبر للمشاركة في عمليات مراقبة النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي.
تأكيد وكالة رويترز ورد فعل فيدال كوادرا
أكدت وكالة “رويترز” للأنباء ما جاء في قرار المحكمة، ونقلت أن القاضي الإسباني صرّح بأن محاولة الاغتيال مرتبطة بمعارضة فيدال كوادراس لقيادة النظام ودعمه للمقاومة الإيرانية. وأضافت أن الهجوم نُفذ “بأمر من أشخاص مجهولين سعوا للانتقام بسبب دعمه للمقاومة ضد الحكم الديني في إيران”.
وفي أول رد فعل له، قال البروفيسور فيدال كوادراس لـ”رويترز”: “أنا سعيد جدًا بإصدار القاضي هذا البيان لأنه يعكس حقيقة القضية. نأمل الآن أن تتخذ الحكومة الإسبانية إجراءات حيال ذلك”.
ایران.. اللاجئين الأفغان تحت مطرقة القمع الوحشي نظام ولایة الفقیة: أزمة حقوق إنسان
تجاوز كل الخطوط: معاملة النظام الإيراني المخزية للاجئين الأفغان
موقع المجلس:
هناك حملة قمع وحشیة تجري بحق الافغان في ایرن. فإن ما یواجهه العديد من اللاجئين الأفغان يتجاوز المصاعب المعتادة للنزوح والمنفى. على مدى العقود الخمسة الماضية، عانت أفغانستان من ويلات الحرب والفقر وانعدام الأمن، مما أجبر الملايين من مواطنيها على الفرار من وطنهم والبحث عن ملجأ في البلدان المجاورة – وأبرزها إيران. ولقد وصلوا ليس فقط بحثًا عن لقمة العيش، بل على أمل الحفاظ على كرامتهم الإنسانية – ليُقابلوا بالإهانة والعنف والترحيل القسري، وفي بعض الحالات، الموت.
مأساة هريرود: مثال مروع على القسوة المؤسسية
وقع أحد أكثر الأمثلة إثارة للصدمة لهذه الوحشية في مايو 2020 بالقرب من نهر هريرود. تروي شهادات شهود العيان كيف وُضع العمال الأفغان أمام خيار مروع: إما مواجهة الرصاص أو الغرق في النهر. تعرض سبعة وخمسون شخصًا للتعذيب، وأُلقي بهم في الماء، وفُصلوا عن عائلاتهم إلى الأبد. هل الفقر جريمة؟ هل يُعاقب على طلب اللجوء بالموت؟ في هذه المأساة، لم تُنتهك الحدود فحسب، بل انتُهك الضمير الإنساني الأساسي أيضًا.
الترحيل الجماعي: قمع منهجي للاجئين
في أعقاب التوترات العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، دشنت موجة من الترحيل الجماعي مرحلة جديدة من حملة النظام القمعية ضد اللاجئين الأفغان. كثف حرس الحدود الإيرانيون من نقاط التفتيش، وصادروا الهواتف المحمولة، وتحرشوا بالأفراد في الأماكن العامة، وأطلقوا الشتائم العنصرية. لم تسخر هذه الإجراءات من حقوق الإنسان فحسب، بل سخرت أيضًا من قرون من التاريخ والثقافة المشتركة بين البلدين. لقد أصبح المهاجرون الأفغان – الذين يعمل الكثير منهم في أصعب الوظائف وأقلها أجرًا – كبش فداء. حتى المخالفات البسيطة التي يرتكبها الأفراد تُستخدم الآن كذرائع للعقاب الجماعي.
مآسٍ لا تُغتفر وعارٌ منهجي
كيف يمكننا أن نغض الطرف عن أحداث مثل حرق سيارة في يزد، أو حوادث الغرق في هريرود، أو الترحيل القسري لمئات الآلاف في صيف عام 2025، أو فصل آلاف الأطفال عن عائلاتهم؟ هذه وصمات عار في سمعة النظام الحاكم في إيران ومؤسساته الرسمية.
ممارسات غير إنسانية تنتهك كل المبادئ
إن معاملة اللاجئين الأفغان من قبل النظام الإيراني ليست فقط غير إنسانية وغير إسلامية، بل هي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. إن ترحيل النساء والأطفال والطلاب والعمال بتهم مثل “عدم حيازة وثائق” أو ادعاءات لا أساس لها من الصحة مثل “جواسيس لإسرائيل” ليس أكثر من محاولة لتحويل الأنظار عن إخفاقات إيران الداخلية وإسقاط لانعدام أمنها.
لقد نشأ ملايين الأفغان في إيران، ودرسوا في مدارسها، ويتحدثون الفارسية بلكنة إيرانية، وكدحوا في مصانعها وأزقتها. ومع ذلك، لا يزالون يُصنفون على أنهم “أجانب غير موثقين” أو “مهاجرون غير شرعيين” – وهي هويات تجردهم من أي أثر للإنسانية.
