مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمفاوضات لكسب الوقت… ومجاهدو خلق يفرضون معادلة التغيير

مفاوضات لكسب الوقت… ومجاهدو خلق يفرضون معادلة التغيير

موقع المجلس:

مع كل جولة جديدة من المفاوضات بين النظام الإيراني والدول الغربية، تسعى طهران إلى إظهار نفسها كنظام متماسك يمتلك القدرة على المناورة السياسية وإدارة الأزمات. غير أن الواقع الداخلي في إيران يعكس صورة مختلفة، إذ يواجه النظام حالة متصاعدة من الضعف والتآكل الداخلي، بينما يستخدم المفاوضات كأداة لشراء الوقت وتأجيل مواجهة أزماته المتفاقمة، لا كوسيلة للوصول إلى حلول حقيقية.

وفي هذا السياق، أكد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، خلال مقابلة مع قناة Real America’s Voice، أن النظام الإيراني يدخل أي عملية تفاوضية من منطلق القلق والخشية من الانهيار الداخلي، وليس من موقع القوة أو الثقة. وأوضح أن هدف طهران الأساسي من هذه المفاوضات يتمثل في كسب الوقت وإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية بانتظار فرص جديدة لتخفيف الضغوط المتزايدة.

أزمة شاملة تهدد بنية النظام

وبات واضحاً أن النظام الإيراني يواجه أزمة متعددة الأبعاد تمس مختلف أسس بقائه. فالاقتصاد يشهد تدهوراً متسارعاً، والتضخم يرهق المواطنين، فيما كشفت موجات الاحتجاج الشعبي المتكررة اتساع الهوة بين المجتمع والسلطة. ولم تعد الأزمة تقتصر على مطالب اقتصادية أو معيشية، بل تحولت إلى حالة رفض واسعة للنظام السياسي والديني القائم برمته.

المقاومة المنظمة وتزايد القلق الرسمي

وفي خضم هذه التطورات، برزت المقاومة الإيرانية المنظمة، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه النظام. فالمشكلة الأساسية بالنسبة للسلطة لا تقتصر على العقوبات أو الضغوط الخارجية، بل تكمن في وجود تنظيم معارض يمتلك حضوراً داخل المجتمع الإيراني وقدرة على التأثير السياسي والميداني، الأمر الذي يفاقم مخاوف النظام من فقدان السيطرة الداخلية.

وفي هذا الإطار، حظيت العملية التي استهدفت المقر الرئيسي لعلي خامنئي قبل أيام من اندلاع الحرب باهتمام واسع، حيث اعتُبرت مؤشراً على تنامي دور المقاومة المنظمة داخل الساحة الإيرانية. ورأى مراقبون أن العملية حملت رسالة واضحة بشأن قدرة المعارضة على الوصول إلى مراكز حساسة داخل البلاد، بما يعكس هشاشة القبضة الأمنية للنظام.

تراجع فعالية أدوات القمع

ويبدو أن السلطات الإيرانية تواجه اليوم تحدياً متزايداً مع تراجع تأثير أدواتها التقليدية في احتواء الغضب الشعبي. فعمليات القمع والإعدامات والاعتقالات الجماعية، إلى جانب القيود المفروضة على الإنترنت، لم تعد كافية لاحتواء حالة الاحتقان المتنامية داخل المجتمع. كما أن الخطاب الأيديولوجي الذي اعتمد عليه النظام لعقود فقد جزءاً كبيراً من تأثيره في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة.

مفاوضات من موقع الدفاع

وبحسب متابعين، فإن طهران تدخل المفاوضات الحالية من موقع الدفاع أكثر من موقع القوة، إذ تسعى إلى تأجيل الانفجار الداخلي وتخفيف الضغوط المتراكمة، بينما يتسارع التآكل الداخلي بوتيرة غير مسبوقة. وفي المقابل، تؤكد المقاومة الإيرانية أن التغيير الحقيقي لن يتحقق عبر التعويل على إصلاح النظام أو عقد تفاهمات مؤقتة معه، بل من خلال إرادة الشعب الإيراني وتحرك قوى المعارضة المنظمة.

كما ترى المعارضة أن سياسات الاسترضاء التي انتهجتها بعض الدول الغربية خلال السنوات الماضية منحت النظام مزيداً من الوقت لتعزيز أدوات القمع وتوسيع نفوذه الإقليمي، بدلاً من دفعه نحو تغيير حقيقي.

معادلة التغيير المقبلة

وتؤكد المقاومة الإيرانية أن النظام، رغم محاولاته إظهار التماسك أمام الخارج، يواجه في الداخل أزمة وجودية عميقة لا تستطيع المفاوضات إخفاءها أو وقف تداعياتها. ومن هذا المنطلق، لم يعد السؤال المطروح يتمثل في نجاح أو فشل المفاوضات بقدر ما يتعلق بمدى قدرة النظام على الاستمرار في استخدام الدبلوماسية كوسيلة للهروب من أزماته الداخلية، في ظل تصاعد دور المقاومة الشعبية المنظمة ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تسعى إلى فرض معادلة تغيير جديدة داخل إيران.