دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: أکثر من 80% من من أعضاء مجلس النواب الامريکي کتبوا رسالة الى وزير الخارجية الامريکي جون کيري، يعربون فيها عن قلقهم حيال“رفض ايران التعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية” بشأن برنامجها النووي، ويبدو أن الامريکيين خصوصا و الغربيين عموما، مازالوا يرکضون خلف وهم و سراب تعاون النظام الايراني مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية و يعتقدون بأن هذا النظام جاد في الالتزام بالتعهدات التي يقطعها على نفسه أمام المجتمع الدولي.
الاتفاق الذي توصل إليه وفد الترويکا الاوربية عام 2004، مع النظام الايراني بشأن برنامجه النووي، والذي لم تلتزم به طهران بکل وضوح، يجب أن يکون بمثابة درسا و عبرة ذات مغزى للمجتمع الدولي، لأن هذا النظام تعود دائما على ممارسة الکذب و الخداع في کافة تعاملاته، وان ماأکده 354 من أصل 432 نائبا أمريکيا في مجلس النواب الامريکي في رسالتهم من أن”السبب الوحيد لعرقلة طهران عمل المحققين الدوليين هو أن لدى طهران بالفعل أمرا ما تخفيه”، والحق أن هنالك أکثر من أمر و قضية و موضوعا يسعى النظام الايراني لإخفائه عن العالم من أجل تحقيق أهداف و غايات مشبوهة و متعارضة من السلام و الامن و الاستقرار الدولي.
النظام الايراني الذي لم يقبض المجتمع الدولي شيئا منه سوى الکلام و الوعود و العهود المعسولة، لايزال مستمر على نهجه المألوف و على سابق عهده في التعامل مع المجتمع الدولي، وان محادثاته العبثية و اللامجدية مع المجتمع الدولي ليست إلا لذر الرماد في الاعين و إخفاء الحقائق او إضفاء الضبابية عليها، وان هذا النظام قد أثبت وطوال المفاوضات المستمرة الجارية معه، بأنه غير جاد فعلا في التوصل الى إتفاق عملي و جدي يحسم من خلاله تعقيدات و إشکالات ملفه النووي، ولذلك فإنه مستمر في مماطلته و تسويفه.
ان التعويل على النظام الايراني و توقع أن يستجيب للمطالب الدولية ماهو إلا سراب بقيعة يجري خلفه اولئك الذين يصدقون فعلا بأکاذيب و مزاعم هذا النظام المراوغ الافاق، وان على المجتمع الدولي أن يأخذ أکثر من درس و عبرة من تلك الحقائق التي کشفت عنها المقاومة الايرانية بشأن الجوانب السرية و المخفية من البرنامج النووي للنظام الايراني و التي أکدت على حقيقة أن هذا النظام ماض في طريقه المشبوه من أجل الحصول على الاسلحة النووية لتحقيق أهدافه و غاياته المبيتة، وان على المجتمع الدولي أن يعيد النظر في کافة تعاملاته و إتصالاته مع هذا النظام و يغير من اسلوب تعامله و تعاطيه معه بأن يرکز على قضية دعم طموحات الشعب الايراني و نضال المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.








