مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالميليشيات لن تصبح ضامنا للأمن و الاستقرار

الميليشيات لن تصبح ضامنا للأمن و الاستقرار

علاء کامل شبيب – (صوت العراق):  هناك محاولات حثيثة و متسارعة و بشکل ملفت للنظر من جانب اوساط سياسية و اعلامية لها علاقات او ميول تلتقي مع النظام الايراني من أجل تجميل صورة الميليشيات و إضفاء هالات خيالية عليها و التهويل من شأنها و أمرها من أجل جعلها مقبولة لدى عامة الناس بإعتبارها الضامن الافضل و الاکفأ و الاقدر للأمن و الاستقرار في بعض من بلدان المنطقة التي تعيش أوضاع متوترة و غير مستقرة.

هذه المحاولات و المساعي تم تکثيفها بصورة استثنائية بعد سقوط العاصمة اليمنية صنعاء بيد الحوثيين الذين هم وکما معروف و شائع عنهم حلفاء للنظام الايراني و يتلقون دعمهم و توجيهاتهم منه، صار يشارك فيها فريق سياسي ـ إعلامي بدءا من طهران و مرورا بکل مناطق النفوذ الخاضعة لهم، والملاحظ أن الخطوط الاساسية لهذه القضية أي جعل الميليشيات رسمية و أمرا واقعا و حتى بديلا للجيش و القوات الامنية، يتم وضعها من قبل قادة و مسؤولون في النظام الايراني الى جانب نخبة من الکتاب و المفکرين الذي يقومون بتوضيح الاسس و البنى الفکرية السياسية لما يمکن القيام به بعد أن صار اليمن ضمن محور النفوذ الايراني.
ماجاء على لسان نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، من إن ” أميركا وبعد 11 عاما من المعارك الأمنية العديدة، غادرت العراق وتركته يعاني من الفراغ السياسي والأمني، وإن إيران ملأت هذا الفراغ الأمني في العراق”، يبين بوضوح الطريقة و الاسلوب الذي تمکنت خلاله طهران من ملأ ذلك الفراغ کما تسميه و ذلك عبر تجييش الشارع و تغذيته طائفيا عبر تشکيل ميليشيات لعبت اسوأ دورا في زرع بذور الخلاف و الشقاق التناحر الطائفي بأبشع صوره، وان العميد سلامي عندما يتکلم باسلوب يستشف منه التفاخر بتقديم فضل کبير للشعب العراقي عندما ملئوا الفراغ الامني هناك، لکنه يتناسى من أن هذا الذي يسميه ملئا للفراغ انما کان فتح ليس ثغرات وانما فتحة هائلة في جدار الامن الاجتماعي في العراق من الصعب ترميمها و سدها بسهولة في المستقبل المنظور.
في مقابل العميد سلامي، خرج علينا الکاتب و المحلل الايراني المحسوب على النظام محمد صادق الحسيني في قناة الميادين وهو يطبل و يزمر لسقوط صنعاء و يرفض أن السقوط تم بواسطة الحوثيين حلفاء النظام الايراني وانما بيد الشعب اليمني على حد زعمه وان اليمن کله قد صار الى جانب نظامه و دخل في نطاق محور(طهران ـ دمشق ـ بغداد ـ الضاحية الجنوبية)، والانکى من ذلك انه يزعم بأن السعودية في طريقها للإنقراض لأن هذا المحور قد أصبح أصحابه سلاطين البحار أي البحر المتوسط و الاحمر و بحر العرب! والحسيني ومن خلال حماسته غير العادية والتي حاول من خلال إيهام المستمعين بأن الذي جرى في اليمن نشاط خاص يتعلق بالشعب اليمني وان اليمن الان يصنع المستقبل و التأريخ وليس ينقرض کما هو الحال مع السعودية، لکنه ناقض نفسه بنفسه عندما إعتبر عبدالملك الحوثي زعيم الحوثيين سيدا لليمن!
السؤال الذي يجب طرحه هنا هو: هل أنه بإمکان الميليشيات فعلا أن تصبح بديلا للجيوش و قوات الشرطة و الامن کي تضمن السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة؟ هل بإمکان الميليشيات التي صنعها النظام الايراني في العراق و تلك التي صنعها في لبنان و سوريا و اليمن ان تصبح بحق ضامنة للأمن و الاستقرار بهذه الدول و تبشر بالخير و السعادة لشعوب هذه البلدان أم انها بمثابة ألغام مزروعة في الرحم الاجتماعي لهذه البلدان و تنفجر في اللحظات المناسبة؟