صرخة ضد العنف المؤسسي
هذا المقال ليس مدفوعًا بالتعاطف المجرد، بل هو صرخة ضد تطبيع العنف. يطرح سؤالاً مؤرقًا: لماذا يُعامل الشعب الأفغاني الكادح بهذه الطريقة؟ بالتعذيب؟ بالإهانة؟ بالغرق؟ بالفصل القسري عن أطفالهم؟ بالطرد من منازل عملوا فيها لسنوات ودفعوا ضرائب؟
إذا كانت الإنسانية لا تعرف حدودًا، فلماذا تُترك حياة البشر تحت رحمة وحشية الحدود؟ إ
سيجيب التاريخ والضمير الجمعي في النهاية على هذه الأسئلة. فالكرامة الإنسانية لا تُقاس بجوازات السفر أو الحدود، بل بكيفية معاملتنا للآخرين. إنه لأمر مخزٍ أن يتم طرد شعب نتشارك معه قرونًا من اللغة والدين والجوار بالهراوات والشتائم.
حجم الأزمة: إحصاءات صادمة
وفقًا لتقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، عاد أكثر من 1.2 مليون مهاجر أفغاني من إيران وباكستان منذ بداية عام 2025. تم ترحيل أكثر من 366,000 قسرًا من إيران وحدها.
في يونيو 2025، أُجبر أكثر من 256,000 شخص، بما في ذلك عائلات موثقة، على مغادرة إيران بعد الموعد النهائي الذي حدده النظام في 6 يوليو.
بعد التصعيدات العسكرية الأخيرة، تجاوز معدل العودة 30,000 شخص يوميًا – وهو رقم غير مسبوق يعكس التحول المفاجئ في سياسة النظام الإيراني تجاه المهاجرين.
هذه الأرقام ليست علامات على إدارة فعالة للهجرة، بل هي عواقب الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية التي يتم إلقاؤها على عاتق المهاجرين الأفغان.
أزمة ذات صلة: مجزرة حدود سراوان الدموية
هذه ليست قضية معزولة. إن إراقة الدماء على حدود سراوان – حيث تم إطلاق النار على اللاجئين الأفغان – تؤكد النهج الوحشي للنظام.
أمن قومي أم عقاب جماعي؟
يدعي النظام الإيراني أن عمليات الترحيل هذه تتم من أجل “الأمن القومي”، مشيرًا إلى انتهاكات قانون الهجرة أو تدابير مكافحة التجسس. لكن الأدلة تشير إلى عكس ذلك:
اتهمت وسائل الإعلام المرتبطة بحرس النظام الإيراني مثل تسنيم وإيرنا اللاجئين بأنهم جواسيس أو مخربون – دون تقديم أي دليل.
أفاد اللاجئون ومصادر مستقلة مثل IWPR عن عمليات تفتيش عنيفة، ومصادرة هواتف، وإساءة لفظية، واعتداء جسدي – مما يسلط الضوء على الإهانة المنهجية أكثر من الأمن.
حتى الأفراد الذين يحملون تأشيرات أو جوازات سفر صالحة – مثل شاب يبلغ من العمر 19 عامًا من شيراز لم يعش قط خارج إيران – تم ترحيلهم بشكل تعسفي.
إذا كان “الأمن” غطاءً للتمييز العرقي، فهذه لم تعد سياسة هجرة، بل هي عنصرية ترعاها الدولة، خاصة عندما يتم تضخيمها بحملات إعلامية تحض على الكراهية.
المعاناة الإنسانية والصدمات النفسية
تركت عمليات الترحيل القسري ندوبًا عميقة:
تشمل العودة الجماعية الأطفال والنساء الحوامل وذوي الاحتياجات الخاصة؛ تم إعادة أكثر من 6,700 طفل غير مصحوبين بذويهم وحوالي 80,000 قاصر في مايو 2025 وحده.
أفادت منظمة وورلد فيجن (World Vision) بوجود نقص حاد في الغذاء والمأوى والرعاية الطبية بين العائدين.
تمكن 3% فقط من المهاجرين غير الموثقين من الحصول على الخدمات الأساسية (حسب المنظمة الدولية للهجرة).
هذا الضغط الهائل يؤجج النزوح الداخلي، ويفاقم الفقر، ويزيد من الاضطرابات الاجتماعية داخل أفغانستان.
الحاجة الملحة للتمسك بالمبادئ الإنسانية
إن الاتهامات التي لا أساس لها بالتجسس والتصنيف العنصري هي هجمات غير مسبوقة على اللاجئين الأفغان. إن مأسسة كراهية الأجانب لا تؤدي إلا إلى فوضى أخلاقية. المهاجرون الأفغان ليسوا تهديدات أمنية – بل هم ضحايا أزمات متداخلة: سياسات فاشلة، وحقوق إنسان متجاهلة، وتمييز راسخ.
يجب ألا يتم تجاهل هذه الأزمة. إنها تتطلب مساءلة أخلاقية وعملية عاجلة، تتجاوز الخطابات. وإلى أن تصبح الكرامة الإنسانية والرحمة من الأولويات، ستستمر حلقة الانتهاكات هذه.
