الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيهل للمالکي قدسية خامنئي في العراق؟

هل للمالکي قدسية خامنئي في العراق؟

دنيا الوطن – محمد حسين المياحي:  صورة کاريکاتيرية لمرشد النظام الايراني من جانب احدى الصحف العراقية، أثارت ضجة کبيرة و واسعة، لکن ليس في إيران او أية دولة أخرى وانما في العراق نفسه و الذي أثار الضجة لم يکون مسؤولا إيرانيا او على الاقل السفارة الايرانية في بغداد وانما نواب من البرلمان العراقي، والذي يثير الاشمئزاز و القرف ان الصحيفة قد قدمت توضيحا للسفارة الايرانية في بغداد عن الصورة وانها لم تکن تقصد مرشد النظام الايراني!

العراق الذي خضع للإستعمار البريطاني، کان المندوب السامي البريطاني يتدخل في کل شاردة و واردة و کان معنيا بکل شئ لأنه کان يعتبر العراق مجرد مستعمرة تابعة لبلاده، الصورة نفسها تتکرر الان ولکن عوضا عن المندوب السامي البريطاني هناك السفير الايراني في بغداد و بدلا عن بريطانيا العظمى و جلالة ملکتها المصون هناك الجمهورية الاسلامية الايرانية و وليها الفقيه، رغم ان هناك ثمة رجحان لکفة النظام الايراني لأنه و بواسطة إستخدامه للدين خصوصا ببعده و عمقه الطائفي، فإنه يحکم قبضته على العراق بصورة أقوى و أکثر قدرة من البريطانيين.
لو فرضنا أن أحد الصحف العراقية في ذلك الوقت وضعت صورة کاريکاتيرية لملکة بريطانيا او حتى لکبير اساقفتها، هل کان هنالك نائب عراقي في برلمان العهد الملکي سيعترض على الصحيفة و يطالب بإغلاقها؟ من المؤکد يجافي الحقيقة و الواقع من يجيب بنعم، لأن البريطانيين کانوا اساسا مکروهين و ممقوتين من جانب الشعب العراقي بکل شرائحه و أطيافه، لکن النظام الايراني حالة شاذة و غريبة جدا من نوعها، فهو أشبه مايکون بحالة سرطانية ضربت الجسد العراقي و للأسف نالت منه ولو الى حين، فهي قامت بشق وحدة صف الشعب العراقي و دقت بين صفوفهم اسفين الطائفية بأسوأ أنواعه، والغريب أن مستوى نفوذ هذا النظام في العراق قد وصل الى حد بات ليس يثير القلق وانما حتى الرعب عندما يبادر نواب عراقيون يمثلون الشعب العراقي للدفاع عن مرشد النظام الذي قد لايجد هکذا دفاع مستميت عنه في بلده بعد أن مرغ الشعب الايراني کبريائه في الوحل على أثر إنتفاضة عام 2009 التي شهدت رفع شعار(الموت لخامنئي) و تم تمزيق و حرق صوره و إطلاق هتافات ضد نظام ولاية الفقيه.
اننا نتسائل؛ ترى لو کانت الصورة الکاريکاتيرية لنوري المالکي نفسه، فهل کان بإمکانها أن تثير هذا القدر من الضجة و الصخب و الاحتجاجات؟ من المؤکد کلا، لأن الذي يمسك بزمام الامور في العراق هو خامنئي و ليس المالکي وانما الاخير هو مجرد موظف بدرجة رئيس وزراء العراق في بلاط الولي الفقيه، بل وانه من الممکن جدا لو کانت الصورة للمالکي أن تصدر اوامر من طهران بعدم الاهتمام بالقضية و التصرف بروح ديمقراطية!!
التحذير من النفوذ الواسع و الاستثنائي للنظام الايراني في العراق من جانب العديد من الاوساط السياسية و على رأسها وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي لفت الانظار الى أن النظام يسعى لجعل العراق مجرد تابع و جسر له لتحقيق إمبراطوريته الدينية المتطرفة، وانه لايأبه او يکترث لأي شئ بقدر إهتمامه بمصالحه الخاصة و بترسيخ و دعم نفوذه بقوة أکبر، بل وانه يسلك کل السبل من أجل تحقيق ذلك الهدف، وانه وفي الوقت الذي کان يجب على النواب العراقيون أن يبادروا الى موقف وطني حر و شريف يطرحون من خلاله مسألة نفوذ النظام الايراني على طاولة البحث و يعملون من أجل وضع حد، فإنهم و للأسف البالغ نجد أن هناك قسما منهم يتصرفون و کأنهم أعضاء متقدمين في الحرس الثوري او قوات التعبئة الايرانية، حقيقة أنه أمر يثير الضحك الغريب و شر البلية مايضحك!!