مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباررسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة يوم العمال العالمي

رسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة يوم العمال العالمي

الحل يكمن في قيام ثورة من أجل جمهورية ديمقراطية ونظام جديد قائم على العدالة والكرامة الإنسانية

موقع المجلس:

أيتها الأخوات وأيها الإخوة العمال، والكادحون والفقراء الشجعان الذين رأيتم الحل في الثورة وانضممتم إلى وحدات المقاومة!

أهنئكم وأبارك لكم بمناسبة يوم العمال العالمي، على الرغم من كل المصائب والأيام السوداء التي فرضها حكم ولاية الفقيه.

عشية هذا اليوم، تم إعدام العامل الطليعي من مجاهدي خلق، محمد معصوم شاهي، وهو عامل تقني يبلغ من العمر 38 عاماً، في 20 أبريل على يد جلادي خامنئي دفاعاً عن الحقوق المشروعة للكادحين. وقبله، أُعدم علي أكبر دانشوركار من مجاهدي خلق، خريج الهندسة المدنية والذي كان يعمل ساعي توصيل، في 30 مارس بتهمة النضال من أجل حرية الشعب الإيراني.

إنهم طليعة الصف الطويل من العمال الذين رفعوا رأس الطبقة العاملة الإيرانية عالياً هذا العام بحضورهم الواسع في ساحة المواجهة المباشرة مع النظام الحاكم. أولئك العمال الذين شاركوا في انتفاضة يناير أو الذين استشهدوا برصاص قوات الحرس أو زُج بهم في السجون. والممرضات اللاتي سارعن لإنقاذ الجرحى ودفعن الثمن بالأسر في السجون، وفي بعض الأحيان بحياتهن.

الآن، وكما حول النظام الحرب إلى فرصة لإعدام مقاتلي جيش التحرير والشباب الثوار، فإنه يستغل ظروف الحرب لطرد العمال وسلب حقوقهم وحرياتهم. فمع قطع الإنترنت، أُغلقت أعداد كبيرة من الأعمال التجارية وفقد الكثيرون وظائفهم.

تؤدي هذه السياسة إلى تفاقم الفقر والحرمان بين العمال؛ وتجعل موائدهم أكثر خلوًا وتدفع أبناءهم المظلومين نحو الجوع. لكنها تراكم غضبًا كبيرًا في قلب المجتمع الإيراني، والذي سينقض بلا شك في أول فرصة على بقايا هذا النظام الميت.

منذ 4 عقود، ومن أجل الحفاظ على بقائه، أنفق نظام الملالي جزءاً كبيراً من اقتصاد البلاد – تحت سيطرة بيت خامنئي وقوات الحرس – على البرنامج النووي وصنع الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن الحربية. في هذا النهب الكبير والشامل، سُرقت الثروات الوطنية، ودُمرت البيئة في البلاد، وقُضي على العدالة الاجتماعية، وضاعت الفرصة الفريدة التي أُتيحت بعد ثورة فبراير من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية للبلاد واستيفاء حقوق العمال.

أرخص قوة عاملة في العالم

ولكن أبعد من كل ذلك، أصبح أهم أصول إيران – أي العمل والجهد الدؤوب للطبقة العاملة – هدفاً للنهب والاستغلال اللاإنساني لنظام الملالي. لأكثر من أربعين عاماً، أصبح بناء مختلف المنشآت والمشاريع والمرافق الكبيرة ممكناً تماشياً مع استراتيجية النظام المعادية للشعب من خلال فرض أقسى وأبشع أشكال السخرة على العمال.

ونتيجة لذلك، أصبح عمال إيران – بصفتهم الضحايا الأوائل والأكثر أهمية لهذه السياسة المشؤومة – من أرخص القوى العاملة في العالم، وكانوا ولا يزالون تحت سياط شتى أنواع الاضطهاد. من ورش البناء إلى المناجم أو الموانئ والأرصفة، كل مكان هو مسلخ للعمال. لسنوات عديدة حُرموا من تشكيل أي نقابة عمالية مستقلة، وقد سلبت منهم العقود الموقعة على بياض، والعقود المؤقتة، واستمارات «ليس لدي أي حقوق»، أي حقوق وحريات واختيار. لا يتمتعون بالأمن الوظيفي في بيئة عملهم؛ ولا بالسلامة والصحة المهنية، وهم بلا دفاع أمام عمليات الطرد التعسفي من قبل أصحاب العمل. لقد سلطوا شركات المقاولات الناهبة على مصيرهم لمضاعفة استغلالهم، وفرضوا على العاملات شتى أنواع انعدام المساواة: عدم المساواة في الأجور، وعدم المساواة في فرص العمل، وعدم المساواة في المشاركة الاقتصادية. اليوم، من بين 33 مليون امرأة في سن العمل، يُعتبر حوالي 29 مليون منهن غير نشطات. كما أن النساء العاملات هن دائماً ضحايا الموجات المتتالية من الانهيار الاقتصادي في البلاد، والحروب، وسياسات التسريح وما يسمى بالتعديل الهيكلي.

لقد بلغ عدد العاملين الرسميين وغير الرسميين الذين لا تشملهم أي نوع من أنواع التأمينات الاجتماعية أكثر من 13 مليون شخص، معظمهم من العمال، ووصل عدد الأطفال العاملين إلى 3 ملايين طفل. في الحقيقة، حُرم عمال إيران من أبسط حقوقهم الأساسية، وتُجرّم مطالبهم بالحصول على حقوقهم البديهية المعترف بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، باعتبارها إثارة للشغب وإخلالاً بالأمن.

الحل يكمن في قيام ثورة من أجل جمهورية ديمقراطية

هذه الآلام العميقة التي ترسم ملامح المجتمع العمالي في إيران طوال سنوات حكم ولاية الفقيه، قد اكتست هذا العام أبعاداً مروعة. فقد تجاوز معدل التضخم 50 بالمائة، وهناك معدلات 80 و100 وحتى 120 بالمائة في الطريق. إن المتأخرات في الأجور لفترات طويلة، وغول الغلاء، والموائد الفارغة، قد أدت إلى انهيار معيشة الغالبية العظمى من العمال.

لم يعد استمرار هذا الوضع المظلم والمدمر محتملاً. الحل يكمن في قيام ثورة من أجل جمهورية ديمقراطية ترفض أي نوع من الديكتاتورية سواء كانت بلباس الدين أو ديكتاتورية الشاه ونظام جديد قائم على العدالة والكرامة الإنسانية.

في هذه الظروف الاستعبادية حيث يسحق حكم ولاية الفقيه، والقمع، والإعدامات، والغلاء، والتشرد، والحروب، والنهب حياة العمال كل يوم، فإن طريق الخلاص يكمن في السلام والحرية الذي رفع المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة رايته، والذي يقاتل من أجله أبطال وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير في جميع أنحاء إيران.

وكما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «مهما كانت مخالب العدو حادة وقواته مستعدة للقمع، فإن النظام الآن نمر من ورق، والأسود الثوار يمزقون أوصال النظام».

أدعو عموم العمال والمزارعين والكادحين والعاملين بعقود غير مستقرة، من الباعة المتجولين إلى العتالين (الكولبر) وناقلي الوقود (السوخت بر) والسائقين وسعاة التوصيل وعمال المشاريع والمطرودين والعاطلين عن العمل، إلى الانضمام إلى وحدات المقاومة والمساعدة في الإعداد لانتفاضة منظمة للإطاحة بالنظام.

المصدر: موقع مريم رجوي