خلال مؤتمرفي البرلمان البريطاني: البروفيسورة سارة تشاندلر: المحامون الأوروبيون يدينون الإعدامات في إيرانموقع المجلس:
بمشاركة واسعة من نواب يمثلون كِلا مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية، وبحضور نخبة من الشخصيات القانونية والناشطين في مجال حقوق الإنسان. عقد البرلمان البريطاني في لندن مؤتمراً موسعاً تحت عنوان «المسار نحو إيران حرة: حقوق الإنسان، والمساءلة، والتغيير الديمقراطي»،.
وشهد المؤتمر مشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، حيث دعت إلى وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة النظام على جرائمهم وانتهاكاتهم الممنهجة، مستعرضةً اتساع دور وحدات المقاومة في مواجهة الاستبداد، ومؤكدةً على «برنامج المواد العشر» للمقاومة الإيرانية بوصفه خريطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتضمن سيادة القانون والحريات الأساسية والمساواة لجميع أطياف الشعب الإيراني.
وكانت من بين المتحدثين البارزين في المؤتمر، أمينة لجنة حقوق الإنسان في اتحاد نقابات المحامين الأوروبيين (FBE)، البروفيسورة سارة تشاندلر، التي ألقت كلمة جاء فيها:
«بصفتي أمينة لجنة حقوق الإنسان في اتحاد نقابات المحامين الأوروبيين، أود أن أعرب عن بالغ قلقنا إزاء التدهور الخطير في وضع حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق بالإعدامات، وملاحقة السجناء السياسيين، واستهداف المحامين، والتقويض الممنهج لاستقلال القضاء.
إن اتحاد نقابات المحامين الأوروبيين يدين بشدة عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الحاكم في إيران، ونشير هنا على وجه الخصوص إلى توثيق 32 حالة إعدام جرى تنفيذها بين 19 مارس و3 يونيو. كما نلفت الانتباه بقوة إلى مصير السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام، ومن بينهم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمشاركون في الانتفاضات الشعبية. ونطالب بوضع حد فوري لجرائم التعذيب داخل السجون، وحملات الاعتقال الجماعي بحق عائلات المعتقلين، والأحكام الجائرة بالسجن لمدد طويلة، والانتهاكات المستمرة بحق السجناء السياسيين؛ مع إيلاء اهتمام خاص للنساء ولعائلات السجناء الذين أُعدموا.
إن استقلال القضاء ركن أساسي لسيادة القانون، غير أن ما يشهده الواقع الإيراني يمثل انتهاكاً صارخاً وغير مسبوق لهذا المبدأ؛ حيث يتعرض القضاة للضغوط والمضايقات، بينما يواجه المحامون الذين يتولون الدفاع عن المعتقلين التوقيف والاحتجاز والترهيب، في ظل غياب كامل لشروط المحاكمات العادلة وإمكانية الوصول إلى العدالة. وبالنسبة للمحامين الأوروبيين، فإن هذه الممارسات لا تمثل مجرد انتهاكات فردية، بل هي عدوان مباشر على المبادئ الجوهرية لسيادة القانون.
إن تصعيد آلة القمع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأزمة العميقة التي تعصف بنظام طهران؛ فما يقوم به النظام يعكس بوضوح رعبه الشديد من المقاومة المنظمة ومن التغيير السياسي الحتمي، وسط أزمات اقتصادية خانقة، واستياء اجتماعي عارم، وفقدان تام للثقة في مؤسسات الدولة.
نحن في الأوساط الحقوقية والقانونية الأوروبية على دراية كاملة، ومنذ سنوات طويلة، بالهدف الذي تسعى إليه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية عبر صناديق الاقتراع والانتخابات الحرة. كما نتابع عن كثب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي كإطار عمل متكامل قُدّم للمجتمع الدولي على مدى سنوات.
إن هذا الإطار الانتقالي المقترح صُمم بعناية لمنع حدوث أي فراغ سياسي في أعقاب سقوط النظام، وهو يضمن الحفاظ على النظام العام واستمرار أجهزة الدولة الحيوية، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة لجمعية تأسيسية في غضون ستة أشهر. كما يمكن للمجتمع الدولي، عبر بعثة تابعة للأمم المتحدة أو من خلال الدول الحريصة على دعم حق الشعب الإيراني، أن يضطلع بدور رقابي وإشرافي لضمان نزاهة هذا الانتقال السياسي.
إننا نثمن الدور القيادي والمحوري الذي تضطلع به المرأة في قيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ونؤكد على أهمية احترام التنوع القومي واللغوي والثقافي للشعب الإيراني، بوصفها ركائز أساسية للمستقبل السياسي الذي تناضل حركة المقاومة من أجل تحقيقه. وانطلاقاً من تمثيلي للمحامين الأوروبيين عبر الاتحاد، فإنني أعلن دعمي الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولآفاق إيران المستقبل الديمقراطية، استناداً إلى مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون.
أدعو إلى وضع نهاية لانتهاكات حقوق الإنسان وعقود من الاستبداد والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني، وأحث الحكومة البريطانية على الوقوف بجانب المقاومة الإيرانية ودفع الجهود الدولية قدماً في هذه اللحظة المفصلية؛ إذ لا يمكن فصل جرائم الإعدام والتعذيب وملاحقة المحامين عن الأزمة السياسية الشاملة في إيران. وأتوجه بالتحية والتضامن المباشر إلى السيدة مريم رجوي، مشيدةً بسنوات طويلة من التنظيم والنضال الدؤوب من أجل الحرية وسيادة القانون.»








