دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: الحديث عن التغيير في إيران، لم يعد مجرد جدل او ترف فکري او سياسي، وانما و بالاستناد على معطيات و أمور تستوجب ذلك و تجعله ضروريا الى أبعد حد.
الخطاب الاخير للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و الذي ألقته في إجتماع المقاومة الايرانية السنوي الاضخم من نوعه في 27 حزيران الماضي، رکزت على الاوضاع في إيران من مختلف النواحي،
وخصوصا تلك التي لها علاقة بالحياة اليومية للسکان، حيث قالت ان:( 67% من الوحدات الصناعية للبلاد قد أغلقت والعملة الرسمية سقطت بنسبة 80%، والنظام المصرفي في حالة إفلاس، والنظام الزراعي منهار، ونصف المدن الإيرانية تعاني من شح المياه، والبيئة أصابتها كارثة. وحل الفقر بالمجتمع بشكل يحتاج فيه أغلبية أبناء الشعب إلي الدعم الحكومي الذي لايتجاوز 42سنتا في اليوم.).
هذه الاوضاع الاقتصادية الوخيمة التي تلقي بتأثيراتها السلبية على الحياة اليومية و المعاشية للشعب الايراني، ترافقها أيضا حملات متتابعة و غير عادية في الاعدامات، إذ کما قد صار معروفا فإن النظام الايراني يحتل المرتبة الثانية بعد الصين من حيث تنفيذه لأحکام الاعدامات، کما أن أوضاع حقوق الانسان في إيران أيضا تشهد تراجعا کبيرا خصوصا وان التقارير المعتمدة للأوساط المعنية بحقوق الانسان تؤکد حدوث إنتهاکات واسعة لهذه الحقوق و عدم إکتراث النظام للتحذيرات و الدعوات و النداءات الدولية المتکررة بشأن إنهاء حالات الانتهاك و ضمان حقوق الانسان من الخروقات و التجاوزات، وان تزايد نسبة البطالة و حالات الادمان على المواد المخدرة و الانهيار الاسري بسبب المشاکل الاجتماعية الناجمة اساسا عن الفقر و ترددي الاوضاع المعاشية، کل هذه الامور تعطي أکثر من إثبات على أن هذا النظام قد بات ثقيلا جدا على الشعب الايراني و يکلفه الکثير من کل النواحي، ولذلك فإن الحديث الذي تطرحه السيدة رجوي عن نهاية النظام الايراني و التغيير في إيران يلقى صدى و تإييدا و إستقبالا طيبا من جانب الشعب الايراني، لأن الجميع صاروا يشعرون بأنه قد صار ضروريا جدا و تأخيره أکثر من هذا يضر کثيرا بمستقبل إيران و شعبه.
وعندما نلقي النظر على مدى تورط النظام الايراني في العراق و سوريا و غيره من البلدان، وکم کلف و يکلف ذلك الشعب الايراني من مضاعفات و ينعکس على أحواله و أوضاعه سلبا، خصوصا عندما نجد بأن العراق قد صار يسير نحو مفترق خطير جدا بسبب تدخلات النظام الايراني و سياساته المشبوهة، کما أن سوريا الغارقة بالدماء يعرف العالم کله أن جزار الشعب السوري انما هو النظام الايراني دون غيره، ولهذا فإن الضرورة وعلى أکثر من صعيد تفرض حتمية التغيير في إيران








