وكالة سولا پرس- حسيب الصالحي: لايمر يوم إلا و تجد في نشرات الاخبار و وسائل الاعلام ثمة خبر او موضوع ما يتعلق بواقعة او حدث ذو طابع مأساوي في إيران، وان النظام الايراني و على الرغم من مزاعم الاصلاح و الاعتدال، فإن ماکنة الاعدام تعمل بوتيرة أقوى و أسرع من أي وقت مضى، الى جانب أن الاوضاع الوخيمة التي تلقي بظلالها الکئيبة على إيران تمهد الارضية للکثير من الامور و الاحداث و الوقائع المأساوية.
أن تتم معاقبة طفلان في الثانية عشر من عمرهما لأنهما لم يکتبا إنشائا عن مناسبة مجئ نظام الملالي و يعلنا دعمهما لهم، فقد يکون مفهوما و يمکن تقبله لو أنه کان في حدود العقوبات الانضباطية المتعارف عليها في المدارس، لکن أن تتم معاقبتهما بإجبارهما من قبل المعلم(التابع للنظام)، أن يقوما بجرف الثلوج في فناء المدرسة في جو قارص البرودة و هما ينتعلان أحذية بالية، وقد أدت هذه العقوبة الوحشية اللاإنسانية و البعيدة عن مبادئ الاسلام و أحکامه السمحة التي إستغرقت أکثر من ثلاثة ساعات الى فقدان کلي للطفلين لعدد من أصابع قدميهما على أثر البرد القارص. الامر و الادهى من ذلك، أن هذا المعلم القاسي نفذ عقوبته الوحشية ضد هذين الطفلين وهما عاريين من الملابس من أجل زرع الرعب و الخوف في قلوب و نفوس الطلاب الاخرين، وان هذه الممارسة الوحشية و المفتقدة لکل ماهو إنساني، تدل في الحقيقة على الطابع القمعي و الدموي للنظام و کيف أنه يربي و يوجه أتباعه على إنتهاج الاساليب الوحشية و القاسية في التعامل مع الناس من أجل إجبارهم على أن يکونوا في حالة رعب و خوف دائم من النظام. هذا التصرف المناقض لمبادئ حقوق الانسان و لکل الاديان السماوية و على رأسها الدين الاسلامي الحنيف، للأسف لم يکن هنالك من رد فعل مناسب ضده، وانما کانت السيدة سهيلا صادق رئيسة لجنة التعليم و التربية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية المبادرة بهذه الخصوص عندما أعربت عن إشمئزازها تجاه هذه القسوة قائلة:” لقد جبل كيان الفاشية الدينية الحاكمة في ايران على القمع والتنكيل والكبت والتعذيب والاعدام ولا يسلم أي جيل من قساوة الوحش الحاكم في ايران. ان أبناء الشعب الايراني الذين يواجهون هذا القمع الهمجي منذ الطفولة في المدارس والمتوسطات والاعداديات والى الجامعات وفي مختلف الأصعد الاجتماعية وجدوا الطريق الوحيد لمعالجة كل آلامهم الناجمة عن حكم الملالي في تغيير هذا النظام واسقاط هذا الكيان برمته.”، والحقيقة التي لابد من الإذعان لها أن مأساة الشعب الايراني لن تنتهي أبدا إلا بإسقاط هذا النظام!








