مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةسيكولوجية الصمود في الزنازين الإيرانية..

سيكولوجية الصمود في الزنازين الإيرانية..

شهداء مجاهدي خلق قبل تنفیذ الاعدام ضدهم-
أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ قراءة في دلالات “الهوية النضالية” وأثرها الاستراتيجي
تمر دولة الملالي في المرحلة الراهنة بمنعطف تاريخي يتجاوز الصراع السياسي التقليدي ليصل إلى جوهر المواجهة بين أدوات القمع البنيوي وإرادة التغيير الجذري التي يمثلها جيل جديد من النشطاء.. وإن نموذج الشاب وحيد بني عامريان الذي واجه حكم الإعدام في سن الثالثة والثلاثين لا يمثل حالة فردية معزولة، بل يعكس ظاهرة سوسيولوجية وسياسية آخذة في التوسع والانتشار داخل المجتمع الإيراني.. حيث تتحول “الهوية النضالية” من مجرد انتماء تنظيمي إلى أداة استراتيجية لكسر هيبة النظام في أكثر مؤسساته حساسيةً وهي السجون.
تحولات الوعي الجيلي ورفض “المساومة التاريخية”
في قراءة دقيقة لمسيرة وحيد نجد أننا أمام نمط جديد من المعارضة يتسم بـ القطيعة التامة مع الرفاهية الشخصية والمسارات المهنية التقليدية.. فالتخلي عن التعليم التخصصي والاستقرار المادي في سبيل الانخراط في صفوف مجاهدي خلق يعكس قناعة استراتيجية لدى هذا الجيل بأن الأزمة الإيرانية وصلت إلى مرحلة لا تجدي معها الحلول الوسطى.. وإن هذا الصمود في غرف التحقيق والتمسك بمقولة “أنا مجاهد وسأبقى ” يمثل استمرارا للخط الثوري الذي سار ويسير عليه رفاقه المجاهدين الذين واجهوا مدرسة الطاغوت الشاهنشاهية المقبورة ومدرسة طاغوت الملالي القائمة، ويمثل أيضا فشلاً ذريعاً لمنظومة “الترهيب والترغيب” التي يعتمد عليها نظام الملالي؛ فعندما يفقد الفرد خوفه من الموت ويتحرر من التعلق بالماديات يفقد النظام أهم أداة للسيطرة السياسية والاجتماعية.
السجن كميدان للمواجهة الاستراتيجية
لم تعد السجون الإيرانية مثل إيفين وكوهردشت مجرد مراكز للاحتجاز بل تحولت في الفكر النضالي الحديث إلى “مراكز قيادة وتوجيه” معنوية.. وإن ثبات وحيد ورفاقه الخمسة في قلب الزنازين الانفرادية يوجه رسالة استراتيجية لـ المجتمع الإيراني مفادها أن السلطان ظالم مستبد هش وسلطته هشة، وأن “الحلقة الأضعف” مادياً (السجين المكبل) قد تكون هي الأقوى أخلاقياً وسياسياً وأكثر ثباتا وعفة.. هذا النوع من القيادة من داخل الأسر يعمل على تحفيز الخلايا النائمة ووحدات المقاومة في شوارع طهران وكردستان مما يحول تضحية الفرد إلى وقود لاستمرار الانتفاضة الشعبية.
رمزية الهوية وأثرها في زعزعة المنظومة الأمنية
يرتعد النظام الكهنوتي من مسمى “المجاهد” ليس فقط لأبعاد تاريخية بل لأن هذا الاسم يمثل نقيضاً أيديولوجياً متماسكاً.. وإن تمسك وحيد بني عامريان بهويته تحت وطأة التعذيب ليمثل “هزيمة نفسية” للمحقق والجلاد؛ فالمؤسسة الأمنية تهدف من خلال التعذيب إلى “كسر الإرادة” وانتزاع الاعتراف بالندم، وفشلها في تحقيق ذلك مع وحيد يعني أن النموذج الأشرفي (نسبة إلى ثقافة الصمود في أشرف) قد انتقل بنجاح إلى الداخل الإيراني.
إن هذا الإخلاص المرتبط بقيادة المقاومة المتمثلة في السيدة مريم رجوي ليمنح المقاتل في الداخل رؤية واضحة لإيران المستقبل مما يجعل من الموت بوابة للخلود السياسي لا نهاية للمسيرة.
عسكرة القمع واستراتيجية “الهروب إلى الأمام”
إن لجوء النظام الإيراني إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق الكوادر الشابة والفاعلة هو اعتراف ضمني بانسداد الأفق السياسي.. فبدلاً من استيعاب المطالب الشعبية يختار النظام تصعيد “المواجهة الصفرية”.. ومن المنظور التحليلي فإن إعدام شخصية مثل وحيد هو محاولة لـ “إغلاق الطريق المسدود” عبر تصفية الرموز الملهمة.. لكن النتائج الميدانية تشير إلى عكس ذلك؛ حيث تتحول هذه الدماء إلى ميثاق وطني يربط بين الأجيال، ويزيد من كلفة بقاء النظام دولياً ومحلياً.
النتائج السياسية والآفاق المستقبلية
يمثل صمود وحيد بني عامريان وصولاً إلى منصة الإعدام بابتسامة الواثق ذروة السنام في النضال التحرري.. وإن الرسالة التي تركها هذا الشاب تتجاوز حدود الزنزانة لتصبح منهجاً لـ شباب إيران؛ مفادها أن “الحرية ثمنها التضحية القصوى”.
استراتيجياً يثبت هذا المسار أن النظام الإيراني فقد القدرة على “الإصلاح” أو “الاستيعاب”، وأن الصدام بين الدكتاتورية الدينية والمقاومة المنظمة بات حتمياً.. وإن دماء وحيد قد حطمت بالفعل جدار الخوفِ وأنارت الدرب نحو “ساعة الصفر” التي يترقبها الشعب الإيراني وشعوب المنطقة على حد سواء مؤكدة أن فجر التغيير يبدأ من ثبات العقيدة.. وثبات الفرد المؤمن بقضيته.