وكالة سولا پرس – أمل علاوي: ماصدر عن الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي في جدة للنظر في الاحداث التي تشهدها اليمن عقب إجتياح قوات الحوثيين الموالية للنظام الايراني لصنعاء، والذي حذر من أن “دول المجلس لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الخارجية الفئوية في اليمن، حيث أن أمن اليمن وأمن دول المجلس يعتبر كل لا يتجزأ.”،
يأتي بعد أن شعرت دول الخليج من أن الخطر الجدي محدق بها وان هناك مخطط بالغ الخطورة يجري تنفيذه و يستهدف أمن و استقرار المنطقة عموما و هذه الدول تحديدا. خطر الحوثيين الذي أطل برأسه من صنعاء، والذي أکد خطورته من خلال عمليات نهبه لمعسکرات الجيش اليمني و أخذه الاسلحة و المعدات المتواجدة فيها الى محافظة صعدة حيث معقلهم الرئيسي، لم يتم تدارکه مبکرا على الرغم من التحذيرات المخلصة التي صدرت من جانب المقاومة الايرانية بشأن مساع النظام الايراني المشبوهة للتغلغل في منطقة الخليج من خلال غطاء الحوثيين، تماما کما فعل في لبنان من خلال حزب الله او في العراق من خلال الاحزاب العميلة التابعة له، لکن هذه التحذيرات للأسف البالغ لم تؤخذ على محمل الجد و بعين الاعتبار وهذا مادفع النظام الايراني للتمادي و الإيعاز للحوثيين بالمضي أکثر من الحد المألوف. المقاومة الايرانية التي أکدت في بياناتها و مواقفها من أن النظام الايراني من طبعه إستغلال حالة الصمت و اللاموقف تجاه خطواته الاولية من جانب الدول او الجهات المعنية ليقوم فيما بعد بخطوات لاحقة تتوالى حتى يهيمن على الاوضاع و يقوم بإستغلالها و توظيفها لصالحه، وقد أکدت المقاومة أيضا بأن النظام الايراني ينوي بناء امبراطورية دينية مترامية الاطراف على حساب دول المنطقة، وان هيمنته على لبنان و سوريا و العراق و اليمن، يمکن إعتباره خطوة متقدمة و ذات دلالة خاصة على طريق إنجاز هذا المشروع الخطير، وان على دول المنطقة عموما و دول الخليج خصوصا، أن تدرك من أن حزب الله اللبناني او الاحزاب الشيعية العميلة و الميليشيات المسلحة في العراق او قوات الحوثيين في اليمن، انما کلها مجرد ذيول للأفعى السامة التي رأسها في طهران، وان هذه الذيول يتم تحريکها من طهران، ومن دون إتخاذ إجرائات مناسبة و ملائمة و فعالة ضد هذا الرأس السام، فإن الخطر يبقى محدقا، والاجدى بدول المنطقة أن تبحث عن خيارات مناسبة بهذا الخصوص بحيث تسحب زمام المبادرة من يد النظام الايراني، وان دعم تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و کذلك الاعتراف بالمقاومة الايرانية و دعمها، ستکون بداية مثالية و مؤثرة للحد من تحرك هذه الافعى السامة.








