مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباروسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين هلع رسمي في طهران...

وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين هلع رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة

العملة الوطنیة الایرانیة-

موقع المجلس:
بلغ الاقتصاد الإيراني مرحلة بالغة الخطورة، تجلت في التراجع القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتداد أزمة المشتقات النفطية والوقود، الأمر الذي فاقم الضغوط المعيشية ووضع المجتمع في حالة من الاحتقان الشديد. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية، تحولت هذه السياسات، بحسب النص، إلى عامل إضافي عمّق المأزق الاقتصادي والاجتماعي، وسط مخاوف رسمية وإعلامية من اندلاع انتفاضة شعبية واسعة.

سقوط قياسي للعملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية

أدت السياسات الاقتصادية والفساد الهيكلي إلى تدهور حاد في القيمة الفعلية للريال الإيراني، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين ودفع الأوضاع المعيشية نحو مزيد من التأزم. فقد تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز المليوني ريال للمرة الأولى في السوق الموازية، مسجلاً مستويات قياسية، بالتزامن مع ارتفاعات كبيرة في أسعار اليورو والجنيه الإسترليني والدرهم الإماراتي.

ويعكس هذا التراجع المتسارع، وفقاً للنص، فقدان السلطات القدرة على السيطرة على الأوضاع النقدية، في وقت أدى فيه ارتفاع الأسعار والتضخم إلى تدهور مستوى المعيشة واتساع دائرة الفقر بين ملايين الأسر.

أزمة الوقود واتساع دائرة الحرمان

لا ينظر النص إلى التدهور الاقتصادي الحالي بوصفه نتيجة لعوامل طبيعية، بل باعتباره حصيلة للفساد والنهب المنظم واستنزاف موارد البلاد، ولا سيما في الصراعات والتدخلات الخارجية. وفي هذا السياق، أشارت صحيفة «جهان صنعت» الحكومية إلى اتساع رقعة الحرمان وظهور ما وصفته بـ«خارطة جديدة للبؤس» في مختلف المناطق الإيرانية.

ويترافق ذلك مع أزمة وقود خانقة أثرت في حركة النقل والحياة اليومية في عدد من المحافظات، حيث يقف المواطنون لساعات طويلة في طوابير للحصول على البنزين والديزل والغاز الطبيعي المضغوط، في مناطق من بينها أشكنان بمحافظة فارس وزاهدان والعاصمة طهران.

وفي ظل هذه الأزمة، تطرح حكومة مسعود بزشكيان خططاً لرفع أسعار الوقود، مبررة ذلك بعجز الموازنة وتلف بعض صهاريج التخزين ونقص السيولة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من تداعيات اجتماعية جديدة.

شبح نوفمبر 2019 واعترافات بالعجز

تسود حالة من القلق في أوساط السلطة بشأن النتائج المحتملة لأي زيادة جديدة في أسعار الطاقة. وتستحضر وسائل إعلام رسمية تجربة احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019، التي اندلعت عقب رفع أسعار البنزين وشهدت احتجاجات واسعة في مدن مختلفة.

وتشير التحذيرات إلى أن مستوى الاحتقان الاجتماعي الحالي قد يكون أشد من السابق، وأن أي صدمة اقتصادية أو زيادة في الأسعار قد تشكل شرارة لموجة احتجاجات جديدة. وفي هذا السياق، برز تصريح لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قال فيه: «مهما بلغ حجم قوتنا العسكرية، فإننا لن نتمكن من البقاء إذا كان الشعب جائعاً».

انسداد سياسي واجتماعي ومخاوف من انتفاضة جديدة

يرى النص أن استمرار التوترات الخارجية وحالة الطوارئ السياسية والاقتصادية أسهما في مزيد من التدهور النقدي وارتفاع معدلات التضخم، بينما يتحمل المواطنون الجزء الأكبر من كلفة استمرار هذه السياسات.

ومع تصاعد الضغوط المعيشية، تتداخل المطالب الاقتصادية والاجتماعية مع الاحتجاجات السياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل دوائر السلطة من أن تأخذ أي انتفاضة مقبلة طابعاً مختلفاً وأكثر تعقيداً. كما تشير بعض المنابر المقربة من النظام، ومنها منصة «جماران»، إلى احتمال بروز شكل من الاحتجاجات المركبة التي تشارك فيها شرائح اجتماعية متعددة، وفي مقدمتها الشباب والطبقات المتضررة من الأزمة الاقتصادية.

وفي المحصلة، يضع الانهيار المتواصل للعملة وتفاقم أزمة الوقود سلطة الولي الفقيه أمام تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة. ويؤكد النص أن الاعتماد على القوة والإجراءات الأمنية وحدها لم يعد كافياً لمعالجة حالة الاحتقان الناتجة عن الفقر والتضخم وتراجع مستوى المعيشة، فيما تعكس التحذيرات الرسمية واستحضار أحداث نوفمبر 2019 حجم المخاوف من تجدد الاحتجاجات على نطاق واسع، وسط دعوات إلى تغيير جذري وبناء نظام ديمقراطي يضمن الحقوق والحياة الكريمة لجميع أبناء الشعب.