مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهتساؤلات مشروعة امام موفق الربيعي

تساؤلات مشروعة امام موفق الربيعي

alrobai عبد الكريم عبد الله: والامر هنا يتعلق بملف مدينة اشرف, والتعهد الذي بذله السيد الربيعي امام رموز النظام الايراني باغلاق هذه المدينة وطرد سكانها على وفق ارادة هذا النظام ورغبته الملحة, وبكلمات شديدة القسوة وخارجة على الحكمة واللياقة الدبلوماسية والانسانية, كما نقلت الفضائيات عنه وهو يتحدث في مؤتمر صحفي عقد لهذا الغرض الى جانب سعيد جليلي مسؤول الامن القومي الايراني, وهنا نتساءل..
اذا ما كان منصب الربيعي (مستشار الامن الوطني العراقي) لاوجود له واقعياً ولا دستورياً ولا علاقة له بالحكومة العراقية, وان السيد الربيعي انما عمل في هذا المنصب بموجب عقد لمدة خمس سنوات وقعه مع بريمر, وانه يتقاضى راتبه وميزانية دائرته من الادارة الاميركية, اي انه موظف اميركي, ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد لا بالحكومة العراقية ولا بالشعب العراقي, فباسم من يتحدث الربيعي اذن؟؟

كما ان جهله الفاضح بواقع قضية مدينة اشرف وحقوق سكانها المحيين دولياً والمثبتة في معاهدة جنيف الرابعة – البند السابع – لا يمنحه الحق في تحديد خيارات سكان المدينة التي بدأتها الحكومة العراقية ثلاثا كما قالت وزيرة حقوق الانسان وجدان ميخائيل وحولها الربيعي الى خيار واحد وحيد هو مغادرة العراق باي شكل من الاشكال, واذا كانت اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949والقوانين الدولية ومبدأ (نان ريفولمان) تمنع ترحيل سكان اشرف من العراق قسراً واذا كان هؤلاء لا يرغبون عن العراق وعن اشرف بديلاً, فما الذي سيقوله او سيفعله الربيعي؟؟ وهو يحدد مهلة شهرين لاغلاق مدينة اشرف, وهذه المهلة انتهى منها اكثر من شهر؟؟ ولكن السؤال يتصل فيطرح نفسه على الحكومة العراقيه ايضاً, ترى ما هي المؤهلات التي اعتمدتها الحكومة العراقية في تعيين الربيعي وهو بهذه المواصفات رئيساً للجنة انهاء ملف مدينة اشرف الذي تحول على لسان وقلم الربيعي, الى ملف اغلاق مدينة اشرف؟؟ تماما كما تنعق بذلك وسائل الاعلام والمسؤولون في النظام الايراني, ليمارس ابشع دور على بوابة المدينة بقصد حشر سكانها في زاوية معزولة عن العالم وتشديد الضغط عليهم نفسياً لاجبارهم على اختيار المغادرة رضوخاً, فقد حولت القوات العراقية المكلفة اصلاً بحماية المدينة على وفق تعليمات الربيعي, كل المدينة الى سجن كبير يمنع على من فيه الاتصال بالخارج وبخاصة مع المواطنين العراقيين من اصدقاء سكان المدينة ومن العاملين فيها, والتضييق على العراقيين عند زيارة اصدقائهم في المدينة بشتى الا ساليب ومنع العوائل الايرانية القادمة من ايران لزيارة ابنائها في اشرف من دخول المدينة, تماما كما يريد النظام الايراني ان يعامل سكانها بهذه القسوة والضغط, وليس ثمة قوانين ولا مبررات عقلانية تبيح لرئيس لجنة ملف اشرف سلوك مثل هذه الاساليب والسبل, وهنا نتساءل وبقوة اين ذهبت الوثيقة التي وقعها رئيس الوزراء العراقي للاميركان وهو يستلم ملف اشرف بمعاملة سكانها معاملة انسانية, وهل اشعارهم يومياً وكل لحظة بانهم غير مرغوب بهم وانهم سجناء هي من ضمن صفحات المعاملة الانسانية؟؟ وما هو الموقف الاميركي من هذا التصرف اذ يبدو ان الاميركان هم ايضاً ما عادوا يتابعون تنفيذ ما اتفقوا عليه مع الحكومة العراقية بشان سكان مدينة اشرف واسلوب التعامل معهم, واذا كان بعض العراقيين قد ربطتهم بسكان اشرف رابطة الصداقة بحكم الجوار والعمل وامور اخرى انسانية وطول مدة اقامتهم التي قاربت ربع قرن بين ظهرانيهم, فلماذا يمنع هؤلاء او يضايقون اذا ما حاولوا زيارة اصدقائهم والاطمئنان عليهم, والاستمرار في العمل في المدينة الى جانبهم اذ ان سكان اشرف لا يتركون لحظة تمر برغم كل الضغوط التي تمارس ضدهم دون ان يقوموا بعمل اعماري وبنائي وتطويري لمنشات المدينة وطرقها واساليب ووسائل عيشها وحياتها اليومية, فلم يفعل ذلك الربيعي؟؟ ونحن على بينة من ان هذا السلوك يزيد سكان اشرف اصراراً على خيارهم في البقاء في العراق (تحديا) لانهم على قناعة ان هذه السلوكية مملاة من النظام الايراني ضدهم وانها تاتي استجابة لمتطلباته, وهي لا تعكس ارادة الوطنيين العراقيين ولا الارادة العامة للكيان العراقي المستقل, ومضافاً وليس اخيراً فقائمة الاسئلة المشروعة هنا لاتنتهي, لماذا حدد الربيعي مهلة شهرين لانهاء ملف اشرف؟؟ وهذا الملف بطبيعته الانسانية في الاقل يستدعي نوعاً من التطبيع النفسي مع سكان المدينة ليختاروا بارادة حرة, اذ ان القسر وهو الوسيلة الوحيدة لتنفيذ عمليات (الانهاء) خلال شهرين امر مرفوض ومحرم تماماً في التعامل مع سكان اشرف وهو ما تعرفه الحومة العراقية والسلطات التشريعية (مجلس النواب العراقي) وثمة اسئلة كثيرة مشروعة تطرح نفسها على الربيعي والحكومة العراقية لامجال لتحديدها هنا ولكن يكفي القول انها تتجدد وتبرز كلما برز سلوك جديد يامر به الربيعي لمضايقة سكان المدينة وتشديد الضغط عليهم.