مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةباريس والعشرين من يونيو: رسالة سياسية حول مستقبل إيران وخيار التغيير الديمقراطي

باريس والعشرين من يونيو: رسالة سياسية حول مستقبل إيران وخيار التغيير الديمقراطي

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
موقع المجلس:
مع اقتراب موعد العشرين من يونيو، يكتسب التجمع المرتقب في باريس أهمية تتجاوز كونه فعالية سنوية لإحياء ذكرى تاريخية، ليصبح مناسبة سياسية تعكس جانباً من النقاش الدائر حول مستقبل إيران ومسار التغيير فيها. ويأتي هذا الحدث في ظل أوضاع داخلية معقدة تواجهها البلاد، تتسم بتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية متزايدة، ما يمنحه بعداً يتجاوز الإطار الرمزي إلى طرح رؤى ومواقف بشأن المرحلة المقبلة.

تظاهرة ضخمة في باريس يوم السبتب 20 حزيران/يونيو 2026

ويمثل العشرون من يونيو محطة بارزة في الذاكرة السياسية لقطاع من المعارضين الإيرانيين، إذ يرتبط لديهم بمعاني الصمود ورفض الاستبداد والدفاع عن حق الشعب في تقرير مصيره. ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى تجمع باريس بوصفه تأكيداً على استمرار النشاط السياسي للمعارضة الإيرانية في الخارج، وعلى تمسكها بطرح بدائل سياسية ترى أنها قادرة على المساهمة في رسم مستقبل مختلف للبلاد.

تظاهرة كبرى لإيران حرة في باريس

التأكيد على خيار الديمقراطية ورفض أشكال الحكم الاستبدادي

ومن أبرز الرسائل التي يسعى المشاركون إلى إبرازها التأكيد على أن مستقبل إيران ينبغي أن يقوم على مبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية، بعيداً عن مختلف أشكال الحكم الفردي. وفي هذا السياق، يرفض منظمو التجمع العودة إلى أي نماذج سلطوية، سواء تلك المرتبطة بالنظام الحالي أو بالأنظمة السابقة، ويؤكدون أن شرعية الحكم يجب أن تستند إلى إرادة المواطنين وآليات الاختيار الحر عبر الانتخابات والتداول السلمي للسلطة.

كما يهدف الحدث إلى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على تطلعات الإيرانيين نحو بناء دولة تقوم على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات الأساسية، في مواجهة الطروحات التي تسعى، بحسب وجهة نظر المشاركين، إلى إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة لم تحقق تطلعات المجتمع الإيراني.

ارتباط الحراك الخارجي بالتطورات داخل إيران

ويتزامن انعقاد التجمع مع استمرار النقاشات والتطورات السياسية والاجتماعية داخل إيران، حيث تشهد الساحة الداخلية احتجاجات ومطالبات متكررة تتعلق بالحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية. وفي هذا الإطار، يرى المشاركون أن الفعاليات التي تُنظم خارج البلاد تمثل منصة لإيصال أصوات الإيرانيين إلى المجتمع الدولي، وتسليط الضوء على القضايا التي تشغل الرأي العام داخل إيران.

كما يسعى هذا الحراك إلى إبراز وجود قوى سياسية معارضة تمتلك رؤى وبرامج بديلة، وتطمح إلى لعب دور في أي تحول مستقبلي تشهده البلاد، في مواجهة الروايات التي تشكك في وجود بدائل سياسية منظمة أو قادرة على إدارة مرحلة انتقالية.

رؤية لمستقبل سياسي جديد

ويؤكد منظمو التجمع أن الأزمة الإيرانية لا تقتصر على السياسات أو الأوضاع الراهنة، بل ترتبط أيضاً بطبيعة النظام السياسي وآليات إدارة السلطة. ومن هذا المنطلق، يدعون إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على المشاركة الشعبية واحترام حقوق الإنسان، ويرفضون العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم المطلق أو الوراثي.

وفي هذا السياق، يُطرح برنامج السيدة مريم رجوي المؤلف من عشرة مبادئ باعتباره إطاراً سياسياً لمستقبل إيران من وجهة نظر المعارضة المشاركة في الحدث. ويتضمن هذا البرنامج الدعوة إلى الفصل بين الدين والدولة، وترسيخ المساواة بين المرأة والرجل، وضمان الحريات العامة، واحترام حقوق القوميات والمكونات المختلفة داخل المجتمع الإيراني، إضافة إلى اعتماد التعددية السياسية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

رسالة إلى المجتمع الدولي

وفي المحصلة، يمثل تجمع باريس مناسبة تسعى من خلالها المعارضة الإيرانية إلى مخاطبة الرأي العام العالمي وصناع القرار الدوليين، مؤكدة أن النقاش حول مستقبل إيران لا يقتصر على الصراع بين القوى القائمة، بل يشمل أيضاً رؤى ومشاريع سياسية بديلة تدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي قائم على المشاركة الشعبية وسيادة القانون.

وبذلك، يتحول الحدث من مجرد تجمع جماهيري إلى منصة سياسية تسعى إلى عرض تصور لمستقبل إيران، يقوم على أن التغيير المنشود ينبغي أن يصنعه المواطنون الإيرانيون أنفسهم عبر آليات ديمقراطية تضمن الحرية والمساواة وتداول السلطة، بعيداً عن أي شكل من أشكال الاستبداد أو الاحتكار السياسي