موقع المجلس:
أقرّ المتحدث باسم شركة إدارة الموارد المائية في إيران بأن أزمة شح المياه ما تزال تضرب 11 محافظة إيرانية، نتيجة تراجع معدلات الأمطار بأكثر من 10 بالمئة، مشيراً إلى أن محافظة طهران تأتي في مقدمة المناطق المتأثرة، إذ تدخل عامها السادس على التوالي من الجفاف المائي.
وأوضح عيسى بزركزاده أن إيران لم تدخل بعد مرحلة «السنوات المطيرة»، لافتاً إلى أن معدلات الهطول المسجلة رسمياً تقع ضمن المعدلات الطبيعية، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء أزمة المياه، خصوصاً في عدد من المحافظات التي ما تزال تعاني نقصاً حاداً في الموارد المائية.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن المتحدث قوله إن الحديث عن وفرة مائية في البلاد «لا أساس له من الصحة»، مبيناً أنه رغم تحسن الأمطار في بعض المحافظات الجنوبية والغربية، فإن نحو ثلثي الأراضي الإيرانية لا تزال تواجه تراجعاً في معدلات الهطول.
وفي سياق أزمة المياه في طهران، كانت شركة إدارة الموارد المائية قد أعلنت سابقاً انخفاض مخزون سد لار بنسبة 59 بالمئة، وسد طالقان بنسبة 54 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، في حين بلغ مستوى امتلاء سد أمير كبير 32 بالمئة، بزيادة طفيفة بلغت 5 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الفائت.
وأكد بزركزاده أن أزمة شح المياه تطال نحو ثلث سكان البلاد، أي قرابة 35 مليون شخص، موضحاً أن طهران تُعدّ المنطقة الأكثر تعرضاً لضغوط مياه الشرب، إلى جانب محافظة البرز ومدينة مشهد، إضافة إلى مناطق تعتمد على سدود المحافظة المركزية.
كما أشار إلى أن محافظات أخرى، من بينها أصفهان، تواجه بدورها تصاعداً في القيود المائية.
من جهتها، ذكرت وكالة «إيلنا» في تقرير حديث أن بعض السدود، مثل كارون وكرخة، شهدت تحسناً في المخزون المائي، إلا أن سدود محافظات طهران وأصفهان وخراسان رضوي وقم وزنجان والمحافظة المركزية ما تزال تعاني أوضاعاً مقلقة.
وأضاف التقرير أن المدن المعتمدة على هذه الموارد المائية، ومنها طهران وكرج ومشهد وأراك وقم وأصفهان ويزد، تواجه صعوبات متزايدة في تأمين مياه الشرب.
ووفق بيانات «إيلنا»، فإن نحو 45 بالمئة من سعة خزانات السدود الإيرانية لا تزال فارغة، بينما سجلت محافظتا قم والمركزية أسوأ معدلات هطول خلال السنوات الأخيرة.








