مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إيرانيون يتخلصون من الحظر

 Imageصن دي تلغراف : احتفل 400 من أبناء الجالية الإيرانية يوم الجمعة في شارع بلندن بانتصار حققوه في محكمة لندن وأذهل الحكومة البريطانية أكثر فأكثر. فبحظرهم المجموعة الرئيسة للمعارضة الإيرانية وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية باعتبارها منظمة إرهابية ليس الوزراء البريطانيون قد اتخذوا خطوة غير قانونية فحسب وإنما يواجهون أسئلة موجهة إليهم من قبل نظرائهم الأوربيين بأنه لماذا حرضّوا مرتين المجلس الأوربي على عمل غير مسبوق وهو التملص من الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوربية العليا؟.
وفي قلب هذه القضية المشينة هناك واحد من الألغاز المعقدة والمربكة للسياسة المعاصرة: لماذا قامت حكومتنا بانتهاك القانون مرارًا وتكرارًا استرضاءً لنظام طهران المجرم القاتل؟ وهو النظام الذي يلعب دورًا حاسمًا في تسليح المتمردين الذين قتلوا الجنود البريطانيين في كل من العراق وأفغانستان. 
 

 إن هذه القضية الغامضة تعود سابقتها الى عام 2001 حينما قام جاك سترو (وزير الخارجية البريطاني الأسبق) بهذه المبادرة تلبيه لطلب قدمه النظام الايراني حسب اعتراف سترو نفسه في عام 2006.
منظمة مجاهدي خلق  الايرانية التي هي جزء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يؤيدها ملايين الايرانيين الذين يريدون التغيير في بلادهم لاقامة حكومة سكولارية ديمقراطية، خالية عن استبداد الملالي وفرق الموت التي شكلتها قوات الحرس الايراني والتي قتلت لحد الآن أكثر من مئة ألف من أنصار المنظمة منذ عام 1979 ومثّلت بجثثهم أو أعدمتهم شنقا.
في عام 2002 وبتحريض من بريطانيا أضاف الاتحاد الأوربي اسم منظمة مجاهدي خلق إلى قائمته للجماعات الإرهابية وهو القرار الذي أصدرت محكمة العدل الأوربية في كانون الأول (ديسمبر) عام 2006 بعدم شرعيته.
وبشكل غير مسبوق في شهر كانون الثاني (يناير) وللمرة الثانية وبتحريض من بريطانيا وافق مجلس الاتحاد الأوربي على إلغاء الحكم الصادر عن محكمته وهو الحكم الذي كان قد أيده في شهر حزيران الماضي بالرغم من أن وزارة الخارجية قد أكد آنذاك أن فيلق الحرس الإيراني متورط وبكل نشاط في إيصال الإمدادات إلى المتمردين في الحرب ضد القوات البريطانية في كل من أفغانستان والعراق.
وفي شهر آب (أغسطس) الماضي طلب 35 من البرلمانيين وأعضاء مجلس اللوردات بقيادة وزراء سابقين بينهم اللورد وادينغتون أحد وزراء الداخلية السابقين طلبوا من لجنة استئناف المنظمات المدرجة في القائمة وهي فرع من المحكمة البريطانية العليا أن تحكم بكون إدراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في القائمة السوداء خروجًا على القانون.
وقدم محاموهم كمية كبيرة من الوثائق والمستندات تثبت أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ليست منظمة إرهابية. ولم تقدم وزارة الداخلية أية وثيقة تثبت أن هذه الحركة ارتكبت أعمالاً غير مسالمة تضر الديمقراطية.
ويوم الجمعة أصدر جميع القضاة الحكم لصالح منظمة مجاهدي خلق بأن وزارة الداخلية قد تجاهلت حقائق هامة وأساءت في تفسير القانون حتى توصلت إلى قرار خارج على القانون. كما أمرت اللجنة وزير الداخلية بأن يعد مشروعًا ويقدمه إلى البرلمان البريطاني ليسحب بموجه اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قوائمها.
وقد أجاب وزير الدولة في الداخلية البريطانية توني مك نالتي بشكل ضعيف أن حكومتها سوف تقدم استئنافًا في هذا المجال. إن هذا الحكم من شأنه تعميق ذهول بريطانيا في أوربا كونها قد حرّض الاتحاد الأوربي مرتين وبنجاح على انتهاك الحكم الصادر عن محكمتها.
وفي شهر يونيو أقنعت بريطانيا المجلس الأوربي بأن يؤيد القرار السابق مما كان على خلاف من رغبة أكثر 1000 سياسي من كل الأحزاب في جميع أقطار الاتحاد الأوربي بمن فيهم 234 نائبًا في البرلمان والبرلمانان الإيطالي والدنماركي.
الواقع أن حكومتنا أظهرت أنها قامت وبشكل غير قانوني وفي كل مراحل هذه القضية باسترضاء نظام يعتز ويفتخر بشنق معارضيه أمام الملأ مما يفترض أن يكفي لتلقي الدروس والعبرة من قبل سائر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي لتذعن و من أجل إعادة هذا العمل المشين باتجاه الحكم الحاسم الصادر عن المحكمة البريطانية بأنه قد غرّر بها تمامًا من قبل وزراء الحكومة البريطانية. إن هذا الحكم الصادر عن المحكمة البريطانية يأتي بيوم سعيد للعدالة البريطانية ولكنه يأتي بأسئلة غير مريحة وغير محببة للسيد إسترو وزملائه للإجابة.