الملف-عبد الكريم عبد الله :عقب اقرار القضاء البريطاني بقرار القضاء الاوربي المتمثل بقرار المحكمة العليا للاتحاد الاوربي بعدم قانونية زج اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الارهابية، يترتب اولاً على الاتحاد الاوربي، رفع اسم المنظمة فورا من هذه القائمة، ثم اعادة حقوقها الاعتبارية لها، وبضمنها حقوقها المالية، اي حق التصرف بارصدتها التي جمدتها دول الاتحاد الاوربي في مصارفها بذريعة – تهمة الارهاب -، ومترتبات التعامل مع المنظمة – وهذا هو الاهم والاخطر – كقوة سياسية معارضة للنظام الايراني، تعمل من أجل ارساء اسس الديمقراطية والحرية
وتناضل ضد التطرف والارهاب وانتهاك حقوق الانسان، تلك السلوكية التي ادين بها النظام الايراني 54 مرة حتى الان، وهذا التعامل وبهذه الروحية، يترتب بالنتيجة على حكومات الدول الاوربية، ان تنتهج سياسة الدعم، او في الاقل التفهم والتعاطف مع نضال المنظمة في التعبير عن الرأي الاخر الذي تحمله الاكثرية الايرانية المغلوبة على امرها والتي تجبر اليوم على الصمت والخضوع بقوة النار والحديد والبطش واساليبه التي يتقنها هذا النظام كما هو معلوم لدى العالم اجمع، كما يترتب على هذه الحكومات والدول خطوات سياسية اعتبارية، لكونها تحارب الارهاب وتدعو الى احترام حقوق الانسان، تجاه النظام الايراني، وبحكم دلالة الخطوة القانونية القضائية القاضية ببراءة منظمة مجاهدي خلق من تهمة الارهاب، والتي تعني ايضاً قانونية نضال هذه المنظمة لتغيير هذا النظام – الاعتراف بانه لايمكن الجمع بين النقيضين على صعيد واحد، فالنظام الايراني هو الذي يمارس ارهاب الدولة بانتهاك حقوق الانسان باعتراف واقرار واثبات الشرعية الدولية الموثقة بقرارات الامم المتحدة التي اصبح عددها مع القرار الاخير 54 قراراً يدين النظام الايراني بانتهاك حقوق الانسان، ما يستوجب ويفرض على هذه الحكومات، العمل على رفع هذه الانتهاكات، ولن يتم ذلك الا بالاقرار الايجابي لسياسة تغيير النظام بعد ان اثبتت مسيرة ما يزيد على ربع قرن من سياسة (المحاولة) لتغيير سلوكية النظام، فشلها بل ثبت انها اطالت في عمره ليزداد شراسة في تعامله مع معارضيه، او مع الرأي الاخر، حتى وصل به الامر الى اعدام الاحداث امام الملأ دون اعتبار للرأي العالم العالمي او المحلي، ومن المؤكد ان المعارضة الايرانية، وطليعتها القائدة – منظمة مجاهدي خلق – لا تطلب من دول الاتحاد الاوربي ان تقوم باداء دورها المطلوب شعبياً (ايرانياً) وعالمياً لتغيير النظام القائم، بدلاً منها، لكن من حقها ان تطالب بفهم وتفهم استحقاقات قيامها بهذا الدور الشرعي والقانوني انسانياً الذي ثبته بالنتيجة قرار القضاء الاوربي كلا والبريطاني مفرداً بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الذي كان يتخذ ذريعة من قبل هذه الدول وحكوماتها لتعطيل عموم نشاطات المنظمة الاعلامية والسياسية والتحشيدية والتنظيمية والحركة بين الجالية الايرانية في اوربا والعالم، هذه بعض المترتبات المنطقية والقانونية للقرار العادل الاخير برفع اسم المنظمة من قائمة الارهاب، ونحن العراقيين نجد انفسنا سعداء به، لانه يمثل لنا انتصاراً لحليفنا الاستراتيجي ضد ارهاب النظام الايراني الذي يمارسه على الساحة العراقية.








