مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمفتاح السلام المستدام في الشرق الأوسط هو إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب...

مفتاح السلام المستدام في الشرق الأوسط هو إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:
أكد مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي ورئيس جمعية الأكاديميين من أجل الحرية في إيران، البروفيسور فرانك رجائي، في مقابلة مع موقع «متروبوليتان» التابع لشبكة «Actu.fr» الفرنسية، أن تحقيق الاستقرار والسلام الدائمين في منطقة الشرق الأوسط يرتبط، بدرجة أساسية، بالتغيير في إيران. وشدد على أن إسقاط نظام الملالي، بحسب رؤيته، لا يمكن أن يتحقق من خلال الضربات العسكرية الخارجية أو عبر سياسة المهادنة والصفقات، بل يتطلب دوراً أساسياً للشعب الإيراني ومقاومته الديمقراطية المنظمة.

الحروب الخارجية كوسيلة لحماية الجبهة الداخلية

أوضح رجائي، الذي فقد شقيقته، وهي طالبة في كلية الطب، إثر إعدامها خلال حملات القمع في مطلع الثمانينيات، أن سياسات النظام الإيراني القائمة على التوتر الإقليمي وتصدير الأزمات واحتجاز الرهائن ودعم الحروب بالوكالة تمثل، من وجهة نظره، جزءاً من استراتيجية تهدف إلى حماية النظام من الضغوط الداخلية.

وأشار إلى أن السلطة تستخدم التوترات العسكرية والمفاوضات الخارجية بالتوازي مع تصعيد القمع والإعدامات السياسية، باعتبارها وسائل لردع الاحتجاجات ومنع اتساع السخط الشعبي. وذكر أن عدد الإعدامات تجاوز 700 حالة منذ بداية عام 2026، بعد تسجيل نحو 2000 حالة خلال عام 2025، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس مخاوف النظام من تفجر الأوضاع الاجتماعية.

رفض فكرة التغيير المفروض من الخارج

ورفض الباحث الأكاديمي التصورات التي تراهن على تدخل عسكري أجنبي لإحداث تغيير سياسي في إيران، مؤكداً أن القوى الخارجية، مهما بلغت قدراتها العسكرية، لا تستطيع بناء نظام ديمقراطي مستدام بدلاً من الشعب نفسه.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني، رسخت نفوذها في مؤسسات الدولة والاقتصاد، الأمر الذي يجعل أي تغيير حقيقي مرهوناً بوجود قوة اجتماعية وسياسية منظمة داخل البلاد.

وفي المقابل، رأى رجائي أن النظام يمر، بحسب تقديره، بواحدة من أضعف مراحله، في ظل الضغوط الداخلية والخارجية والاحتجاجات الشعبية. واعتبر أن الحركة الاحتجاجية، إلى جانب شبكات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة داخل المدن، تمثل جانباً من القوى المنظمة القادرة على تأطير التحركات الشعبية ومواجهة أجهزة القمع.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والبديل الديمقراطي

وتناول رجائي دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفاً إياه بأنه ائتلاف سياسي يضم شخصيات وتيارات وقوميات إيرانية مختلفة، بما في ذلك الأكراد والبلوش والعرب، إلى جانب شخصيات من الأوساط الأكاديمية والثقافية.

كما أبرز دور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، و«خطة النقاط العشر» التي تقدم تصوراً للمرحلة الانتقالية، وترتكز، بحسب ما ورد في النص، على مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها:

الفصل الكامل بين الدين والدولة.
إلغاء عقوبة الإعدام وحظر التعذيب والمحاكمات الصورية.
تحقيق المساواة الكاملة بين النساء والرجال وحماية الحريات الفردية والاجتماعية.
ضمان حقوق القوميات والأقليات المكونة للمجتمع الإيراني، بما في ذلك الحكم الذاتي.
إقامة دولة ديمقراطية وغير نووية تقوم على التعايش السلمي مع المجتمع الدولي ودول الجوار.

وأكد رجائي أن شعار «لا للشاه ولا للولي الفقيه» يعكس، بحسب رؤيته، رفض الشعب الإيراني للعودة إلى النظام الملكي السابق أو استمرار الحكم الديني الاستبدادي.

رفض إعادة إنتاج الاستبداد السابق

وحذر رجائي من المحاولات الرامية إلى تقديم ابن الشاه السابق باعتباره بديلاً سياسياً لإيران، معتبراً أن ذلك يهدف إلى التشويش على مشروع التغيير الديمقراطي. وأشار إلى أن عدم إدانة جرائم النظام الملكي السابق وجهاز السافاك يمثل، في رأيه، عائقاً أمام تقديم هذا التيار بوصفه بديلاً ديمقراطياً.

وأكد أن الشعب الإيراني الذي أطاح بالنظام الملكي عام 1979 لا يسعى، وفقاً لتقديره، إلى استبدال شكل من أشكال الحكم الاستبدادي بآخر.

السلام الإقليمي مرتبط بالتغيير في طهران

وشدد رجائي على أن معالجة أزمات الشرق الأوسط بمعزل عن دور النظام الإيراني لن تؤدي إلى سلام مستدام، معتبراً أن سياسات طهران ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة أسهما في تأجيج العديد من الصراعات.

وبحسب رؤيته، فإن تحقيق تسويات مستقرة في مناطق مثل غزة ولبنان يتطلب تغييراً في السياسات التي ينتهجها النظام الإيراني ودوره الإقليمي.

أزمة اقتصادية وضغوط متصاعدة على النظام

وتطرق رجائي إلى الأزمة الاقتصادية في إيران، معتبراً أن تخصيص موارد ضخمة للبرامج العسكرية والصاروخية والنووية، إلى جانب الفساد وسوء الإدارة، أسهم في تفاقم التضخم وتراجع مستوى معيشة المواطنين وإضعاف الطبقة الوسطى.

كما أشار إلى ما وصفه بتعثر قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والموانئ، في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتوترات الإقليمية، مؤكداً أن هذه الظروف تزيد من حالة الاحتقان الاجتماعي.

وفي ختام حديثه، رأى رجائي أن لجوء السلطة إلى تعيين المزيد من القيادات المرتبطة بحرس النظام الإيراني في المناصب الحساسة يعكس اعتماداً متزايداً على الأدوات الأمنية. لكنه اعتبر أن هذا النهج لا يعالج جذور الأزمة، في ظل استمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي واتساع المطالب الشعبية بالتغيير.

وخلص إلى أن مستقبل إيران والسلام المستدام في الشرق الأوسط، من وجهة نظره، يرتبطان بقدرة الشعب الإيراني وقواه المنظمة على تحقيق تحول سياسي جذري، وإقامة دولة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون والحريات العامة.