موقع المجلس:
تناول تقرير إعلامي تصريحات أدلى بها علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، خلال مقابلة مع برنامج الإعلامي الأمريكي ستيف غروبر، حيث عرض وجهة نظر المعارضة الإيرانية بشأن التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد، وعلاقتها بالمفاوضات الدولية والملفات الإقليمية.
المفاوضات والملف النووي
استهل الحوار بمناقشة أجواء التوتر المحيطة بالمفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني ومساعي تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة. وأشار مقدم البرنامج إلى استمرار الخلافات بين الأطراف المعنية رغم الحديث عن إحراز تقدم في بعض الملفات.
وفي هذا السياق، اعتبر جعفر زاده أن السياسة الإيرانية تعتمد على كسب الوقت وإطالة أمد المفاوضات، بهدف تجنب الضغوط الدولية والحفاظ على هامش للمناورة السياسية والدبلوماسية.
التحديات الاقتصادية وتأثيرها الداخلي
وربط جعفر زاده بين الوضع الاقتصادي المتدهور والاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الأزمات المعيشية، بما في ذلك التضخم وتراجع قيمة العملة وارتفاع الأسعار، كانت من بين العوامل الرئيسية التي دفعت المواطنين إلى النزول إلى الشارع في موجات احتجاج متكررة.
وأوضح أن استمرار الضغوط الاقتصادية ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الداخلي، ويزيد من حالة الاستياء الشعبي تجاه السياسات الحكومية.

مستقبل النظام والتغيير السياسي
وخلال المقابلة، طُرح سؤال حول أسباب استمرار النظام الإيراني رغم التوقعات المتكررة بقرب حدوث تغييرات سياسية كبرى. ورد جعفر زاده بالإشارة إلى أن العديد من الأنظمة السلطوية في التاريخ بدت مستقرة لفترات طويلة قبل أن تواجه تحولات مفاجئة نتيجة تراكم الأزمات الداخلية.
واستشهد بأمثلة تاريخية اعتبر أنها توضح كيف يمكن للتغيرات السياسية أن تحدث بسرعة عندما تتوافر ظروف داخلية معينة تدفع باتجاه التحول.
دور المعارضة الإيرانية
وأكد جعفر زاده أن المعارضة الإيرانية ترى نفسها لاعباً أساسياً في أي عملية تغيير مستقبلية، مشيراً إلى أن نشاطها لا يقتصر على العمل السياسي الخارجي، بل يمتد – بحسب روايته – إلى أنشطة داخل البلاد تهدف إلى الحفاظ على التواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني.
وأضاف أن المعارضة تعتبر أن أي تحول سياسي دائم يجب أن يستند إلى مشاركة الإيرانيين أنفسهم، لا إلى التدخلات العسكرية أو الضغوط الخارجية وحدها.
التعتيم الإعلامي والخلاف حول الروايات
وأشار التقرير إلى أن المعارضة تتهم السلطات الإيرانية بممارسة رقابة إعلامية مشددة على بعض الأحداث الداخلية، بهدف الحد من انتشار المعلومات المتعلقة بالاحتجاجات أو الأنشطة المعارضة.
وفي المقابل، تبقى العديد من الادعاءات المتعلقة بالعمليات الأمنية أو العسكرية محل خلاف بين الأطراف المختلفة، إذ تقدم كل جهة روايتها الخاصة للأحداث، بينما يصعب في بعض الحالات التحقق المستقل من جميع التفاصيل الواردة في هذه الروايات.
قراءة المعارضة للمشهد الإيراني
ويخلص التقرير إلى أن المعارضة الإيرانية ترى أن جوهر الصراع الحالي يتمثل في التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل إيران، أكثر من ارتباطه بالعوامل الخارجية. كما تؤكد أن مستقبل البلاد، من وجهة نظرها، يعتمد على قدرة الإيرانيين على المشاركة في رسم مسار سياسي جديد يقوم على مبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان.
وفي هذا الإطار، تواصل قوى المعارضة الدعوة إلى إصلاحات جوهرية وتغييرات سياسية واسعة، معتبرة أن معالجة الأزمات الداخلية تمثل المفتاح الأساسي لتحقيق الاستقرار والتنمية في إيران مستقبلاً.








