تفيد الاحصائية المسجلة أن شرائح الشعب الايراني المختلفة قامت خلال شهر مرداد الايراني المنصرم بالقيام بأكثر من 350 حالة اضراب واعتصام ومواجهة وتجمع ضد السياسات القمعية لنظام الملالي. وكان العمال وبقيامهم بنتظيم 135 حركة احتجاجية سباقين في الاحتجاج وتحويل المعامل والاوساط العمالية الى مراكز لابداء الغضب والكراهية ضد الملالي النهابين لحقوقهم. وكان في مقدمة هذه الاحتجاجات اضراب العمال المنتفضين في كيان تاير بطهران حيث لايزال قائماً منذ أكثر من شهر. انهم أضرموا النيران مرات عديدة في الاطارات المستعملة للسيارات وأغلقوا طريق طهران – ساوه واشتبكوا مع القوات القمعية التابعة للنظام. وعقب هذه الاحتجاجات كانت المقاومة الايرانية قد أصدرت بيانات دعت فيها كافة المنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق العمال خاصة المنظمة الدولية للعمل الى ادانة قمع العمال مطالبة بالدفاع عن حقوقهم. كما شهد شهر مرداد الماضي مواجهات جماهيرية مع رجال القمع خلال مظاهرات واحتجاجات شعبية سجلت 38 حالة منها. الى جانب أن السجناء الصامدين شاركوا في هذه الاحتجاجات من خلال اضرابهم عن الطعام ضد أعمال التعذيب والتعامل اللاانساني لجلادي النظام.
يذكر أن هذه الاحتجاجات الثلاثمائة والخمسين جرت في وقت كان فيه النظام عاكف على الاعدام والقتل في عموم البلاد خلال الشهر المنصرم. ومن هذه الجرائم البشعة كان الاعدام الجماعي لـ 29 سجيناً في يوم واحد بينهم عدد من السجناء السياسيين وجاء اعدام هؤلاء في الذكرى السنوية لمجزرة 30 ألفاً من السجناء السياسيين في عام 1988.
وكانت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية قد وصفت هذه الاعدامات في يوم واحد محاولة يائسة من قبل النظام للسيطرة على الموقف الاحتجاجي ومنعه من اتساع نطاق الانتفاضات الجماهيرية وأكدت قائلة: ان عمليات القمع والقتل الهمجي سوف لن تستطيع منع تحقيق ارادة الشعب والمقاومة الايرانية لتحقيق تغيير في ايران.








