صورة ولی الفقیة لنظام الملالي تحت اقدام المحتجین في ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
في ظل تفاقم أوضاعه من مختلف النواحي ولاسيما بعد الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، يحاول النظام الايراني ومن خلال طرق وأساليب مختلفة أن يدفع بتلك الاوضاع بإتجاه مسار مغاير لذلك الذي يسير فيه حاليا والذي لا يصب في صالحه، وهو يحاول من خلال اللعب على وتر المصالح الدولية أن يضع ولو حدا نسبيا للتفاقم الجاري في أوضاعه، خصوصا بعد أن صار واضحا إن المجتمع الدولي صار يشعر بالعبأ الکبير الذي يشکله على المصالح والتحالفات الدولية.
المنعطف الحالي الذي وصلته إيران بعد 47 عاما من السياسات المشبوهة للنظام الاستبدادي ولاسيما من حيث إستخدامه وتوظيفه الدين من أجل تحقيق أهدافه، يبدو إنها وببلوغها المنعطف الحالي، قد وصلت الى ذروة تأزمها وحتى إن الاوراق قد إختلط على النظام الى درجة لم يتمکن من أن يعيد ترتيبها بما يخدم توجهاته، وبشکل خاص بعد أن صار واضحا جدا من إنه لولا دکتاتوريته وإستبداده في الحکم وعدم أخذه مصلحة الشعب ومستقبل أجياله بنظر الاهمية والاعتبار، فإن الاوضاع لم تکن تصل الى هکذا منعطف بالغ الخطورة.
المجازفة والمغامرة والمخاطرة بمصلحة الشعب وبطموحاته، هو عين ما کان يفعله ويقوم به سلفه نظام الشاه، إذ أن کلاهما لم يتصرفا أبدا وفق ما تمليه مصالح الشعب الايراني وتوجهاته وإنما وفق ما تمليه المصلحة الضيقة للنظام، وهذا هو الامر الذي ضاق الشعب به ذرعا ولم يعد يتحمله خصوصا وقد صار واضحا بأن المشکلة الاساسية في إيران تکمن في الدکتاتورية المستمرة منذ عهد الشاه وحتى الان وإن إختلف الشکل الخاص بها إذ أن المضمون هو ذاته.
ومن دون شك فإن النظام يعلم جيدا عزم وإصرار الشعب على إسقاطه وإنهاء الدکتاتورية في إيران الى الابد، ولاسيما وهو يلاحظ جيدا بأن هناك مقاومة منظمة تحدد المسار عبر طريق واضح المعالم يقود الى جمهورية ديمقراطية تحقق آمال وطموحات الشعب وتطوي صفحة ظلال وظلم الدکتاتورية في البلاد الى الابد، وإن تصعيد النظام لتنفيذ أحکام الاعدامات بصورة جنونية وبشکل خاص بحق السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، يبين بوضوح ممن يخاف النظام ويحذر مع ملاحظة إن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق ذاتها، وفي تحد مستمر لآلة القمع، وتأكيدا على الصمود حتى إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه، نفذت وحدات المقاومة البطلة سلسلة من النشاطات الميدانية الواسعة في 9 مدن إيرانية. وجاءت هذه الفعاليات ضمن إطار حملة ثلاثاء لا للإعدام، لتخليد ذكرى شهداء الانتفاضة والمجاهدين الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق.
ومجمل القول، إن النظام ومهما حاول من أجل تثبيت رکائزه والمحافظة على نفسه ودرأ التهديدات والتحديات المحدقة به، فإن الحقيقة التي تصدمه وتصفعه بکل قوة هي إن محاولاته هذه عبثية ولا يمکن أن تقود الى نتيجة إذ وصل الى نهاية الطريق وعليه أن يعلم بأنها نهاية ليس الدکتاتورية الدينية فقط بل وحتى الدکتاتورية بکل أشکالها.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








