مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةأليخو فيدال كوادراس: فشل الاسترضاء والضربات الخارجية.. والحل الحاسم يكمن في «الطريق...

أليخو فيدال كوادراس: فشل الاسترضاء والضربات الخارجية.. والحل الحاسم يكمن في «الطريق الثالث» بدعم الشعب والمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
أكد نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، الدكتور أليخو فيدال كوادراس، في مقابلة حصرية وموسعة مع تلفزيون «سيماي آزادي» (قناة المقاومة)، أن الصراع من أجل إسقاط الفاشية الحاكمة في طهران وإقامة الديمقراطية والحرية في إيران يمثل القضية الدولية الأكثر إلحاحاً وأهمية في العصر الراهن. وشدد فيدال كوادراس—الذي نجا من محاولة اغتيال إرهابية دبرها النظام الإيراني ضده في مدريد—على أن سياسات المهادنة الغربية لـ 40 عاماً والضربات العسكرية الخارجية قد أثبتتا فشلهما، مؤكداً أن الحل التاريخي الوحيد يكمن في تطبيق «الطريق الثالث» عبر فرض أقصى درجات العزل الدبلوماسي والمالي على الاستبداد، والاعتراف السياسي الكامل بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحق الشعب في إسقاط نظام الولي الفقيه.

التزام راسخ رغم الإرهاب وتضحيات تاريخية تفوق كل حساب
استهل د. فيدال كوادراس حديثه بتفسير دوافع إصراره على مواصلة المسار التحرري رغم محاولة الاغتيال التي استهدفت حياته وكادت تودي به، موضحاً أن النظام الإيراني يمثل رأس الأفعى والكتلة الرئيسية التي تبث السموم والحروب والإرهاب ليس في الشرق الأوسط فحسب بل في العالم بأسره.

وأوضح أن تعرّفه على المقاومة الإيرانية ورئيستها السيدة مريم رجوي قبل أكثر من ربع قرن كشف له عن حجم التضحيات ونكران الذات الذي تبديه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحركة الحرية على مدار أكثر من أربعة عقود؛ مؤكداً أن أي تضحية أو خطر قد يواجهه الداعمون الغربيون يظل ضئيلاً جداً ولا يُذكر مقارنة بشلال التضحيات والدماء التي قدمها مناضلو الحرية والشعب الإيراني في مواجهة آلة البطش والتنكيل.

«الطريق الثالث»: كسر ثنائية المهادنة العقيمة والحرب الخارجية
قدم فيدال كوادراس قراءة إستراتيجية رصينة لتطور السياسات الدولية تجاه الملف الإيراني، مفصلاً حدود الإخفاق والبديل الحقيقي في النقاط التالية:

سقوط خيار الاسترضاء: فشلت الدبلوماسية الغربية على مدار أكثر من 40 عاماً من المفاوضات والتنازلات والحوار في تغيير سلوك الفاشية الحاكمة، ولم تثمر سوى عن منح النظام شريان حياة لتمويل القمع الداخلي والميليشيات الإقليمية.

قصور الضربات العسكرية: أثبتت المواجهات والضربات الصاروخية والجوية—سواء في الحرب القصيرة أو الممتدة—عجزها عن بناء مجتمع ديمقراطي؛ إذ يمتلك النظام قدرة على امتصاص الضربات المادية بينما يواصل استنزاف ثروات البلاد للإبقاء على قبضته الأمنية الخانقة.

معالم «الطريق الثالث»: الإستراتيجية الصائبة التي لم يجرؤ الغرب على تطبيقها الكامل حتى الآن؛ وتقوم على مسارين متلازمين:

تشديد الخناق السياسي والدبلوماسي والمالي على النظام، ومحاصرته دولياً بسبب انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.
تقديم الدعم السياسي والأخلاقي الشامل للشعب الإيراني والاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي مؤهل لقيادة المرحلة الانتقالية.
رفض الاستبدادين: الشعب لن يستبدل ديكتاتورية بأخرى
فند نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق المساعي المشبوهة التي تروج لإعادة تسويق بقايا ديكتاتورية الشاه السابقة، واصفاً فكرة استبدال دكتاتورية بأخرى بأنها «حماقة سياسية». وأكد أن أولئك الذين يروجون لابن الشاه في الدوائر الخارجية يسعون في الواقع إلى إيجاد نظام هش وضعيف يسهل التلاعب به واستنزاف ثروات إيران الهائلة كما حدث في الماضي.

وشدد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل قوة وطنية مستقلة تمتلك برنامجاً ديمقراطياً ناضجاً يضمن قيام إيران حرة، غير نووية، قائمة على التعايش السلمي، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق القوميات والأقليات، والمساواة الكاملة؛ وهو المشروع الوحيد القادر على قطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على ثورة الشعب.

وحدة روحية مع معاقل الصمود في «أشرف»
تحدث فيدال كوادراس بتأثر عميق عن طبيعة علاقته مع مجاهدي خلق وسكان مدينتي «أشرف 1» في العراق و«أشرف 3» في ألبانيا، مؤكداً أن العلاقة تجاوزت حدود الدعم البرلماني والصداقة السياسية لتتحول إلى «انتماء كامل وشراكة روحية ونضالية». ووصف تجربته بالقول إنه يعتبر نفسه «مجاهداً بدوام كامل»، مشيراً إلى أن هذه الرابطة قد صقلتها سنوات طويلة من المعاناة المشتركة، والدفاع المستميت عن حقوق المجاهدين في المحافل الدولية والمحاكم الأوروبية لكسر قيود التسميات الجائرة وفك الحصار عنهم.

إعدامات المذعورين وملحمة الأبطال الستة في «قزل حصار»
تطرق اللقاء إلى موجة الإعدامات المسعورة التي يشنها نظام الولي الفقيه ضد المعتقلين السياسيين ومجاهدي خلق وشباب انتفاضة كانون الثاني/يناير؛ حيث وصف فيدال كوادراس هذه الإعدامات بأنها تعبير عن هلع وجودي يسيطر على النظام من انفجار برميل البارود الشعبي.

واستحضر الملحمة البطولية للشهداء الستة الذين أعدمهم النظام مؤخراً بعد أن واجهوا المشانق في سجن قزل حصار وهم ينشدون للحرية بروح معنوية تناطح السحاب؛ واصفاً إياهم بـ «الأبطال والشهداء الخالدين»، ومؤكداً أن مواجهة حبال المشنقة بالنشيد والشجاعة تثبت أن هذه المقاومة لا تُقهر وأن النصر التاريخي للثورة الإيرانية بات مسألة وقت لا غير.

رسالة أمل وتعبئة إلى عموم الشعب وشباب الانتفاضة
اختتم د. أليخو فيدال كوادراس مقابلته بتوجيه رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الداخل قائلاً: «رسالتي لكم هي: احتفظوا بالأمل وعبّئوا صفوفكم فأنتم أصحاب القرار وأصحاب التغيير».

وأقر بأن النضال الميداني من داخل إيران ينطوي على مخاطرة حقيقية بالأرواح في مواجهة آلة الإجرام، لكنه شدد على أنه لا يوجد مسار آخر للخلاص؛ مؤكداً أن الانتفاضة الشعبية العارمة والمنظمة هي القوة القادرة على دك أركان هذا الاستبداد وفتح أبواب فجر الحرية والديمقراطية لكافة أبناء الشعب الإيراني.