
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: من يکثر من إستخدام الاقنعة التي يخفي وراءها وجهه الحقيقي و يجعل ذلك بمثابة عادة دائمية له،
فإنه في النتيجة سينکشف و يفتضح أمره، لأنه لايمکن أن يحالف النجاح من يسعى للعيش بعشرات الاقنعة، وهذا هو حال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يسعى وعلى مختلف الاصعدة إظهار نفسه بصورة توحي بمثاليته و نموذجيته ولاسيما في مجال حقوق الانسان، لکن مشکلة هذا النظام إن العالم لاينظر الى ماتدعيه الانظمة وانما الى ماتفعله و تقوم بتطبيقه على الارض، وهناك بونا شاسعا بين مايدعيه و بين مايفعله.
طهران التي تدعي بأنها تراعي حقوق الانسان على أفضل مايکون ولکن الاعداء و الخصوم يعملون على تشويف صورتها أمام العالم، لکن ماقد أعلنت عنه منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء 7 نوفمبر الجاري، من إنه و عشية النظرإلى قرار 2017 في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في إيران، تطالب أكثر من 30 منظمة بالحاح الدول الأعضاء للأمم المتحدة بالتصويت لصالح القرار. وأبدت العفو الدولية قلقها بشأن إنتهاك حقوق الإنسان الممنهج في إيران وقوانين وسياسات النظام الحاكم فيها. وهذا الموقف ليس له أي بعد سياسي بقدر ماهو إنساني الى النخاع، يأتي کدليل جديد على مدى إفتضاح أمر هذا النظام وعدم الوثوق به من جانب المنظمات المعنية بحقوق الانسان بشکل خاص، وهو أيضا دليل عيني جديد على مصداقية و حقانية مواقف المقاومة الايرانية بشأن ملف حقوق الانسان في إيران و الانتهاکات الفظيعة المستمرة لحقوق الانسان من جانب النظام.
هذا الموقف المهم يأتي في وقت صارت منظمة الامم المتحدة في شخص أمينها العام على إطلاع کامل بما جرى في صيف عام 1988، في إيران بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي دونما وجه حق، وقد طالب شخصيا کما طالبت المقررة الاممية المعنية بحقوق الانسان في إيران، دول العالم في الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر2017، بإدانة إيران و فتح تحقيق دولي بشأن هذه المجزرة، وهو أمر ستبت به دول العالم خصوصا وإنها تقف أمام جريمة ضد الانسانية شاملة لکافة الشروط و المواصفات المطلوبة، ويبدو بأن حظ طهران هذه المرة ضئيلا الى أبعد حد بأن يخرج من ذلك الاجتماع دون صدور قرار إدانة دولي قوي ضده.
الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة، سيکون إجتماعا حافلا و غير مسبوقا من حيث کونه غير مريحا عى وجه الاطلاق لطهران، ويظهر بأن مسير 40 عاما من الانتهاکات الفظيعة في مجال حقوق الانسان و الجرائم و المجازر اللاإنسانية التي تم إرتکابها بحق الشعب الايراني و قواه الوطنية، سوف يتجسد بشکل واضح في ذلك الاجتماع.








