موقع المجلس:
في مقابلة أجرتها قناة “Real Am Voice” الأمريكية، تناول علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تصاعد الإعدامات السياسية في إيران، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس حالة الضعف والقلق التي يعيشها نظام الولي الفقيه، وليست دليلاً على قوته. وأكد أن النظام يخشى اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاطه، داعياً إلى المشاركة في التظاهرة المرتقبة في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية ورفضاً لانتهاكات النظام.
On @RealAmVoice, I discussed a weak Iranian regime executing those fighting the IRGC to overthrow the regime & highlighted the Capitol Hill rally by thousands on Sat May 16, to end the executions in Iran and support a democratic, free, non-nuclear republic Iran. #DCFreeIranRally pic.twitter.com/acfuZMd0xu
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) May 13, 2026
وأوضح جعفر زاده أن النظام الإيراني يعتمد، منذ سنوات، على القمع والإرهاب وتطوير القدرات العسكرية لضمان استمراره في الحكم، مشيراً إلى أن استخدام الإعدامات المتزايدة يأتي في إطار محاولة ترهيب المجتمع ومنع تصاعد الغضب الشعبي. وأضاف أن النظام، رغم مظهره المتشدد، يمر بحالة غير مسبوقة من الضعف، خصوصاً بعد الضربات التي استهدفت جزءاً من بنيته العسكرية وإقصاء عدد من قياداته.
وأشار إلى الانتفاضة الواسعة التي شهدتها المحافظات الإيرانية الـ31 في يناير الماضي، حيث رفع المتظاهرون شعارات ترفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء المرتبطة بالنظام الملكي السابق أو بحكم الولي الفقيه الحالي. ولفت إلى أن السلطات استخدمت القوة المفرطة لقمع المحتجين، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا، قبل أن تتجه لاحقاً إلى تصعيد الإعدامات بحق السجناء السياسيين.
كما أكد أن الإعدامات استهدفت أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي وصفها بأنها من أبرز القوى المعارضة للنظام، إضافة إلى شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً، اعتقلوا خلال الاحتجاجات بعد مواجهات مع قوات الحرس ومحاولات لنزع سلاحها.

وفي سياق متصل، أعلن جعفر زاده عن تنظيم تجمع جماهيري كبير يوم السبت 16 مايو قرب مبنى الكابيتول في واشنطن، بمشاركة آلاف الإيرانيين وأنصار المعارضة، للمطالبة بوقف الإعدامات ودعم مشروع التغيير الديمقراطي في إيران. وأوضح أن المشاركين سيؤكدون دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ورؤيتها لإقامة نظام ديمقراطي، مع رفض العودة إلى حكم الشاه أو استمرار النظام الديني الحالي.
من جهة أخرى، تناول تقرير تحليلي تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، خاصة في منطقة مضيق هرمز، حيث تشهد أروقة الأمم المتحدة تحركات دبلوماسية متزايدة لإقرار مشروع قرار أمريكي يهدف إلى تشديد القيود على الأنشطة الإيرانية في الممرات البحرية.
ويركز المشروع الأمريكي على حماية الملاحة الدولية بعد اتهامات لطهران بفرض رسوم عبور غير قانونية وزرع ألغام بحرية تهدد حركة التجارة العالمية. وتسعى واشنطن، بحسب التقرير، إلى توظيف الملف ضمن إطار قانوني دولي يمنح التحركات المرتقبة غطاءً أممياً، مع الحرص على تجنب التصعيد المباشر عبر حذف أي إشارات صريحة لاستخدام القوة العسكرية.
كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تقليل احتمالات استخدام روسيا والصين حق النقض داخل مجلس الأمن، عبر التركيز على الجوانب الإنسانية وتأمين حركة نقل السلع والمساعدات عبر الممرات البحرية الحيوية.
وعلى المستوى الإقليمي، شهدت التوترات تصعيداً إضافياً بعد اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة نُسبت إلى إيران، رغم النفي الرسمي من طهران. ووصفت الإمارات تلك الهجمات بأنها تصعيد خطير، مؤكدة احتفاظها بحق الرد والدفاع عن أمنها وسيادتها.
وفي أوروبا، بدا الموقف أكثر تشدداً تجاه إيران مقارنة بالسنوات السابقة، حيث عبّر مسؤولون أوروبيون عن قلقهم من الربط بين البرنامج النووي الإيراني والتحركات العسكرية في المنطقة، معتبرين أن امتلاك طهران قدرات نووية بالتزامن مع نفوذها في الممرات البحرية يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الدولي.
ويرى مراقبون أن مشروع القرار الأمريكي يتجاوز مجرد فرض عقوبات إضافية، إذ يسعى إلى تأسيس نظام دولي جديد لحماية الملاحة البحرية ومنع عسكرة الممرات التجارية، في وقت تبقى فيه المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين نجاح الجهود الدبلوماسية أو استمرار التصعيد الميداني.








