وكالة سولاپرس- فاتح عومك المحمدي: لايمکن إعتبار إنفتاح الاعلام العربي على المقاومة الايرانية و نضال الشعب الايراني من أجل الحرية، بعد أکثر من ثلاث عقود من التجاهل مجرد صدفة او مسألة عادية من دون أية دوافع و أسباب موجبة لذلك، ذلك ان نظرة متمعنة في الاوضاع و الظروف العامة و الخاصة في المنطقة توضح أکثر من تفسير و تبرير و دافع لذلك.
النظام الايراني الذي ظل لعقود ثلاثة يوهم دول و شعوب المنطقة و يموه عليها بطرح نفسه کنصير للقضية الفلسطينية و کونه ظهير لشعوب و دول المنطقة و عونا لهم ضد أعدائهم و مناوئيهم،
لکن ومع مرور الزمن، وبعد أن بدأت قضايا التطرف الديني و الاعمال و الممارسات الارهابية تطفو الى السطح و تصبح کظاهرة، وبعد أن توضحت لشعوب و دول المنطقة حجم و مقدار التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية المختلفة لدول المنطقة، فإن القناعات بدأت تتغير و لم تعد المنطقة تقتنع بالمزاعم اللفظية التي لاتنطبق أبدا مع الممارسات العملية و الواقعية للنظام الايراني.
الاکاذيب و التخرصات المختلفة التي کان الاعلام التابع للنظام الايراني يبثه و ينشره بين الاوساط المختلفة بشأن المقاومة الايرانية و نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الحياة الحرة الکريمة، والتي کانت ترکز بشکل خاص على تحريف التأريخ النضالي الناصع لمنظمة مجاهدي خلق(أهم و أکبر و أقوى تنظيم سياسي معارض و يشکل قطب الرحى في المقاومة الايرانية)، و إختلاق الاکاذيب و الاراجيف الظالمة التي ماأنزل الله بها من سلطان، وقد کانت من خلال ذلك تتخوف کثيرا من إقامة أية علاقة بين هذه المنظمة خصوصا و المقاومة الايرانية عموما، لأن مخططاته و أهدافه العدوانية سيتم الکشف عنها من خلال المقاومة و منظمة مجاهدي خلق.
على الجانب الاخر للمعادلة، إنبرت المقاومة الايرانية و طليعتها المناضلة مجاهدي خلق في إلتزام نهج مبدأي و أخلاقي يقوم على أساس فضح هذا النظام و تعريته و کشفه على حقيقته العدوانية، ليس تجاه الشعب الايراني فحسب وانما تجاه شعوب المنطقة و العالم أيضا، وظلتا في أدبياتهما و وسائل إعلامهما ترکزان على ذلك النهج الذي بدأ رويدا رويدا يجد آذانا صاغية کثيرة له و صار الکتاب و المثقفون و وسائل الاعلام العربية تلتفت الى الحقائق الملموسة المطروحة و النوايا الحسنة و الصادقة و النبيلة من جانب المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، وتزامنا مع ذلك و مع کل ذلك الکم التراکمي للمخططات و الممارسات العدوانية اللاإنسانية للنظام ضد شعوب و دول المنطقة وکونه مصنع الشر و مصدره الاساسي في المنطقة و العالم، فإن کل ذلك قد دفع بالاعلام العربي کي يلتفت الى منبع الحقيقة و الصدق و الکلمة الحرة الشريفة و المتمثلة اساسا في ماصدر و يصدر عن المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق.








