محمد الاسدي: النظام الإيراني يعيش أيامه الأخيرة بعد ان تصاعدت ضده حدة المعارضة الشعبية الداخلية نتيجة تبديده الاموال العامة وعقب الانتخابات الرئاسية المزورة الاخيرة والضغط الدولي المتصاعد حيث فرضت الامم المتحدة بحقة اكثر من اربعة قرارات صادرة عن مجلس الامن تتضمن جميعها عقوبات اقتصادية خانقة في الوقت الذي يعاني المواطن الايراني من الحرمان والعوز والفقر الذي وصل حدوده المخيفة كل هذه الاجراءات جعلت من الشعب غير قادر على تحمل طيش نظام الملالي وخاصة انفاقه الجنوني على ترسانة أسلحته التقليدية والنووية والاموال التي يغدق بها الميليشيات التابعة له في الدول الاخرى كالعراق وافغانستان ولبنان واليمن والفلبين والجزائر ومصر والتي تمهد الدور له في التدخل السافر بالشؤون الداخلية لهذه الدول وكان القرار 1929 الصادر عن مجلس الامن اكثرها فاعلية وتاثيرًا على الاوضاع الداخلية الايرانية حيث تضمن القرار صلاحيات واسعة للدول الاعضاء في الامم المتحدة من اتخاذ الاجراءات الاحادية بفرض مزيدًا من العقوبات على قطاعات الاقتصاد الايراني وخاصة النفطية منها وفعلاً اتخذ الكونكرس الامريكي قرارًا يقضي بفرض عقوبات على الدول والشركات العالمية التي تتعامل مع قطاع النفط الايراني وخاصة توريد البنزين لكي يزيد الوضع الداخلي تعقيدًا حيث يشهد هذا القطاع تعثرًا منذ سنوات عدة بسبب عدم كفاية الموازنة العامة في تمويله مما احدث ازمة مستديمة خلقت جوًا من التوتر الجماهيري العام.
ثم جاء قرار الاتحاد الاوربي الاخير الذي يتضمن منع الطائرات المدنية الايرانية من التحليق او التزود بالوقود اضافة الى الغاء عدة شركات نفطية بريطانية عقود التوريد للطائرات العسكرية النفاثة هذه من ناحية ومن ناحية اخرى اصدرت دول عدة قرارات بتجميد الاصول المالية الايرانية ووقف التعامل مع البنوك المركزية في طهران، ان القرار 1929 يعطي الدول الاعضاء في الامم المتحدة بتفتيش السفن والطائرات الخارجة والداخلة الى ومن ايران وفي المطارات الدولية كافة ان لهذه الحزمة الخانقة من العقوبات دفعت النظام الى فقدان توازنه على الساحة الدولية وراح يتخبط في تعاملاته الخارجية وفي الوقت ذاته طلب من الانظمة الموالية له من اسعافه وتضييق الخناق على المعارضة السياسية التي تستضيفها تلك الدول كلاجئين يخضعون الى القوانين الدولية وطلب منهم محاكمتهم او تسليمهم لنظامه كما فعل مع منظمة مجاهدي خلق حين طلب محاكمة قياداتها دون مسوغ قانوني او جرم ارتكبته الا ان صوابه المفقود دفع به لهذا الطلب دون ان يدري ان هنالك معاهدات وقوانين دولية مانعة من المس او التعرض للاجئين السياسيين المعارضين لاسباب سياسية او فكرية او عقائدية او دينية وعليه الرجوع الى البيان الرئاسي الذي اعده الامين العام للامم المتحدة معالي بان كي مون حول مجاهدي خلق وخاصة الفقرة 48 منه التي تتحدث ضرورة توفير الحماية القانونية لاعضاء مجاهدي خلق كونهم لاجئين سياسيين بحكم الامر الواقع وان ادعاءات نظام طهران كونهم ارهابيين قد عفى عنها الزمن حين الاتحاد الاوربي وبريطانية رفعت عنهم صفة الارهاب وان تقرير الامين العام دلالة واضحة على اضفاء الصفة الشرعية الدولية على سكان اشرف. وان أي مساس او القيام بحماقات سواء من الحكومة العراقية الموالية او نظام طهران فان للمحاكم الجنائية الدولية لها راي اخر.








