
وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي: الاحداث و التطورات الجارية في العراق و ماينجم عن ذلك من نتائج و تداعيات تشير بصورة أو أخرى الى تراجع و إنحسار واضح لتنظيم داعش بما يٶکد قرب نهايته، تضع العراق مرة أخرى على أعتاب مرحلة جديدة، وهي مرحلة مابعد داعش، ذلك إن نهاية الوجود الحالي لتنظيم داعش في الموصل صارت مسألة ترتبط بالوقت وإن کل الدلائل تٶکد بأنه ماض الى زوال و تلاشي.
مرحلة دخول داعش الى العراق و إستيلائه على مساحات شاسعة في العراق في ظل ظروف و أوضاع مشبوهة تکتنفها الکثيرمن الغموض سبقته أيضا مرحلة حکم نوري المالکي و الذي شهد التأسيس لنفوذ و هيمنة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق بشکل و صورة غير مسبوقة، وبطبيعة الحال لايمکن أبدا الفصل بين هذه المراحل و بين قاسمها المشترك أي نظام الجمهورية الاسسلامية الايرانية الذي کان على الدوام المستفيد الاکبر من مجريات الاحداث و التطورات في العراق، وإن مرحلة مابعد تحرير الموصل سوف تشهد قطعا عملية إصطفاف جديدة للنفوذ الايراني في العراق و العمل على ترسيخه أکثر فأکثر.
النفوذ و الهيمنة الايرانية في العراق و التي کانت تتعاظم و تترسخ مرحلة تبع مرحلة و تترسخ بصورة أقوى و أوسع، يمکن من الان إنتظار مرحلة جديدة تشهد أيضا تطورا لهذا النفوذ مالم يجري العمل عراقيا و إقليميا و دوليا على مواجهته و الحد منه، خصوصا وإنه وبعد أن تأکد هذا النظام مدى الرفض العارم له بسبب من سياساته المشبوهة المٶذية للعراق و المنطقة، فإن هذا النظام قد عمد الى العمل من أجل قوننة دوره و جعله أمرا واقعا بواسطة الاحزاب و الجماعات و الشخصيات التابعة له، والذي لاريب منه إن هذا النظام سوف يعمل في مرحلة مابعد الموصل بهذا الاتجاه و الذي يجدر الانتباه له جيدا.
التحذير من النفوذ و الدور الايراني في العراق، يتطلب في مرحلة مابعد الموصل العمل من أجل الحيلولة دون السماح لهذا النظام بإستغلال هذا السياق الجديد و السعي لإجهاض تحرکاته بهذا الخصوص، ذلك إن هذا النظام لو نجح فعلا في مرحلة مابعد الموصل بتعزيز و ترسيخ نفوذه و جعله مٶطرا بالقانون، فإن ذلك سيساعده للبقاء في أمان فترة أخرى و هذا مايشکل بالضرورة خطرا ليس على العراق وانما على المنطقة أيضا، خصوصا وإن هذا النظام و کما تٶکد التقارير الواردة من داخل إيران يشهد رفضا و مواجهة متصاعدة من جانب الشعب الايراني کما يشهد أيضا تعاظما إستثنائيا لنشاطات و تحرکات المقاومة الايرانية على مختلف الاصعدة بما يٶکد بأن هذا النظام أمام مرحلة بالغة الصعوبة داخليا مثلما إنه يعاني أيضا من رفض و مواجهة إقليمية و دولية ضده وهذا الامر يجب الاستفادة منه و تفعيله بما يصب في مصلحة العراق و المنطقة و العالم و عدم السماح لهذا النظام بأن يخطو المزيد للتأثير سلبا على المنطقة.
سلمى مجيد الخالدي








