موقع المجلس:
تناولت منصة البث المباشر التابعة لقناة «لايف ناو من فوكس» تطورات الصراع بين المعارضة الإيرانية والسلطات الحاكمة، مسلطة الضوء على التحديات الأمنية المرتبطة بالتجمع السنوي لـ«إيران الحرة» المزمع تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس.
On @livenowfox, I noted the power of Mrs. Maryam Rajavi and her network inside Iran & abroad that has frightened the regime, which, in collaboration with the remnants of the Shah and its SAVAK, threatened to bomb the #100KFreeIranRally in Paris, according to the French court,… pic.twitter.com/Urg2oAxCn3
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) June 20, 2026
وخلال البرنامج، استضافت القناة علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، الذي قدم قراءة سياسية وأمنية حول الملابسات التي أحاطت بالقرار القضائي الفرنسي المؤقت المتعلق بالتجمع، إضافة إلى ما وصفه بوجود تهديدات أمنية خطيرة تستهدف الفعالية ومشاركيها.
مريم رجوي ودور المعارضة المنظمة
أوضح جعفرزاده أن السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تمكنت خلال السنوات الماضية من بناء شبكة تنظيمية وسياسية واسعة داخل إيران وخارجها، الأمر الذي جعلها، بحسب رأيه، إحدى أبرز الشخصيات المعارضة للنظام الإيراني.
وأشار إلى أن امتداد هذه الشبكة داخل المدن الإيرانية، إلى جانب نشاطها السياسي والدبلوماسي في الخارج، منحها قدرة على التواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، وهو ما تعتبره السلطات الإيرانية تحدياً مباشراً لنفوذها واستقرارها السياسي.
وأضاف أن هذا الواقع دفع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية، وفق تقديره، إلى تكثيف جهودها لمواجهة نشاطات المعارضة خارج البلاد والحد من تأثيرها المتزايد.
مزاعم بشأن مخططات لاستهداف تجمع باريس
وخلال المقابلة، تحدث جعفرزاده عن معلومات وصفها بالخطيرة تتعلق بتهديدات استهدفت التجمع السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس، والذي كان من المتوقع أن يشهد مشاركة واسعة من الجاليات الإيرانية وشخصيات سياسية وبرلمانية دولية.
وبحسب ما عرضه، فإن جهات مرتبطة بالنظام الإيراني سعت إلى عرقلة الحدث عبر تهديدات أمنية جدية. كما أشار إلى ما وصفه بوجود تنسيق بين أطراف موالية للنظام الحالي وعناصر مرتبطة بالنظام الملكي السابق، معتبراً أن هذا التقاطع يعكس معارضة مشتركة للمشاريع السياسية التي تطرحها قوى المعارضة المنظمة.
المحكمة الإدارية في باريس ومبررات القرار الأمني
وفي سياق متصل، أُشير إلى أن المحكمة الإدارية في باريس استندت إلى تقارير أمنية واستخباراتية تحدثت عن مخاطر محتملة قد تستهدف التجمع، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى دراسة إجراءات احترازية شملت قرار الحظر المؤقت للفعالية.
ووفقاً لما ورد في المناقشات القانونية المرتبطة بالقضية، فإن الجهات المختصة اعتبرت أن المعطيات الأمنية المتوافرة تستدعي اتخاذ تدابير وقائية لحماية المشاركين وتجنب أي تهديد محتمل للأمن العام، في حين واصل منظمو التجمع مساعيهم القانونية للطعن في القرار.
أمن وقضاء دولي | يونيو 2026
خلفيات القرار الفرنسي
وتناول جعفرزاده كذلك المسار القانوني الذي سبق صدور القرار، موضحاً أن السلطات الفرنسية اعتمدت على تقييمات أمنية أشارت إلى وجود تهديدات جدية تستوجب التعامل معها بحذر. ورأى أن هذه التطورات تعكس استمرار المخاوف الأوروبية من امتداد الصراعات السياسية الإيرانية إلى خارج الحدود الوطنية.
وأضاف أن القضية تبرز التحديات التي تواجهها الدول الأوروبية في الموازنة بين حماية حرية التجمع والتعبير من جهة، وضمان الأمن العام ومنع أي مخاطر محتملة من جهة أخرى.
دلالات التطورات الأخيرة
وفي ختام حديثه، اعتبر جعفرزاده أن تصاعد التهديدات الموجهة ضد فعاليات المعارضة الإيرانية يعكس حجم التوتر القائم بين النظام ومعارضيه، ويرتبط بحالة الاستقطاب السياسي المستمرة حول مستقبل البلاد.
كما رأى أن هذه الأحداث ساهمت في زيادة الاهتمام الدولي بقضية المعارضة الإيرانية وبرامجها السياسية، ومن بينها مشروع النقاط العشر الذي تطرحه مريم رجوي بوصفه رؤية لمستقبل سياسي مختلف لإيران.
وبحسب وجهة نظره، فإن الجدل الذي أثارته التهديدات الأمنية والإجراءات القضائية الأخيرة منح المعارضة مساحة أكبر لإيصال رسائلها إلى الرأي العام الدولي، وأعاد تسليط الضوء على النقاش الدائر حول آفاق التغيير السياسي ومستقبل الحكم في إيران.








