
بقلم أليس بابان
في أوائل شهر يوليو، استضافت لو بورجيه المعارضة الإيرانية في المنفى، الذين اجتمعوا لطموحات منها اقامة دولة غير دينية تحظر التمييز الديني.
1000″ أشرف”، يمكن قرائته في آلاف من اللافتات الصفراء المرفوعة من قبل الجماهير. أشرف هو اسم مخيم للمنفيين الإيرانيين الذي بني في صحراء عراقية. أشرف هو أيضا رمز للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ، ائتلاف لفصائل المعارضة، بما في ذلك مجاهدي خلق الإيرانية، التي اجتمعت مع مؤيديها يوم 9 يوليو في مشهد سياسي في متنزه معارض بورجيه الضخم، في سين سان دوني. في سبتمبر 2013، تعرض مخيم اللاجئين، حيث كان أعضاء المعارضة الإيرانية، لهجوم. وقتل في حمام دم، أكثر من خمسين شخصا. المئات من المشاركين المتعطشين للتغيير يهتفون «واحد، اثنان، ثلاثة، ألف أشرف! سنبني ألف أشرف ، ألف مدينة مقاومة ، و ألف معقل ”لا“ لنظام الملالي، ونعم للحرية والديمقراطية».
أبناء الجالية في المنفى وشخصيات سياسية ورجال دين أمميون كلهم ينادون بايران أكثر حرية. أنهم لم يعودوا يريدون النظام الاستبدادي الحالي الذي هو نظام ديني اسلامي يحكمه الرئيس حسن روحاني، والولي الفقيه، علي خامنئي.
وبدلا منها، انهم يريدون أن يروا مريم رجوي، التي ترأس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وهي محجبة ترتدي لباسا أخضر. خطابها في منتصف بعد الظهر، يثير عاصفة من التصفيق. انها تقول « إن الاكراد والعرب والبلوش وأتباع مختلف الأديان، وخاصة أخواتنا وإخواننا السنة يقولون انهم يتعرضون للقمع والتمييز أكثر من أي وقت آخر. بدءا من الاعتقالات والاعدامات في الأهواز جنوب غرب ايران والى قصف قرى كردستان بالمورتر “. و في قلب برنامجها السياسي، المكون من عشر مواد مركزية، اندرجت التغيرات الدينية: “تلتزم المقاومة الإيرانية بفصل الدين عن الدولة. سيتم حظر أي شكل من أشكال التمييز ضد أتباع جميع الأديان وجميع المذاهب. ” وللنظر في هذه القضايا فان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي لا يتبع أي مذهب، لديه لجنة لحرية الديانات يشترك فيها ومن أجل المساواة عشرون عضوا من كل الأديان.
الحياة التي تتغير
في جمهورية إيران الإسلامية، التي انبثقت من ثورة 1979، ويطغى فيها الدين على السياسة، الولي الفقيه يتحكم على السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية بحيث له الحق في عزل الرئيس المنتخب، عن طريق الاقتراع العام. كما تنتمي غالبية السكان إلى الدين الرسمي – الإسلام الشيعة الاثنا عشري – في إيران ولكن يعيش في ايران المسيحيون والمسلمون السنة، اليهود، الزرادشتيين والبهائيين أو حتى يارسان (أهل الحق) الا أن الحرية الدينية تتعرض للطمس. كما يتضح من تقرير مدهش لمنظمة العفو الدولية: “هناك بعض التقارير تفيد اعتقال وسجن عشرات البهائيين، والمعتنقين بالمسيحية حديثا وأفراد الأقليات الدينية الأخرى، ومنها التدريس للطلاب البهائيين الذين يحظر عليهم كسب التعليم العالي. “
وبين الجمهور، هناك ايرانيون تعرضوا للاضطهاد الديني مثل «سعيد» الذي هو في المنفي حاليا في الولايات المتحدة. انه كان شابا يعتنق بالمذهب الشيعي ولكن عندما اعتنق المسيحية تتغير حياته ، ويأخذ بعدا آخر عندما اعتنق المسيحية. انه قس و يشكل شبكة من الكنائس في ثلاثين مدينة. أداء الطقوس الدينية يتم بشكل سري في المنازل كل شيء يتوقف في عام 2013 عندما حكم عليه النظام لمدة ثماني سنوات في السجن. انه يقول «أنا سجنت بسبب أنشطتي السياسية على الظاهر. ولكن في الواقع، الانزعاج كان اعتقاداتي الدينية “، سعيد هو طليق اليوم وهو حزين على مصير الآخرين بمعتنقي المسيحية حديثا ، والذي قال انه أعدادهم أخذ يتزايد.
نلتقي «كريم»، الذي وضع حقائبه في الولايات المتحدة. عمره 50 سنة، وقال انه تحول من المذهب الشيعي الى اعتناق المذهب السني. ويقول هذا اللاجئ السياسي: “ان نظام الملالي جعلني أترك التشيع بحيث لم أكن أراه بعد مذهب سلام” وأما بالنسبة لمحسن، وهو خبير في كمبيوتر وعمره 34 عاما، ويقيم في فرنسا لمدة ست سنوات، قال انه سعيد اليوم يستطيع الحديث بحرية عن معتقداته الدينية: “في إيران، من الأفضل عدم التحدث عندما لست شيعيا. فقط أصدقائي كانوا على علم بأنني لا أعتقد بالله. “
دعم جاك غايو
ويمكن لهؤلاء الايرانيين في المنفى، وبعض منهم عاشوا حياة مؤلمة في بعض الأحيان، الاعتماد على الدعم من القساوسة والأساقفة الأجانب ممن حضروا المؤتمر. كثير منهم جاءوا من الولايات المتحدة وإنجلترا مثل القس إدوارد يونغ، الذي يعتبر وجوده أمرا طبيعيا تماما: “إن المسيحية هي دين السلام والمحبة، فمن دورنا، نحن قساوسة، دعم المضطهدين دينيا. “ويشترك في الكلام دانيال دلغادو، وهو قس إنجيلي من نيويورك، وجاء إلى” جلب الأمل للناس المضطهدين. “
جنبا إلى جنب هؤلاء القادة الكاريزماتيين، وجود اسقف فرنسي يمكن أن يثير المفاجأة. غير أن الاسقف جاك غايو، الأسقف السابق في مدينة اورو ، والمعروف بمواقفه المتشددة ، يحب أن يطلق على نفسه بأنه جزء من “العناصر القديمة للمقاومة”،. انه يدعم المعارضة منذ خمسة وعشرين عاما. انه يقول: «ما ان تحصل أحداث سعيدة أو غير سعيدة، أنضم الى حركتهم». هذا التجمع هو واجهة من المقاومة الايرانية . ” هذا الأسقف الكاثوليكي، الذي عاش نوائب الدهر، لديه نظرية تعاطفية مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ويقول” الشيء المهم ليس الانخراط في المقاومة بل البقاء حتى النهاية. انهم صمدوا وهم شجعان. “
وفقا للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، هناك مخيم آخر يضم اللاجئين الإيرانيين وأعضاء المعارضة، يقع على مشارف مطار بغداد، تعرض للقصف الصاروخي من جديد في أوائل يوليو/ تموز. ورغم ذلك بعد بضعة أيام، والمعارضة لا يزال قائما ولا تتخلى عن النضال.
لمعرفة اكثر :راجعوا تاريخ المجلس الوطني للمقاومة








