موقع المجلس:
شهدت مدينتا كرمانشاه وشوش، يوم الأحد 14 يونيو، تجمعات احتجاجية نظمها متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي، احتجاجاً على تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم والأسعار، وما يرافق ذلك من ضغوط متزايدة على شريحة المتقاعدين في إيران.
ففي كرمانشاه، تجمع عدد من المتقاعدين أمام مقر مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد انقطاع الاحتجاجات لعدة أشهر، معبرين عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المعيشية. وردد المشاركون شعارات تندد بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدين أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والأدوية جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، كما انتقدوا السياسات الاقتصادية التي يرون أنها أثرت سلباً على مستوى معيشة المواطنين.
شوش جنوب غرب إيران -الأحد 14 يونيو 2026
نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينة شوش اليوم تجمعاً احتجاجياً، في وقت تجاوزت فيه درجات الحرارة 45 درجة مئوية، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية والمشكلات المتعلقة بالتأمين.
وردد المحتجون شعارات منها:
🔹 «لن نعيش تحت… pic.twitter.com/PVJ9FBwN2T— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) June 14, 2026
ورفع المحتجون أيضاً شعارات تدعو إلى تحسين الظروف الاقتصادية بدلاً من الانخراط في الصراعات والتوترات، مؤكدين أن أولويتهم تتمثل في توفير حياة كريمة وضمان الاستقرار المعيشي لجميع المواطنين.
وفي مدينة شوش، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية مماثلة، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بعدم استجابة السلطات التنفيذية والتشريعية لمطالبهم المتراكمة. وطالب المشاركون بتحسين أوضاعهم المالية، وزيادة المخصصات والمزايا المعيشية، وإنهاء ما يعتبرونه تمييزاً في الحقوق والمستحقات بين فئات المتقاعدين.
كما شدد المحتجون على أن الرواتب الحالية لم تعد تتناسب مع الارتفاع المستمر في الأسعار، مؤكدين أن تكاليف الحياة باتت تُحتسب وفق أسعار مرتفعة، بينما بقيت مداخيلهم محدودة وغير قادرة على تغطية احتياجاتهم الأساسية. وأكدوا استمرار تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة وضمان حقوقهم الاقتصادية.
وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات متواصلة ينظمها المتقاعدون في عدد من المدن الإيرانية خلال السنوات الماضية، للمطالبة بتعديل المعاشات بما ينسجم مع معدلات التضخم المتزايدة، وتطبيق برامج المساواة في الرواتب بصورة كاملة، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية وخفض تكاليف العلاج والأدوية.
ويؤكد المتقاعدون أن الزيادات الأخيرة التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي لا تعكس حجم الارتفاع الفعلي في تكاليف المعيشة، سواء في أسعار المواد الغذائية أو الإيجارات أو الخدمات الطبية، مشيرين إلى أن الفجوة بين الدخل والنفقات تتسع بشكل مستمر.
وختم المحتجون بالتأكيد على مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات السلمية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مشددين على أن تحركاتهم تهدف إلى الدفاع عن حقوقهم المعيشية والاجتماعية، ورفض السياسات التي يرون أنها ساهمت في تراجع أوضاعهم الاقتصادية وزيادة معاناتهم اليومية.








