دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: لايمکن إعتبار البيان الذي أصدرته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في 6/5/2014، بشأن مخيم ليبرتي، مجرد بيان عادي من دون أية مبررات او أسباب جوهرية تدعو لذلك، خصوصا وان الاوضاع في العراق لاتبعث على الطمأنينة و الراحة في ضوء التدخلات الخارجية الجارية في هذا البلد و بوجه خاص تدخلات النظام الايراني التي تجاوزت کل الحدود و صارت تأثيراتها و تداعياتها السلبية على السلام و الامن و الاستقرار في العراق و المنطقة واضحة للعيان.
المعارضون الايرانيون من أعضاء منظمة مجاهدي خلق و الذين کانوا يستقرون في معسکر أشرف و لکن و بعد ضغوطات و مخططات تجسدت في خمسة هجمات عسکرية ضارية ضدهم و في حصار شامل مفروض عليهم و بعد مناورات و ألاعيب سياسية و صفقات مشبوهة، تم نقلهم الى مخيم ليبرتي، بنائا على بنود مذکرة التفاهم التي تم إبرامها بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية، والتي نفذت منها فقط تلك البنود التي تخدم مصالح النظام الايراني و الحکومة العراقية، في حين هنالك تجاهل متعمد لعدم تنفيذ تلك البنود التي تصب في مصلحة السکان، خصوصا وان الحکومة العراقية تقوم بفرض حصار طبي و دوائي محکم عليهم أدى لحد الان الى 19 حالة وفاة، وان بيان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين يسلط الاضواء على هذه النقطة تحديدا و يدعو الحکومة العراقية لتنفيذ ماقد تعهدت به في مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف.
البيان الذي لفت أنظار الحکومة العراقية الى مسألة هامة جدا طالما حاولت تجاهلها و صرف النظر عنها، وهي أن مذکرة التفاهم بين الحکومة العراقية و الامم المتحدة تعترف بوضوح بأن السکان مشمولون مبدأ عدم الاعادة القسرية التي دأب بعض مسؤولي النظام الايراني و مسؤولين في الحکومة العراقية على التحدث بشأنها خلال الاسابيع الماضية، وقد أکدت المفوضية العليا أيضا أنه يجب أن يتمتع السکان بالوصول الى العنايات الطبية التخصصية حيثما کان ضروريا لأن الحکومة العراقية قد تعهدت بضمان التعامل مع سکان مخيم ليبرتي حسب المعايير الانسانية و مبادئ حقوق الانسان، وان هذا يعني تلقائيا عدم جواز فرض الحصار الطبي و الدوائي على سکان مخيم ليبرتي بأي شکل من الاشکال و أن يتمتعوا بتلك الحقوق التي يتمتع بها سائر أقرانهم من اللاجئين السياسيين في مختلف دول العالم من حقوق و إمتيازات.
توقيت صدور البيان، يؤکد خوف و قلق هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة على أمن و حياة السکان في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها العراق و کون النظام الايراني الذي يشکل عدوهم اللدود، اللاعب الرئيسي فيها، ومن دون أدنى شك فهو يمهد الظروف و الاوضاع من أجل تنفيذ مخططات ضدهم، وهذا مايستدعي الحيطة و الحذر و الانتباه من أن أي هجوم او إعتداء يقع عليهم انما يرتبط بشکل او بآخر بهذا النظام و الحکومة العراقية المتحالفة معه.








