موقع المجلس:
وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، دعت فيها إلى اتخاذ خطوات عملية لإنشاء آلية دولية لمحاسبة السلطات الإيرانية على ما وصفته بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وجرائم القمع والإعدام.
وفي مستهل رسالتها، شكرت رجوي المشاركين في المؤتمر على دعمهم لحقوق الإنسان في إيران، مشيرة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في وتيرة الانتهاكات، بما في ذلك الإعدامات المتواصلة، والاعتقالات الواسعة، والتعذيب وسوء معاملة السجناء السياسيين، بالإضافة إلى سن قوانين جديدة تقيد حرية التعبير والتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية.
رسالة إلى مؤتمر حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف
خطة لآلية دولية لمحاسبة النظام الإيرانيفي الأشهر الأخيرة، اشتدت وتيرة انتهاكات #حقوق_الإنسان في إيران: تشمل هذه الانتهاكات الإعدامات اليومية للسجناء، وخاصة إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمشاركين في انتفاضة… pic.twitter.com/kIV82rzidA
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) September 28, 2026
وتطرقت رجوي إلى ملف الإعدامات في إيران، مؤكدة أن أعدادها شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تحدثت عن تسجيل ما لا يقل عن 646 حالة إعدام في عام 2022، و864 حالة في عام 2023، وأكثر من ألف حالة في عام 2024، قبل أن ترتفع إلى نحو 2200 حالة إعدام خلال العام التالي. كما أشارت إلى أن عام 2026 شهد، بحسب قولها، إعدام أكثر من خمسين شخصاً لأسباب سياسية خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى وجود أكثر من مائة سجين آخرين يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.
رسالة إلى مؤتمر حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف
إن تزايد الإعدامات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتصاعد المقاومة والانتفاضات، مما يعكس خوف النظام من الشعب والمقاومة.
تشهد إيران من جهة انتفاضات متتالية، ومن جهة أخرى إقبال جيل مناضل ومضحٍّ على الانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق… pic.twitter.com/hVgFk90FnB— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) September 28, 2026
وربطت رجوي بين تزايد الإعدامات وتصاعد الاحتجاجات والأنشطة المعارضة داخل إيران، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس حالة القلق التي يعيشها النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية واتساع رقعة المعارضة المنظمة.
كما استعرضت حصيلة الضحايا والمعتقلين في الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى وآلاف المعتقلين في احتجاجات 2017 و2018، و1500 قتيل وأكثر من 12 ألف معتقل في احتجاجات 2019، وأكثر من 750 قتيلاً و90 ألف معتقل في احتجاجات 2022، إضافة إلى آلاف القتلى وما لا يقل عن 50 ألف معتقل خلال انتفاضة يناير 2026.
وفي جانب آخر من رسالتها، تحدثت رجوي عن ما وصفته بتحول نظرة المؤسسات الدولية تجاه الانتهاكات في إيران، مشيرة إلى تقارير أممية ودولية اعتبرت بعض الانتهاكات وعمليات القتل الجماعي في إيران جرائم ضد الإنسانية. كما أشارت إلى تقارير المقرر الخاص للأمم المتحدة، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقارير بعثة تقصي الحقائق الدولية ومنظمة العفو الدولية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وأكدت رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية والمساواة بين الجنسين واستقلال القضاء واحترام المواثيق الدولية وإلغاء عقوبة الإعدام.
وفي ختام رسالتها، طرحت خطة من أربع نقاط لإنشاء آلية دولية للمحاسبة، تشمل إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وإلزام السلطات الإيرانية بالسماح بزيارات دولية مستقلة للسجون، وملاحقة المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، إضافة إلى ربط العلاقات والاتفاقات الدولية مع طهران بوقف تنفيذ أحكام الإعدام.
المصدر: موقع مريم رجوي








