علاء کامل شبيب – (صوت العراق): ليس هنالك من أدنى شك بأن هنالك دور إيراني بارز و ذو تأثير غير عادي على مسار الاحداث و الامور على مستوى المنطقة، لکن بطبيعة الحال ليس الدور الايراني هو کما يصوره الرئيس الايراني في خطابه الذي ألقاه يوم الاربعاء 11/2/2015، لأنه رؤية و تصور لايتفق أبدا مع ذلك المطروح بشأنه إقليميا او دوليا.
روحاني الذي أعلن في خطابه بأن دور إيران ضروري لمكافحة الإرهاب ومن أجل تأمين “الاستقرار والسلام” في الشرق الأوسط، أکد أيضا بأن”بسط السلام والاستقرار واستئصال الإرهاب في الشرق الأوسط، يمر عبر الجمهورية الإسلامية”. وأضاف: “رأيتم أن الدولة التي ساعدت شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن.. لمواجهة المجموعات الإرهابية هي جمهورية إيران الإسلامية”، على حد وصفه، فإن هناك أکثر ملاحظة و إعتراض على هذا التصوير”الرقيق”و”المسالم”للدور الايراني و تجاوز و تخطي الکثير من الحقائق و الاعتبارات التي تؤکد خلاف ذلك تماما.
الحديث عن دور إيران الضروري لمکافحة الارهاب و تأمين الاستقرار و السلام في الشرق الاوسط، کما يقول روحاني، يقود بالضرورة للحديث عن دور إيران و المساعي التي تبذلها بصورة مستمرة من أجل تصدير التطرف الديني و تغذيته في العديد من بلدان المنطقة، وان التطرف الديني کما هو واضح أخطر عامل في زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
قول روحاني بأن”بسط السلام والاستقرار واستئصال الإرهاب في الشرق الأوسط، يمر عبر الجمهورية الإسلامية”، هو أيضا کلام فيه الکثير من الاشکال و التناقض و خلط الامور، لأن الکثير من الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التي تم تأسيسها من جانب طهران، تلعب اليوم دورا سلبيا في زعزعة الامن و الاستقرار في الکثير من دول المنطقة، واننا لاندري ماهي المساعدة التي قدمتها و تقدمها طهران لليمن و سوريا(ولنضع العراق و لبنان على سبيل الفرض جانبا)، وهل ان کل المعارضين للنظام السوري هم إرهابيين؟ ثم ماهي المساعدة التي قدمتها لليمن و تصاعد دور الحوثيين و هم أقلية في اليمن و جعلهم يسيطرون على مقاليد الامور و يوجهونها، نتساءل: مالفرق بين السياسة الاستعمارية البريطانية في القرن الماضي في الشرق الاوسط و العالم عن هذه السياسية التي تمارسها إيران في اليمن؟
الفراغ الرئاسي في لبنان و ظاهرة دولة داخل دولة التي يشکلها حزب الله اللبناني، والدور المشبوه الذي لعبته و تلعبه الميليشيات الشيعية المسلحة في العراق، الى أي حد يخدم السلام و الامن و الاستقرار في هذين البلدين بصورة خاصة و في الشرق الاوسط بصورة عامة؟ کل هذا اسئلة تطرح نفسها أمام هذا التصور”المشوه”الذي طرحه روحاني للدور الايراني في المنطقة، وقطعا هي بحاجة للإجابة الشافية!








