مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

مجتبى الخامنئي والاقتصاد المقاوم

الملا مجتبي خامنئي –
بقلم – علي الكاش:
المقدمة
سئل الملحق العسكري الإيراني في اليابان: لماذا تضربون دول الخليج؟ أجاب: هل هم يستحقوا ان لا يُضربوا؟
في رسالة منسوبة الى الميت الحي مجتبى خامنئي بتأريخ 30/5/2026 أشار فيها الى التحول الاقتصادي الى مفهوم جديد وهو اقتصاد المقاومة، وهو يحاول ان يدغدغ المشاعر الوطنية بعيدا عن الواقع الاجتماعي، فالحقائق تسموا على المشاعر، المشاعر غير قادرة على تعويض ايران عما خسرته في الحرب مع الولايات المتحدة، والحديث عن الانتصار والكرامة الوطنية لا علاقة لها بالواقع، ربما تدخل في خانة الحرب النفسية، ومحاولة التخفيف من المحنة، ورفع معنويات الشعب. وهذا ما عبر عنه الرئيس الإيراني من ضرورة مصارحة الشعب بالحقائق على الأرض دون مبالغة بمظاهر القوة.
نظام متهرئ من جميع الجهات
ورد في تقرير لصحيفة (اقتصاد ايران) وهي تنطلق من رؤية وطنية شاملة، ولا تمثل وجهات نظر المعارضة الإيرانية، فهو تقرير مهني، تضمن التقرير ارقام مفزعة على اعتبار انه في العام الحالي 2024 سيصل عدد الإيرانيين تحت خط الفقر الى (40) مليون مواطن من مجموع السكان البالغ (90) مليون بعد الحرب الامريكية الإيرانية، حيث كان العدد قبل الحرب (30) مليون إيراني، بمعنى ان الحرب اضافت (10) مليون إيراني الى خط الفقر، وهذه حالة نادرة في تأريخ الشعوب، ويمكن اجمال الأسباب بتدمير غالبية المنشئات الصناعية والنفطية والهياكل التحتية علاوة على المطارات والموانئ البحرية، وهذا حسب ادعاء نظام الملالي انها انصرت الحرب، نقول وكيف ستكون النتيجة لو انها انتصرت في الحرب، انه نوع من الدجل الذي مارسه النظام منذ تسلم دفة الحكم عام 1979 ولحد الآن، بل انه تضاعف عشرات المرات خلال وبعد الحرب مع الولايات المتحدة، وما يساعد على ترويج أكاذيب النظام القمعي، فلا توجد شفافية في طبيعة وحقيقة المعلومات، والنظام يتبع سياسة التعتيم الإعلامي ولا يعلن عن تكلفة الحرب والخسائر الجسيمة على الصعيدين العسكري والاقتصادي، سيما التصنيع الحربي والمنشئات الصناعية، معمل الاسمنت، البتروكيمياويات، الاسمنت، الصناعات النفطية، الالمنيوم، الحديد والفولاذ، الصناعات الكهربائية، ناهيك عن تدير المنظومات الصاروخية والدفعات الجوية والسفن والبحرية وغيرها. شحة المعلومات سببها انقطاع الانترنيت والتواصل مع العالم الخارجي، منع الاعلام الأجنبي بالتواجد على الأراضي الإيرانية والاقتصار على الاعلام الداخلي المعبر عن رؤية النظام، علاوة على منع مؤسسات المجتمع المدني من ممارسة نشاطها، ناهيك قمع الحريات الشخصية من خلال ممارسة القمع اتجاه أصوات المعارضة الوطنية، حيث امتلأت السجون بالمعتقلين الأحرار.
دولة منبوذة واقتصاد مصاب بالشلل
علاقات نظام الملالي الدولية متوترة، تتمثل بالخيبة من الأصدقاء الذين لم يقفوا بجانب النظام المستبد والقمعي، سيما روسيا والصين وكوريا الشمالية. ايران بلا منازع في ظل حكم الملالي هي الدولة المنبوذة الأولى في العالم.
ذكرت الولايات المتحدة ان كلفة الحرب ضد ايران بلغت (24) مليار دولار. في حين يقدر خبراء اقتصاديون ان حوالي 40% من الصناعات الإيرانية دمرت، وهناك من قدر خسائر ايران (300) مليار دولار. لذا يمكن الجزم ان الاقتصاد الإيراني لن يعود الى سابق عهده حتى لو انتهت الحرب مع الولايات المتحدة، فهو يحتاج الى ما يقل عن ثلاثة عقود على أقل تقدير، ولن يتحمل الشعب الإيراني هذا الأمر.
ان النمو السلبي من 8.08 % الى 10% إضافة الى فرض قيود على الخطوط الجوية الإيرانية حيث تمنع من التقليع وبيع التذاكر والتزود بالوقود. ومشاكل عدة في جميع القطاعات الاقتصادية. الشعب الإيراني يعيش بمحنة اقتصادية تأريخية منذ تسلم زعيم الملالي الخميني دفة الحكم بمساعدة أمريكية اوربية ولحد اليوم. فقد بلغت نسبة التضخم في ايران 185% والزيادة مستمرة بفعل العقوبات الاقتصادية والحصار البحري. يضاف الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة115%، وارتفاع السعار الدواء بنسبة 400% هذا ما لم يحصل في تأريخ ايران الحديث. 
