وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد: من سخريات القدر أن تستعد العاصمة الفرنسية باريس لإستقبال الرئيس الايراني حسن روحاني والذي شهد عهده تنفيذ أکثر من 2000 حکم إعدام، و صاحب أسوء سجل في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، کشخصية إصلاحية و معتدلة و کأن الحکومة الفرنسية تسعى للتغطية على السجل الاسود لهذا الرجل و ماضيه البشع ضد الشعب الايراني. روحاني و في خضم الادانات و الانتقادات الدولية واسعة النطاق التي تم توجيهها الى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فإنه و بدلا من أن يتقبل تلك الانتقادات و يقدم الاعتذار بسبب ذلك،
فإنه قد بادر الى تبريرها عندما وصف الاعدامات بأنها تنفيذ إما لـ”أوامر إلهية” او لـ”قانون البرلمان الذي يعود إلى الشعب”! أوضاع حقوق الانسان في إيران و التي أسوء حالة لها في ظل عهد روحاني حيث تم توجيه إدانتين دوليتين للجمهورية الاسلامية الايرانية على خلفية الانتهاکات المتزايدة في مجال حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات، والملفت للنظر إن الاعدامات تصاعدت في وقت کانت مزاعم الاصلاح و الاعتدال من جانب روحاني مستمرة على قدم و ساق دونما إنقطاع، حتى وصل الامر الى مطالبة الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي،
بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي. المزاعم الکاذبة و الواهية بشأن الاصلاحات و التي لم يتحقق منها شيئا في أي من المجالات المختلفة، وانما تفاقمت الامور من کل النواحي و ساءت الى أبعد حد، الى الدرجة التي ضيقت الخناق کثير على حکومة روحاني و أحرجتها أمام الشعب الايراني الذي تصاعد سخطه و تبرمه من الاوضاع الوخيمة خصوصا الاقتصادية منها، ولأجل ذلك فإن روحاني فکر بالعمل من أجل تحسين الاوضاع و معالجتها عبر القيام بزيارات للدول الخارجية ومن ضمنها فرنسا، حيث يبذل مابوسعه من أجل فتح أبواب فرنسا أمام حکومته لکي تتدارك أوضاعها و تجد طريقا لحل أزماتها. الرجل الذي صار صاحب الرقم القياسي في عدد الاعدامات في فترة قياسية،
والذي شهد عهده أيضا مضاعفة التدخلات الخارجية و تأزم الاوضاع في المنطقة، لاندري کيف يستقبله بلد يعتبر نفسه قلعة للحرية و الديمقراطية و مناصرة حقوق الانسان و هو الذي يعتبر من رموز الظلم و الظلام و الاستبداد و صاحب سجل أکثر ال2000 حکم إعدام؟!








