مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لم يعد شيطانا

علاء کامل شبيب – (صوت العراق): اليد التي تمتد من إيران لمصافحة أمريکا ستقطع، هذا القول المأثور للخميني المرشد الاعلى السابق للنظام الديني في إيران، أکد کما يظهر و بصورة حاسمة و حازمة إستحالة إجراء أية إتصالات مهما کانت مع الولايات المتحدة، وقد کان شعار(الموت لأمريکا)، بمثابة شعار خالد لايمکن المساس به أبدا، لکن ماجرى خلال الاشهر الاخيرة، أثبت بأن قول الخميني و هذا الشعار أيضا، لم يعد لهما من أي وجود أو قيمة إعتبارية وينتظران اللحظة الحاسمة للإعلان عن إلغائهما بشکل رسمي.

تبادل الرسائل بين شخص المرشد الاعلى للنظام الايراني و بين الرئيس الامريکي، أسدلت الستار على حقبة المواجهة الصورية بين الجانبين و بدأت بالتأسيس لحقبة جديدة يتم خلالها بناء علاقات جديدة بين الطرفين مبنية على حفظ مصالحهما و التنسيق من أجل ذلك، کما يحصل الان في العراق و سوريا و اليمن، وهو يوضح في الحقيقة کذب و زيف مزاعم المواجهة و العداء الشکلي بين الطرفين خلال ثلاثة عقود من الزمان.
التصور بأن هذا التعاون و التنسيق قد جاء صدفة او خلال الآونة الاخيرة، امر ليس في محله بالمرة، بل له جذور و مرتکزات قديمة تعود لأيام الحرب العراقية الايرانية و فضيحة(إيران کونترا)، ومرورا بالدور الحساس و المؤثر الذي لعبته إيران في التمهيد للحرب الامريکية في أفغانستان و العراق حيث کان بمثابة دليل للأمريکيين وانتهاءا بالتنسيقات الحالية الجارية على قدم و ساق بين الطرفين(على إستحياء مفضوح)، تبين بأن في جعبة الطرفين الکثير من الامور التي يريدان القيام بها و التي من المستبعد تصورها في صالح السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
وضع هذه العلاقة في حسابات الربح و الخسارة بالنسبة للطرفين، نجد أن الرابح الاکبر على الدوام قد کان ولايزال النظام الايراني الذي صارت له خبرة مميزة في إستغلال الطرف الامريکي و تمرير مخططاته و مشاريعه المختلفة على مرئى و مسمع منه، وهو مايبعث على الشك و التوجس و الريبة لدي دول المنطقـة و يؤثر على مصداقية مزاعم الطرفين و حقيقة العلاقات المشبوهة التي تجمع بينهما و التي يبدو واضحا أنها تعادي مصالح جميع شعوب المنطقة و في مقدمتها و على رأسها الشعب الايراني نفسه و الذي يقوم هذا النظام بإنتهاکات واسعة و فاضحة لمبادئ حقوق الانسان و بشکل يومي، وان أمريکا اوباما الديمقراطي المدعية بدفاعها عن حقوق الانسان في العالم، تصلها على الدوام تقارير لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة و التي فيها حقائق مروعة عن إنتهاکات مروعة لحقوق الانسان، ومع ان الادارة الامريکية تعلم أکثر من غيرها بأن هذه التقارير تنقل جزءا و جانبا من الاوضاع الکارثية لحقوق الانسان في إيران وان الحقيقة أکثر فظاعة و مأساوية من ذلك، لکنها مع ذلك و لإعتبارات سياسية مکشوفة تغض النظر، وهو مايدفع بالشعب الايراني لعدم الثقة بالسياسات الامريکية و عدم الاعتماد عليها کاملا.
امريکا التي کانت في ظل النظام الديني القائم في إيران و لأکثر من ثلاثة عقود، بمثابة الشيطان الاکبر، يبدو واضحا ومن بعد المراسلات بين المرشد الاعلى للنظام و الرئيس اوباما، لم يعد شيطانا، ومن يدري فقد تصدر فتوى بإعتباره حملا وديعا ومن يدري فقد يصبح فجأة و بفتوى”تقتضيه الضرورات”، ملاکا!

المادة السابقة
المقالة القادمة