مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأمن البلاد أم إرهاب الشعب؟

أمن البلاد أم إرهاب الشعب؟

صورة للاعتالات-الجمعیة في یاران–

الإجراءات الأمنية في إيران تذهب في مقاصدها أبعد من مجرد طمأنة الشعب إلى ترهيبه.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
يتناقل الايرانيون في ما بينهم أقوالا نکاتا لاذعة يتندرون بها على النظام الحاکم ومختلف طرقه وأساليبه المشبوهة التي يستخدمها من أجل تحقيق أهدافه، والملفت للنظر أن أهم قول لاذع متداول في الشارع الايراني بهذا الصدد هو؛ الحقيقة تکمن في خلاف ما يقوله النظام.

ومن الواضح والمألوف إنه وفي ظل کل نظام دکتاتوري يمارس القمع بصورة مفرطة ويسعى الى تکميم الأفواه وجعل ما يقوله ويريده هو السائد في البلاد، فإن الشعب وبشکل خاص الأجيال الشابة منه تدخل في مواجهة لاذعة من خلال إطلاق النکات والأقوال الساخرة التي تفضح کذب وخداع الحکم وأساليبه التمويهية من أجل فرض هيمنته على الشعب.

اليوم، وفي ظل الحرب ين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والنظام الإيراني من جهة أخرى، والتي دخلت في منعطف حساس وخطير بقتل الولي الفقيه علي خامنئي، فإن الأوامر الصادرة للأجهزة الأمنية تنص على ممارسة ذروة القمع من أجل الحيلولة دون إندلاع إحتجاجات تقلب الطاولة على رأس النظام، مع ملاحظة أنه وقبل نشوب هذه الحرب کانت الأجهزة الأمنية لازالت تعيش هاجس وکابوس إحتجاجات يناير/كانون الثاني 2026، الدامية التي أبادت فيها الالاف من المتظاهرين، وکانت هناك أيضا أوامر صادرة إليها بإتخاذ أقصى الحيطة والحذر والمبادرة الى إنتهاج أقسى الطرق والاساليب في مواجهة الحالات الطارئة التي قد تفجر الاوضاع مجددا.

بهذا الصدد، فإن السلطات الإيرانية التي تعيش وضعا مقلقا وتتخوف من مختلف الاحتمالات الواردة، تحاول جهد إمکانها الإيحاء للشعب بإهتمامها الاستثنائي بأمن البلاد وعدم الاخلال به، لکن من الواضح جدا أن الشعب الإيراني الذي يرى الحقيقة على النقيض مما يقوله النظام، يجزمون بأن هناك غايات وأهداف مشبوهة وراء هذا الاهتمام غير العادي بالأمن.

ولعل قيام السلطات بتوزيع أفراد مزودين بما يسمى بشرائح الاتصال البيضاء وذلك للعمل عبر منصات التواصل الاجتماعي كجزء من حرب ناعمة منسقة، وتنظيم تجمعات ليلية موالية للنظام واقامة نقاط تفتيش واسعة النطاق في جميع أنحاء المراكز الحضرية، يکشف عن نوع وماهية الأمن الذي يجري العمل من أجل تحقيقه.

في ظل هذه الإجراءات الأمنية، لا يبدو الهدف مقتصراً على فرض السيطرة، بل يتجاوز ذلك إلى بث الخوف في الشارع عبر أدوات متعددة، من بينها ميليشيات رقمية وتجمعات منظمة تسعى عبثاً إلى إضفاء شرعية هشة على النظام ومواجهة المعارضة الشعبية. كما تنتشر نقاط تفتيش تمارس أساليب إذلال وترهيب، خصوصاً حين يُمنح مراهق سلطة رفع السلاح في وجه رجل مسن لتفتيش هاتفه وسيارته، ما يكشف بوضوح أن الغاية الحقيقية ليست الردع فحسب، بل تكريس الإذلال المنهجي.