نزار جاف: في وقت تشتد فيه حدة الازمة بين الحکومة العراقية من جهة و بين سکان مخيم ليبرتي الخاص باللاجئين الايرانيين الذين معظمهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، ومع تباين في وجهات النظر المطروحة بشأن أفق محدد و منظور لحل أزمة هؤلاء المعارضين ولاسيما فيما يتعلق بالمخيم الذي يعتبره السکان بمواصفات سجن و کذلك فيما يخص موضوع تصفية أموالهم و ممتلکاتهم في معسکر أشرف، دعا 133 نائبا في البرلمان العراقي الامين العام للأمم المتحدة الى إعلان ليبرتي مخيما للاجئين تحت رعاية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين و ضمان حق السکان في بيع أموالهم بحرية.
موقف هؤلاء النواب العراقيين الذين جسدوا موقفهم هذا من خلال إصدار بيان مشترك في بغداد في 30/12/2012، وأرسلوه الى الامين العام للأمم المتحدة، يأتي في وقت تصر فيه الحکومة العراقية الى إجلاء سکان مخيم ليبرتي الى دول ثالثة و حسم ملفهم خلال الاشهر القليلة المقبلة من دون أن تأبه او تهتم لمطالب السکان بشأن تحسين ظروفهم الحياتية في داخل المخيم و مطالبتهم بتغيير صفة المخيم من مخيم للعبور المؤقت الى مخيم دائمي للاجئين خصوصا وان الآلية المعتمدة لعملية نقلهم الى بلدان ثالثة بطيئة جدا و تستغرق فترة طويلة جدا قد تستغرق أعواما لو بقيت على هذا النمط في حين أن سکان مخيمات العبور المؤقت يفترض فيهم أن يبقون لفترة يجب أن لاتتجاوز الشهرين على أبعد تقدير کما هو معمول به في القوانين الدولية المتعارف عليها بهذا الخصوص.
هؤلاء النواب الذين هم من مختلف الکتل في البرلمان العراقي، من بينهم رؤساء لجان حقوق الإنسان والمهجرين والاقتصاد والاستثماروالتعليم العالي تأكيد نواب البرلمان على ثوابت حقوق الانسان المكفولة في الدستور العراقي ضامين أصواتهم الى أصوات آلاف البرلمانيين في اوربا وأمريكا والدول العربية للفت الأنظار الى الحالة الباعثة للقلق التي يعيشها أكثر من ثلاثة آلاف من اللاجئين الايرانيين المقيمين في مخيم ليبرتي مشددين على دعمهم لاعلان المخيم مخيما للاجئين تحت رعاية الأمم المتحدة.
كما طالب النواب، الأمين العام للأمم المتحدة جملة مطالب منها أشرف الى ليبرتي اتضح الآن أن اعاده توطين سكان ليبرتي خارج العراق تتطلب وقتا طويلا، لذلك فان هذا المخيم لايعد مخيما مؤقتا وأن هذه التسمية لا تنطبق مع الواقع. اننا نعتقد أن على الأمم المتحدة أن تساعد العراق في حل هذه القضية بتوليها مسؤولية المخيم واعلانه كمخيم للاجئين تحت رعاية الأمم المتحدة تحت اتفاقية جنيف الرابعة وأن المفوضية » أفراد محميون « وتابع المشرعون العراقيون أن سكان مخيم ليبرتي أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مرات عديدة بأنهم طالبو لجوء وحالتهم تستدعي القلق مؤكدين الغاء الولايات المتحدة تسمية منظمة مجاهدي خلق الايرانية بالارهابية وعلى ضوء ذلك لم يعد هناك أي طرف يعدهم ارهابيين فبات من الضروري أن ترفع كافة القيودات والمضايقات المفروضة على مخيم ليبرتي عنه وأن يطرأ تغيير أساسي في كيفية التعامل مع هؤلاء اللاجئين ويجب أن يتمتع السكان بحقهم في التنقل الحر الى خارج المخيم وحق اللقاء بالمحامين ونواب البرلمان والوفود الخارجية. كما استند النواب ال 133 الى القانون الدولي فيما يتعلق بحالة ممتلكات سكان أشرف وأكدوا سكان أشرف وليبرتي حيث يكفل لهم القانون الدولي حقوقا تنطبق مع القانون العراقي يجب أن يكونوا مسموحين ببيع أموالهم بحرية داخل وخارج العراق أو نقلها الى أي مكان آخر وأن يمنح للتجار العراقيين الفرصة لشراء ممتلکاتهم.