كما ان هناك ما يقارب (4) مليون عامل سوف ينضموا الى سوق البطالة بسبب تدمير المنشئات الصناعية والنفطية والبتروكيمياوية. علاوة على تدهور العملة الإيرانية (1.9) مليون ريال مقابل الدولار الواحد. التومان يساوي (10) ريال.
لا يمكن اغفال قضية مهمة وهي الخسائر الكبيرة التي تكبدها نظام الملالي خلال المعارك الأخيرة، سيما البشر، فقد ذكرت مقررة حقوق الانسان في الأمم المتحدة المتخصصة بالشأن الإيراني ان اكثر من (20000) إيراني قتلوا خلال الحرب الأخيرة. في حين ضخم الرئيس الأمريكي العدد الى (42000) قتيل.
انعكاسات العدوان الإيراني على دول الخليج العربي
لكن ماذا بعد انتهاء الحرب؟ من المؤكد انه ستكون هناك مرحلة خطيرة تتلخص في سباق التسلح لدول الخليج العربي، خشية من تكرار العدوان الإيراني السافر عليها.
تطور تقنية المواجهة سيما الدفاعية، طالما ان الدول العربية التي تعرضت للعدوان الإيراني لا تجرأ على مواجهة ايران تحت يافطة المقابلة بالمثل، لذا ستلجأ الى بناء منظومات دفاعية متطورة كالموجودة في إسرائيل مثل القبة الحديدية وغيرها.
انشاء حلف خليجي استراتيجي اشبه بالناتو، وهذا يقتصر على دول الخليج العربي ويمكن ان يضم الأردن وسوريا على اعتبار انهما تعرضتا الى عدوان إيراني غادر.
إيجاد خطط بديلة لنقل النفط والغاز والاستغناء فن مضيق رمز، وهذا ما تعمل عليه دول الخليج العربي بما فيه العراق الحليف الوحيد لإيران، سيما بعد ان رفض النظام الإيراني خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي الأخيرة لإيران طلبه بالسماح بتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، وبذلك سيفقد المضيق ورقة الضغط التي يجال عبرها الضغط على الولايات المتحدة وابتزاز الدول المصدرة والقرصنة على سفنها التجارية والنفطية.
وقف التبادل التجاري مع نظام الملالي او تقليله الى الحد الأدنى، سيما ان الامارات العربية كانت الشريك الاقتصادي للنظام  عبر بنوكها المشبوهة يتم تحويل الدولارات من العراق الى ايران (غسيل أموال)، علاوة على عملاء النظام الإيراني في دول العالم، وهذا ما يقال عن قطع الغيار التي تأتي من الصين وكوريا الشمالية في مجال تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية. كانت الامارات وقطر تساعد ايران في الالتفاف على العقوبات الامريكية وتبيض الأموال، والولايات المتحدة على معرفة تامة بهذا الشأن.
زيادة الانفاق العسكري لدول الخليج العربي للحصول على اكثر الأسلحة المتطورة لتفادي ان عدوان إيراني في المستقبل، فنظام الملالي لا يؤتمن ويمكنه بسهوله ان يجد عذرا او مبررا للعدوان على الدول العربية. لذا سيتم رفع نسبة التسلح في الميزانية العامة الى الضعف او اكثر.
يعتبر الاتفاق السعودي التركي الباكستاني (اتفاق مكة) المستمدة نصوصه من الناتو والذي ينص على أن العدوان على أي دولة من الحلف يعتبر عدوانا على دول الحلف الثلاث بمثابة الركيزة الأساس للردع على اقل تقدير هي رسالة موجهة الى نظام الملالي، بمعنى أياك اعني واسمعي يا جارة.
تبقى المعارضة الإيرانية سيما مجاهدي خلق الطريق الأمثل لبناء علاقات طيبة مع دول الدوار والعالم قاطبة، فهي البديل الأبرز لنظام الملالي، انها تعني حرية الشعب الإيراني قبل غيره وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية، ودفع عجلة التنمية والتقدم الى الامام، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وقطع اذرع الولي الفقيه، والانطلاق الى عالم الحرية، وهذا ما عبرت عنه الرئيسة مريم رجوي في عدة مناسبات، واصبع العالم يقرر بالحقائق التي تقولها، فهي حقائق ثابتة لا يمكن الا الأخذ بها.
الخلاصة
ذكر ابن خلدون
“الاستبداد يحاول دائماً ارتداء عباءة الفضيلة والدين لتضليل الجماهير.” هذه هي حقيقة نظام الملالي قمع شديد، كتم للحريات، كذب لا ينضب، وقوة وهمية، ومراوغة مستدامة.
علي الكاش