مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهرسالة أميركية خاطئة إلى إيران !

رسالة أميركية خاطئة إلى إيران !

wafighalsamarai5.gifوفيق السامرائي
لم يأت وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بجديد في وصفه قدرة إيران على مهاجمة أوروبا بوابل من الصواريخ. طبقاً لما قاله أمام لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس، استنادا إلى معلومات أجهزة المخابرات. فإيران تواصل بإصرار برامجها النووية والصاروخية، وقد فوّت المجتمع الدولي وقتاً طويلاً في انتظار جنوح القيادة الإيرانية إلى منطق العقل.
ومما لاشك فيه ان البرامج الإيرانية تحقق تقدماً، حتى لو وصف بالنسبي. وإذ تعمل على بلوغ مستوى لا يستهان به من حلقات الربط الصاروخي- النووي- المعلوماتي، فإنها تجعل الشكوك قوية في امتلاكها ترسانة بيولوجية وكيماوية.

ومهما فرض من عقوبات، فمن غير المتوقع خضوعها للقرارات الدولية، إلا إذا شعرت بتهديدات جدية على مستقبل النظام. وهو توجه لم تظهر دلائل على وجود خطط قريبة لمساندة قوى المعارضة العامل المهم في معادلات الصراع.
وعلى الرغم من أن إيران ليست قادرة على اتخاذ قرار بمهاجمة أوروبا، لأنها تدرك أن رد الفعل سيكون سريعاً ومدمراً، لما تمتلكه أوروبا من قدرات هائلة من عناصر الدفاع الاستراتيجي الحاسم، فإن مجرد حصولها على قدرات نووية سيجعلها تتمادى في سياستها العدائية ويفتح شهية أطماعها الإقليمية.
الطريقة المتبعة أميركياً بنشر منظومات دفاع ضد الصواريخ الإيرانية تعكس حالة العجز، وتضع علامات استفهام على استراتيجية مجابهة التهديدات. وقد يعطي هذا دليلاً على شعور أميركي باليأس من إيجاد حلول رادعة تمنع تكوين أسس التهديد، بدل البحث عن تدابير حماية تكون مكلفة ومتعبة وربما ليست ناجحة.
العالم في حاجة ملحة لفهم طريقة تفكير القيادة الإيرانية. فهي من الطراز الذي يعمل على استغلال الظروف والأزمات الدولية، ولا تخضع أبدا للمحاججات المنطقية، ولا تفهم من المنطق إلا في حالة تلمس نتائج مباشرة حاسمة. وهو ما أثبتته تجارب حرب السنوات الثماني. وإذا ما فهم العالم هذه الحقيقة وتصرف بموجبها، يمكن أن تحقق الإجراءات العقابية تأثيرا كبيرا يؤمن المزيد من الجهد والأموال، ويجنب العالم مخاطر لا يمكن التحكم بنهاياتها. أما اللجوء إلى بناء منظومات صاروخية مضادة فيعطي الإيرانيين قراءة تعزز تخميناتهم عن عجز الطرف الآخر تجاه برامجهم. ويبعث برسالة تولّد مشاعر اليأس لدى الدول المعتدلة الأكثر قرباً جغرافياً إلى مصدر التهديد.
والأفضل لأميركا البحث عن حلول أخرى!
القبس